أظهر مسح شهري تجريه رويترز أن مديري صناديق الشرق الأوسط مستعدون للشراء في معظم أسواق الأسهم الرئيسية بالمنطقة عند انخفاض الأسعار متوقعين استمرار تحسن أرباح الشركات وميزانياتها هذا العام.

كانت الأسواق تراجعت أوائل الشهر الحالي مع مسارعة المستثمرين الأفراد إلى البيع لجني الأرباح في ذروة عدم التيقن الجيوسياسي بشأن أوكرانيا، وتراجعت بورصة دبي 6.7 % عن أعلى إغلاق لها، ونزلت بورصة قطر 3.8 %.
لكن مديري صناديق كثيرين قالوا إنهم لا يرون في التراجع مؤشرا على ضعف طويل الأمد في الأسواق بل فرصة نتجت عن تذبذب طبيعي.
مدير إدارة الأصول في الريان للاستثمار القطرية أكبر خان قال: رحبنا بالتهافت على بيع الأسهم القطرية والإماراتية خلال مارس، وأضاف أتاح ذلك نقاط دخول مغرية لعدد من الشركات ذات المراكز القوية في السوق والميزانيات المتينة والتدفقات النقدية المثيرة للإعجاب.
 %47 من 15 مدير استثمار كبيرا شملهم المسح الذي أجري على مدى العشرة أيام الأخيرة قالوا: إنهم يتوقعون زيادة مخصصاتهم لأسهم الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 13 % فقط خفضها.
وينطوي ذلك على انخفاض طفيف عن نتائج مسح الشهر الماضي عندما توقع 53 %، أعلى مستوى في أربعة أشهر، رفع مخصصاتهم للأسهم ولم يتوقع أي أحد خفضها.
مدير التخطيط الاستثماري في شركة الاستثمار السعودية ماسك جون سفاكياناكيس قال: أتوقع أن تبلي الأسواق بلاء حسنا لأن المحفزات الاقتصادية المحلية قوية وأداء الشركات ما زال قويا.
لكن المسح أظهر تحولا كبيرا في موقف مديري الصناديق من أدوات الدخل الثابت بعد تصريحات جانيت يلين رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي، المركزي الأمريكي، الأسبوع الماضي والتي فهم منها أن رفع سعر الفائدة قد يبدأ في غضون عام تقريبا أي أقرب من المتوقع.
وتوقع 7 % فقط من المديرين زيادة المخصصات لسندات الشرق الأوسط في الأشهر الثلاثة المقبلة بينما توقع 20 % تقليصها، وبالمقارنة كانت نسبة توقع الزيادة في مسح الشهر الماضي 20 % ونسبة توقع الخفض 13 %.

رهان على الصعود

ويبدي المديرون تفاؤلا خاصا تجاه مصر بسبب وجهة النظر بأن البلد يحرز تقدما صوب إجراء انتخابات واقتراب المشير عبد الفتاح السيسي، الذي ينظر إليه كأفضل ضامن للاستقرار، من سدة الرئاسة.
وتوقع 40 % من المشاركين في المسح زيادة مخصصاتهم للأسهم المصرية على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة ولم يتوقع أي منهم تقليصها. وطغت توقعات الشراء على توقعات البيع بفارق كبير في الإمارات العربية المتحدة والسعودية.
العضو المنتدب في أبوظبي الوطني للأوراق المالية قال: أعتقد أن الربع الثاني من 2014 سيشهد تحسنا جيدا في أسواق الإمارات بصفة خاصة، حيث ستستفيد من توزيعات نقدية أعلى من العام الماضي وإعلان نتائج الربع الأول من 2014 بحلول منتصف أبريل.
ورغم أن بعض الصناديق بدأ يتحرك بالفعل قال ياسين: إن مزيدا من الأموال الأجنبية سيتدفق على الإمارات وقطر قبيل ضمهما لمؤشر إم.إس.سي.آي للأسواق الناشئة في مايو.
لكن المراهنة على ارتفاع قطر تراجعت منذ الشهر الماضي لأسباب منها بدء تداول أسهم رئيسية بدون الحق في توزيعات الأرباح وربما أيضا بسبب سحب السعودية والإمارات والبحرين سفرائها.
مديرو الصناديق قالوا: إن تدفقات نقدية كبيرة لم تغادر قطر بسبب الخلاف لكن مستثمري مجلس التعاون الخليجي يملكون حيازات كبيرة في قطر قد تصبح موضع شك، وقال ثلث المديرين إنهم يتوقعون زيادة مخصصاتهم للأسهم القطرية انخفاضا من 47 % في مسح الشهر الماضي.
وزادت نسبة المديرين المراهنين على انخفاض الأسعار إلى 27 % من 7 %.
ويراهن المديرون على تراجع الأسعار في تركيا منذ إطلاق المسح في سبتمبر الماضي بسبب عدم استقرار العملة وفضيحة فساد تطارد الحكومة وقرب إجراء الانتخابات هذا العام. وتوقع 13 % زيادة مخصصات الأسهم التركية بينما ينوي الثلث خفضها.