عشية الانتخابات البلدية التركية التي ستبدأ غدا، فتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان بابا جديدا للمواجهة مع المعارضة والمجتمع الدولي، بحجب موقع يوتيوب، بعد أيام قليلة من حجبه تويتر ليزيد من حجم الصعوبات التي قد تواجهه في تلك الانتخابات.
ويراهن إردوغان على أن حزبه سيفوز بالانتخابات بالرغم من ذلك، مشددا على أنه “سينسحب من الحياة السياسية إذا لم يخرج حزب العدالة والتنمية مساء الأحد متصدرا نتائج الانتخابات”.
الثقة الكبيرة في النفس قد تكون موقع قبره السياسي، خاصة في ظل توقعات بانتقال أكبر مدينتين في تركيا، أنقرة وإسطنبول، إلى المعارضة، وسيكون لها نتائج كارثية على مستقبله السياسي. وقد يعيد تشكيل الخارطة السياسية في تركيا لعدة سنوات مقبلة.
ففي حال حقق حزب إردوغان فوزا كبيرا الأحد فإن ذلك قد يشجعه على الترشح للانتخابات الرئاسية في أغسطس المقبل، والتي ستجرى لأول مرة بالاقتراع المباشر العام. أما إذا فشل، فقد يعمد -كما ألمح إلى ذلك- إلى تعديل نظام حزب العدالة والتنمية الذي يحظر عليه البقاء لأكثر من ثلاث ولايات، وتقديم موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 2015 والترشح لولاية جديدة على رأس الحكومة.
استطلاعات الرأي تتحدث عن صعوبة حصول الحزب الحاكم على نتيجة تفوق نسبة 38,8% التي حصلوا عليها في الانتخابات البلدية 2009، بالرغم من تصريح مسؤولين في الحزب بأن الحصول على هذه النسبة أو أكبر منها قليلا في الانتخابات سيكون بمثابة انتصار.
لكن قد تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، فمن المؤشرات الأولية هناك في الأفق تحالف بين مختلف أطياف المعارضة، مدعومة بأخطاء النظام المتتالية في السعي لإسقاط حكومة حزب العدالة والتنمية التي تحكم البلاد منذ 2002، وبالتالي تشكيل حكومة قومية من مختلف الأحزاب لإدارة البلاد بعد انتخابات برلمانية مبكرة.
السيناريو الجديد قد يصعب حدوثه في ظل كاريزما إردوغان الطاغية، ولكن كثرة الطعون على سياسة حزبه والخروقات التي ارتكبها مسؤولوه قد تكون المسمار الأخير في نعشه، أو على الأقل بداية النهاية لمد “العدالة والتنمية”.