يبدو أن الرحلة الأسترالية لم تحمل معها سوى الأخبار السعيدة لحارس المنتخب الصيني “الشقي” وانغ دالي الذي أسهم حتى الآن في قيادة بلاده إلى الدور ربع النهائي من كأس آسيا للمرة الأولى منذ 2004، ولا تنحصر مغامرة الحارس الموشوم على عنقه والموصوف بالعار الوطني في 2010 عندما وصف المشجعين بـ”الكلاب” و”المغفلين” بعد خسارة الصين أمام اليابان في ألعاب غوانغجو الآسيوية، مما تسببه بإيقافه رغم اعتذاره، بالدور الذي لعبه في قيادة بلاده إلى الدور ربع النهائي من البطولة القارية بل ما اختبره منذ وصوله إلى أستراليا، وبدأت مغامرة وانغ دالي عندما صد ركلة جزاء في يوم ميلاده خلال المباراة الأولى لبلاده ضد منتخب الأخضر (1-صفر)، حيث لم تكن صدة الحارس الصينية لركلة الجزاء التي نفذها نايف هزازي حين كان التعادل السلبي سيد الموقف، عادية بل جاءت نتيجة نصيحة تلقاها من أحد الأطفال جامعي الكرات خلف مرماه، ونال الولد ستيفن وايت “12 عاما” شهرة جارفة في الصين بعدما نصح دالي بالقفز إلى الجهة اليسرى لدى تسديدة هزازي، حيث سأل دالي الطفل بالإنجليزية “إلى أي زاوية أقفز” فأجابه “اليسرى”، فعمل دالي بالنصيحة وأنقذ الكرة بقدميه، مما آثار فرحة الولد الفخور بنصيحته، قبل أن يسجل فريقه هدف الفوز في وقت متأخر ويمنح الصين فوزا نادرا على حامل اللقب ثلاث مرات.
وذهب دالي بعد صافرة النهاية وعانق الطفل كدليل شكر على خدمة المباراة كما كافأ التنين الأحمر وايت ودعاه للتدرب معه، وتواصلت مغامرة حارس شاندونغ في مباراة الأربعاء الماضي أمام أوزبكستان (2-1)، إذ دخل لهذا اللقاء بعد ساعات معدودة على ولادة طفلته وقد احتفل بها بأفضل طريقة من خلال مساهمته بقيادة بلاده إلى ربع النهائي للمرة الأولى منذ أكثر من عقد من الزمن، وقال دالي “كان من المفترض أن تولد طفلتي في 13 الشهر لكنها ولدت في يوم المباراة”، مضيفا عشية المباراة الأخيرة للصين في دور المجموعات أمام كوريا الشمالية “الفوز كان هدية ولادة رائعة لها”.
وكان الطفل وايت موجودا أيضا في المدرجات خلال المباراة أمام أوزبكستان من أجل مؤازرة “صديقه” دالي ورفاقه.
وأضاف “رأيته جالسا في المدرجات بصحبة والدته خلال المباراة أمام أوزبكستان”، وزاد “آمل أن يتمكن من القدوم إلى المباراة التالية لأنه تعويذة حظ بالنسبة لنا”.
ووعد مدرب الصين الفرنسي الان بيران بأن يحتفل مع اللاعبين بعد الفوز على أوزبكستان، لكن الحارس أكد أن كل ما حظي به كان تناوله كوبا من الشاي، مضيفا “احتفلنا بطريقة صينية تقليدية ولم نحتس أي كحول لأن هناك مباريات ما زالت بانتظارنا”.
وقد ضمن المنتخب الصيني صدارته للمجموعة وستكون مباراته مع كوريا الشمالية هامشية، لكن ما يقلق مدربه بيران هو ما ينتظر رجاله في الدور ربع النهائي، إذ سيواجه أستراليا المضيفة أو العملاق الكوري الجنوبي.
وقد اعترف المدرب الفرنسي بأن مواجهة الدور ربع النهائي تشغل باله منذ الآن، مضيفا “نحن نتحدث مع الطاقم بشأن إمكانية إراحة بعض اللاعبين لمباراة كوريا الشمالية لكننا لا نعلم العدد الذي سنريحه”، وواصل “هناك بعض اللاعبين الذين يملكون إنذارات، فربما نريح هؤلاء، لكن هناك أيضا خصومة كبيرة مع كوريا الشمالية ونريد الفوز بهذه المباراة أيضا”.