• لا يوجد مواطن في منطقة الخليج إلا ومنحته بلاده قطعة أرض وأقام عليها منزلاً له، ليس كقرض ولا هبة ولا مكرمة، بل حقه من واردات أرضه.
• ويفترض أنه لا يوجد مستوصف أو مستشفى إلا وكان في قمة جاهزيته، ولا مدرسة ولا معهد ولا جامعة إلا وكانت بكل مواصفات العصر.. ولا توجد أرملة أو مقطوعة من الأهل إلا وقد احتضنها وطنها.. ولا توجد قرية أو هجرة إلا وقد وصلت إليها كل الخدمات من هاتف وماء وصرف وكهرباء وغيرها.
• لماذا؟! لأن منطقة الخليج غنية بمواردها وبترولها وأنعم الله عليها بالكثير.. ولأن عدد سكانها لا يشكل معضلة بالنسبة لتوزيع الخير عليهم..ولأنها وللأسف نبت منها شكل من أشكال الطبقية منحت للبعض بلا حدود وكانوا الأقلية ومنعت عن البعض وكانوا أكثرية.
• والمتجول في الشارع السعودي يرى هذا ويقرؤه ويدركه، ولكننا أخطأنا في التطبيق، أو في تحقيق مبدأ العدل، فكان هذا التفاوت المفجع، وكانت هذه النتائج من الفقر والبطالة والجريمة، وإلا فهل يعقل أن تكون هناك قرى وهجر قريبة من المدن الكبرى وبدون كهرباء! بدون ماء! بدون مستشفيات في هذا الزمن!
• وللحقيقة فقد ضاعت حقوق المواطن بين الروتين والميكروفونات والتصفيق.. وساعد في ذلك قلة منتفعة ساهمت في إطالة المسألة، وللأسف ما زالت باقية.. والسؤال: هل نحن بصدد مرحلة جديدة للتفاهم والتفكير السليم، أم إننا ماضون في نفس الطريق؟ مقتنعون بعزلتنا عن الحقيقة وجهلنا بالأشياء؟!
ورزقي على الله