صديقي يكيكي ما عنده مشكلة على الإطلاق في مسألة قيادة المرأه للسيارة ودونما أي تحفظات تذكر، وقناعة الرجل أن دولا خليجية ومسلمة مثلنا مسموح فيها للمرأة بقيادة سيارتها بدون مشاكل ووجع رأس. أنا شخصيا لا أخفيكم أنني مع قيادة المرأة للسيارة بس باشتراطات ومعايير بالغة الأهمية وليس بالمطلق كما يرى يكيكي.. وبيني وبينكم صدعت رؤوسنا لسنوات من هذا الموضوع وكأن ما عندنا هم وطني غيره، «فخلوهم يسوقون وريحونا يخليكم ربي».. طبعا كما قلت أنا مع قيادة المرأة لكن بضوابط إذا لم تؤخذ في الاعتبار فهنا أتحفظ علي المبدأ..
والضوابط يا سادة يا كرام تتمثل في النساء العاملات ومن الـ30 وفوق، وبعد المغرب «ما فيه حرمة تسوق إلا في الضرورة القصوى»، وأخيرا كوادر شرطة ومرور نسائية.. وشئنا أم أبينا فنحن مثل جيراننا الخليجيين في كل شيء تقريبا، وبالأخص قطر والإمارات، وربما استفدنا من تلك التجربة، وبالأخص في بدايات السماح للمرأة بقيادة مركبتها. صديقي يكيكي بكل تأكيد لا يوافقني في هذا ويعتقد أن في ذلك مبالغة في التعاطي مع المسألة لا لزوم لها، خاصة إذا وضعت قوانين صارمة لردع أي مخلوق من التحرش أو أذية المرأة بأي شكل من الأشكال ومن كائن من كان!
وبيني وبينكم أتفق مع صديقي يكيكي في هذه المسألة، وخاصة أن «خلق الله عندنا بالمجمل» لا يعرفون حدودهم الطبيعية ولا يربيهم إلا القوانين والعقوبات الصارمة.. لا أخفيكم أنني من أكثر من عامين لا أقود سيارتي لا في الرياض ولا في جدة، ومريح رأسي من الاستفزازات والتجاوزات التي تحدث في شوارعنا بكل أسف مقارنة بدول مجاورة لنا. ياسادة ياكرام هذه المسألة أخذت وقتا كبيرا وجدلا غير مبرر على الإطلاق، خاصة في ظروف توسعت فيها مجالات عمل المرأة وتزايدت معاناة السائقين وإستنزافهم الشهري المبالغ فيه في التعامل مع النساء في البلد. قناعتي أن المسألة بالغنا فيها أكثر مما ينبغي، ومن لا يريد لزوجته أو قريبته القيادة ليس مجبرا على قص رخصة وشراء سيارة لها. ولله الأمر من قبل ومن بعد.