كشف المسؤول بحملة الرئيس المنتهية ولايته المنصف المرزوقي، طارق الكحلاوي، أمس بأنه “بدءا من الجمعة المقبل سيتم اتخاذ كل الإجراءات القانونية لانتقال السلطة وتسليمها من قبل المرزوقي للرّئيس المنتخب الباجي قائد السّبسي”، إثر إعلان النتائج الرسمية النهائية للانتخابات، المقرر أن يكون الجمعة المقبل من جانب الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
وسيترتب على ذلك تمكين السبسي من تولي السلطة عمليا أواخر الشهر الحالي أو على أقصى تقدير مطلع العام المقبل من خلال التوجه أولا للبَرلمان لكي يؤدي أمامه اليمين الدستورية في جلسة عامّة تحدد لاحقا، كما ينص الدستور.
وبمجرد تولي السبسي منصب الرّئاسة، فإنه سيكلف كتلة نداء تونس بتشكيل الحكومة خلال “شهر يجدّد مرة واحدة”.
في غضون ذلك، تعهد الرئيس التونسي المنتخب الباجي قائد السبسي بضمان عدم رجوع الاستبداد، وبالحفاظ على حرية الصحافة.
وفي أول تصريح له إثر إعلان فوزه بالانتخابات، قال “لا رجوع إلى هذا (الاستبداد). هذا لن يعود، بل أنا مع طيّ صفحة الماضي تماما”.
كما تعهد بالحفاظ على حرية الصحافة التي قال إنها “مكسب من مكاسب الثورة ولا رجوع عنها”.
وتعهد أيضا بعدم رفع أي قضية ضد أي صحافي قائلا “هذا عندي فيه التزام كتابي”.
ونفى السبسي عن نفسه اتهامات بأنه كان جزءا من منظومة الاستبداد في عهدي بورقيبة وبن علي.
وقال “خرجت من الحكم عندما كنت في أوج المسؤولية. كنت سفيرا في باريس واستقلت لأني مع التمشّي (النهج) الديمقراطي. وقد طردت من حزبي (الحزب الحاكم في عهد بورقيبة) لأني قدّمت جملة تقول الحزب الذي لا يطبق الديمقراطية داخل صفوفه ليس له مصداقية إذا ادعى أنه سوف يطبقها في مستوى البلاد”.
وأضاف أنه عمل رئيسا للبرلمان “لمدة سنة” واحدة في عهد زين العابدين بن علي ثم “غادر (منصبه) عن طيب خاطر” بسبب إخلال بن علي بتعهد مكتوب بإحلال الديمقراطية نشره يوم وصوله إلى الحكم في 7 نوفمبر 1987.
وأشار إلى أن “هياكل” حزبه الذي يملك أكثرية المقاعد في البرلمان ستجتمع خلال يومين لبحث تشكيل الحكومة الجديدة.
وقال إن رئيس الحكومة المنتظرة “لا يمكن أن يكون وزيرا من وزراء بن علي السابقين” كما ذهبت إليه وسائل إعلام محلية، مفيدا بأنه سيستقيل من رئاسة حزب نداء تونس، لكنه “لا ينسحب” من الحزب.