الإعلام يمر بانتكاسة شديدة بسبب تخلي بعضه عن القيم والأخلاق والتقاليد المهنية المتفق على سلامتها.
فغابت المصداقية والشفافية وعدم الاقتراب من الحقائق الواقعية والمجتمعية.
خضع الإعلام لضغوطات السلطة ورجال المال والأعمال، فأصبح أداة لتبرير الإجراءات والقرارات والأعمال بهدف تحسين صورة السلطة.
بل إن بعض آليات وأدوات الإعلام تبرر الكراهية، وأيضاً ممارسة الأكاذيب العلانية، بل إن بعض القنوات الفضائية والصحافية وغيرها سعت وتسعى لتقسيم المجتمع الواحد.
وأما الإعلام الديني فله سلبياته الظاهرة والخطيرة على المجتمع فأصبح مصدراً ومنبعاً للخرافات والأكاذيب والقصص الملفقة، ذات التلفيقات الإثاراتية، غير خطورته على التحريض والإثارة للفتن والاستخفاف بولي الأمر.
ووقوفه مع الإرهاب والإرهابيين والمجرمين والقتلة والمفجرين.
وأصبح في بعضه يقف مع الحرب الشرسة التي تخوضها السلطة ضد عناصر إرهابية ممولة من العديد من الدول الأعداء.
كل الإعلام ووسائله وآلياته يفترض أن يقف مع السلطة لتطهير الوطن من كافة أشكال العنف والتطرق والإرهاب.
تلك الجماعات التي تهدف إلى عرقلة عمليات التنمية والتغيير والتطوير والحفاظ على مكتسبات الوطن.
لأن هذه الجماعات الإرهابية تحاول اغتصاب وخطف الوطن، عبر استخدام الإكراه والترهيب على الشعب.
إن الإعلام له تأثيره ودلالاته العميقة التي تؤثر على مستقبل الوطن وفي كل المجالات.
وهو كيانات تنافسية على الوصول لعقل الإنسان.
وله تطبيقاته في العديد من مجالات الحياة.
إلا أنه لا يخلو من المخاطر التي تجعل الفتن قاعدة انطلاقه.
فقد يكون الإعلام معول هدم، وقد يكون مصدر استقرار للوطن، وأيضاً تهديدا للأمن القومي.
أريد أن أقول إن الإعلام في حاجة ماسة وضرورة مرحلية لعملية (تطهير) حقيقية وصارمة وحازمة.
لا بد من تحقيق التوازن بين الإعلام والأمن وحماية حقوق المواطن وحرياته.
وتتطلب عملية التطهير فهم أهمية وقيمة التحول المرحلي الذي يمر به الوطن.
وربط ذلك التحول باستقرار الوطن في ممارسات المؤسسة الأمنية.
وتأثير الإعلام في السياسات من حيث فرضها على السياسة المجتمعية.
ومن أهم تأثيرات الإعلام إسهامه في وعي المواطن.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
طبقات تأثير الإعلام
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
