عادت أستراليا المضيفة ووصيفة النسخة الماضية إلى أرض الواقع وتنازلت مرغمة عن صدارة المجموعة الأولى لمصلحة كوريا الجنوبية بعدما سقطت أمامها صفر-1 أمس في بريزبن في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول لكأس آسيا 2015.
وكان المنتخبان قد ضمنا تأهلهما إلى ربع النهائي من البطولة القارية بعد أن حقق الكنغر فوزين كبيرين على الكويت (4-1) وعمان (4-صفر) ما جعل جمهوره يحلم باللقب منذ الآن، فيما خرج “محاربو تايجوك” بفوزين بشق الأنفس على عمان والكويت (1-صفر في المباراتين)، ما جعل “سوكيروس” مرشحا لحسم هذه المواجهة لكنه اصطدم بعناد رجال المدرب الألماني أولي شتيلكه الذين خرجوا فائزين للمرة الثالثة بهدف وحيد جاء عبر لي جيونج هيوب (32).
وكان التعادل كافيا لأستراليا لضمان صدارة المجموعة بفارق الأهداف عن كوريا الجنوبية، لكن سيضطر رجال المدرب إنج بوستيكوجلو إلى مواجهة الصين بطلة المجموعة الثانية في الدور ربع النهائي، فيما تلتقي كوريا الجنوبية مع أوزبكستان أو السعودية.
وكانت المواجهة بين الطرفين إعادة لتلك التي جمعتهما في الدور ذاته في النسخة الماضية 2011 في قطر حين تعادلا 1-1 وتصدرت حينها أستراليا بفارق الأهداف عن كوريا الجنوبية التي انتهى مشوارها في نصف النهائي بعدما خرجت على يد اليابان بركلات الترجيح، فيما وصل “سوكيروس” إلى النهائي وخسر أمام “الساموراي” بهدف سجله تاداناري لي في الشوط الإضافي الثاني.
وتتفوق أستراليا على كوريا الجنوبية على صعيد المواجهات الرسمية إذ لعبت معها 8 مباريات في تصفيات كأس العالم، أخرها عام 1977 (صفر- صفر)، ففازت في أربع، وتعادلا في الثلاث الأخرى، فيما كان الفوز الوحيد للمنتخب الكوري في كأس القارات 2001 (1-صفر) قبل أن يضيف فوزا ثانيا أمس في بريزبن.
وبالمجمل، تواجه الطرفان 26 مرة، آخرها قبل مواجهة الأمس وديا في يوليو 2013 في سول (صفر-صفر)، وفازت أستراليا في 9 وكوريا الجنوبية في 7 مقابل 10 تعادلات.
وكما كان متوقعا أجرى مدرب أستراليا تعديلات بالجملة مقارنة مع مباراة عمان، حيث أدخل أربعة عناصر جددا في التشكيلة الأساسية، حيث عاد عزيز بهيش في الدفاع بدلا من جايسون ديفيدسون وشارك نايثن بورنز وجيمس ترويزي في الوسط بدلا من روبي كروز وماثيو ليكي وتومي يوريتش في المقدمة على حساب تيم كايهل الذي فضل بوستيكوجلو إراحته، فيما استمر غياب القائد ميلي جيديناك بسبب التواء في كاحله تعرض له أمام الكويت في الجولة الأولى وشارك بدلا منه مارك ميليجان كما كانت الحال في لقاء عمان وقد ارتدى شارة القائد التي ذهبت لكايهل في اللقاء الماضي.
أما في الجهة الكورية، فحصلت ستة تعديلات على التشكيلة التي فازت على الكويت وكان ذلك متوقعا في ظل خوضه لقاء الجولة الثانية بسبعة لاعبين جدد في التشكيلة، لكن استمر غياب لاعب وسط باير ليفركوزن سون هيونج مين الذي أصيب بوعكة صحية قبيل لقاء الكويت، وعاد الحارس كيم جين هيون بدلا من هان كيو وو، فيما لعب كواك تا هوي وكيم تشانج سو في الوسط بدلا من تشا دو ري وجانج هيون سون، وأضاف شتيلكه كو جا شيول وهان كيو وون في خط الوسط فيما لعب لي جيونج هيوب كمهاجم.
وبدأ المنتخب الكوري الجنوبي اللقاء دون أي عقد أو تحفظ رغم الحشد الجماهير الذي بلغ 48513 متفرجا، وحاصر أصحاب الضيافة في منطقتهم وكادوا أن يفتتحوا التسجيل في الدقيقة 15 إثر ركلة ركنية أخطأ الحارس مات راين في اعتراضها بالشكل المناسب بمواجهة كواك تاي هوي الذي حولها برأسه إلى جانب القائم الأيمن، ورد الأستراليون بفرصة أخطر لنايثن بورنز الذي وصلته الكرة على الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء الكورية فأطلقها قوية لكن الحارس كيم جين هيون كان متيقظا (17)، وتحسن الأداء الأسترالي بعد هذه الفرصة وفرضت أفضليتها الميدانية لكن الهدف جاء من الجهة المقابلة عندما مرر القائد كي سونج يوينج كرة رائعة في الجهة اليسرى إلى لي كيون هو الذي توغل بها في المنطقة قبل أن يمررها بدوره عرضية للي جونج هيوب الذي انقض عليها ووضعها من مسافة قريبة أرضية على يسار الحارس الأسترالي (32).
وفشل المستضيف في إدراك التعادل أو الفوز طيلة مجريات الشوط الثاني، فخرج وصيفا للمتصدر.
كوريا الجنوبية تدفع الكنغر إلى الوصافة
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
