حالات مهملة، ومراجعون يدفعون المرضى على كراس متحركة، هذه المشاهد وأخرى تحدث في أروقة مستشفى الملك عبدالعزيز في الزاهر بمكة المكرمة، فالافتراش مصير قاصدي الطوارئ التي يطول الانتظار فيها، على أمل أن يأتي طبيب أو ممرض ليباشر الحالة.
«مكة» تجولت في قسم الطوارئ بمستشفى الملك عبدالعزيز بالعاصمة المقدسة، ورصدت انطباعات المرضى والمراجعين عن الخدمات المقدمة، حيث أجمع عدد كبير منهم، على إهمال بعض الكوادر الطبية وانشغالهم عن المرضى بأمور ثانوية.
ووصف محمد الأهدل الخدمات المقدمة بالسيئة، يقول: «حضرت إلى المستشفى مرافقا لقريب لي أصيب في حادث مروري، وانتظرت مدة تتجاوز ثلاث ساعات للحصول على سرير في قسم الطوارئ، ما دفعني للانتظار في الممرات».
وذكر عبدالمجيد الأحمدي أنه جاء مرافقا لشقيقه، وصدمه المنظر الذي شاهده في الطوارئ في ظل تكدس المرضى في الممرات، وأضاف «عندما بحثت عن الطبيب المناوب وجدته يدخن في أحد المواقع، منصرفا عن عمله الرئيس».
وأشار عبدالله الأهدل، إلى أن ما يزيد الطين بلة تعالي أصوات المراجعين الذين يبحثون عن خدمات طبية، ويظلون ينادون ويناشدون بأصواتٍ عالية من أجل الحصول على أبسط الخدمات التي من أجلها أنشئ المستشفى، ووضع لأجلها الكادر الطبي».
بدوره أكد عضو مجلس الشورى والمشرف العام على مكتب الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بمكة المكرمة سليمان الزايدي، أن من حقوق المريض على وزارة الصحة توفير الطواقم الطبية والتمريضية المؤهلة في طوارئ المستشفيات على مدار الساعة، كذلك تقديم الخدمة له دون تأخير بما يتفق ومسمى صفة (الطوارئ).
وأضاف على خلفية رصد «مكة» عددا من الملاحظات في الطوارئ «من المحزن والمؤسف ألا يجد المريض مكانا سوى افتراش الأرض لعدم تعامل الطواقم الطبية والمتخصصين معه ومباشرة حالته الصحية التي قد يؤدي إهمالها إلى الوفاة».
من جهتها تواصلت «مكة» مع الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة بسام مغربي أمس الأول، والذي بدروه اعتذر عن التعليق بحجة إجازة نهاية الأسبوع، وبعد التواصل معه أمس قال «لكم حق النشر، وسيتم الرد رسميا عن طريق الشؤون الصحية».