ينتظر أن تظهر ملامح بطل دوري جميل من جهة، والفريق الذي سيرافق النهضة إلى دوري ركاء لأندية الدرجة الأولى من الجهة الأخرى عندما يعلن الحكام نهاية مباريات الجولة الخامسة والعشرين التي ستبدأ اليوم في توقيت واحد، حيث يحتاج النصر إلى نقطة واحدة من مباراته مع الشباب ليعلن تتويجه رسميا باللقب، في حين يهدد شبح الهبوط 5 أندية.
ويضع مدربو أندية نجران والشعلة والفيصلي والعروبة والاتفاق، أياديهم على قلوبهم خوفاً من فقدان أية نقطة في الجولتين الأخيرتين لتشابه ظروف كل منهم، فهم متساوون في عدد النقط، وكلهم يدخلون لقاءات اليوم في الجولة قبل الأخيرة ورصيد كل منهم 25 نقطة.

مهمة صعبة لنجران

يعتبر نجران من أقرب الفرق المرشحة للهبوط، بعد هزيمته الأخيرة من الفيصلي بهدف دون رد لينال الهزيمة الـ 13 ويستقبل مرماه الهدف رقم 38 ويتجمد رصيد هدافيه عند 30 هدفاً، مكتفياً بالفوز في7 مباريات والتعادل في 4 .
ويزيد من صعوبة موقف نجران أنه سيلاقي فريقين قويين يبحثان عن الفوز بأي وسيلة، هما الأهلي والاتحاد، فعلى الرغم من أن نجران سيستضيف الملكي على أرضه وبين جمهوره، إلا أن الأخير سيدخل لقاء اليوم واضعاً في حساباته العودة إلى جدة بالنقاط الثلاث ليحافظ على المركز الثالث، ولكنه قد يعاني أمام الاتحاد، لأنه سيلعب بعيدا عن أرضه وجمهوره، لذلك فمهمة مدربه السوري نزار محروس ستكون صعبة للغاية في الاحتفاظ بوجوده في دوري جميل، إلا إذا لعب الحظ دوره، وتدخلت المفاجآت في قلب الموازين في أي لحظة كعادة الساحرة المستديرة.

الاتفاق يحتاج معجزة

لم يقدم الاتفاق هذا الموسم ما يستحق به البقاء في دوري جميل بعد أن وقع في مأزق كبير بتغييره الجهاز الفني السابق الذي قاده الصربي جوران، ثم استعان بالمدرب الحالي الروماني إيوان أندومي الذي لم يضف جديداً، فنال الفريق 11 هزيمة واكتفى بالفوز في 6 مباريات والتعادل في7 وأحرز مهاجموه 28 هدفاً، وولجت شباكه 38 هدفاً، وهو ما يعني أن خط دفاعه هو الأضعف بين فرق الدوري مناصفة مع نجران.
ويعتبر الاتفاق المرشح الثاني للهبوط بعد نجران لتأزم موقفه في المباراتين المقبلتين، فاليوم سيلتقي مع الفيصلي المنتشي بالفوز على نجران في المباراة السابقة والذي يبحث عن تأكيد بقائه، خاصة أن المباراة سيلعبها الفيصلي على أرضه وبين جمهوره، والمباراة الأخيرة للاتفاق مع الأهلي في مكة المكرمة، والفوز في الطبيعي لن يفلت من بين أقدام لاعبي الأهلي الباحثين عن احتلال المركز الثالث، لذلك فمباراتا الاتفاق مع الفيصلي والأهلي غاية في الصعوبة، ويحتاج الاتفاق عناية السماء أو معجزة كروية تبقيه في دوري جميل.

العروبة في مأزق

قدم العروبة هذا الموسم مستويات طيبة، على الرغم من صعوده من ركاء مع النهضة، إلا أنه كان نداً قوياً في معظم المباريات، لدرجة أنه احتل المركز الأول بين فرق الدوري في بعض الجولات، وتعادل في 13 مباراة، وسجل مهاجموه 21 هدفاً، ودخل مرماه 32 هدفاً، وفاز في 4 مباريات فقط وخسر 7 لقاءات.
والعروبة حافظ على مدربه التونسي جميل بلقاسم في قيادة الفريق للموسم الثاني على التوالي، ويلعب اليوم مع التعاون خامس الدوري، والأخير يحاول تعويض تعادله الأخير مع الرائد على حسابه.
والفوز على التعاون هو الطريق الوحيد أمام العروبة للبقاء في الدوري، خاصة أن المباراة ستقام على أرضه ووسط جماهيره، قبل أن يلاقي الشباب في الرياض في المحطة الأخيرة للدوري.
بالحسابات العروبة يحتاج إلى نقاط التعاون دون التفكير في مباراة الشباب التي لن يتخلى الشبابيون عن نقاطها في ظل صراعه على المركز الثالث مع الأهلي.

الرائد والفرصة الأخيرة

لا بديل أمام الرائد إلا استغلال عاملي الأرض والجمهور في تحقيق الفوز على الفتح قبل أن يلاقي الشعلة في الجولة الأخيرة بالخرج.
ويعتبر هجوم الرائد هو الأضعف في الدوري هذا الموسم بعد أن فشل لاعبوه في إحراز أكثر من 18 هدفاً فقط، في حين دخل مرماهم 32 هدفاً، ونال 11 هزيمة، و7 تعادلات وحقق الفوز في 6 لقاءات، بينما فشل في تحقيق الفوز في المباراة السابقة على التعاون وأضاع فرصة الهروب من معمعة القاع، ولكنه يملك الفرصة لتعديل أوضاعه عندما يلاقي الفتح، وهي المباراة الأسهل له قبل أن يواجه الشعلة في المباراة الأخيرة في الخرج.
فوز الرائد على الفتح هو الفرصة الأخيرة له إذا أراد البقاء في دوري الأضواء والشهرة.

الرائد أمل الشعلة

واجه الشعلة هذا الموسم ظروفاً صعبة عندما أجبرته الظروف على المشاركة في ثلاث بطولات في وقت واحد، وهي دوري جميل وكأس خادم الحرمين وبطولة الأندية الخليجية، مما أثر على أداء ونتائج ومستوى لاعبيه فاحتلوا المركز العاشر.
أحرز مهاجموه 28 هدفاً، ودخل مرماهم 37 هدفاً وفازوا في 6 مباريات وتعادلوا في7 ونالوا الخسارة في 11.
أمام الشعلة مباراتان، أمام الاتحاد اليوم في الشرائع بمكة، وأمام الرائد في ختام مبارياته في الدوري في الجولة الأخيرة بعد عودته الخليجية مباشرة من الإمارات.
الحسابات تصب في صالح الاتحاد في لقاء اليوم، إلا أن الشعلة دائماً ما يحقق نتائج طيبة أمام الاتحاد، بدليل فوزه عليه 2-1 في الدور الأول، وإن كانت نتيجة مباراته مع الاتحاد ليست المفصلية بقدر أهمية مباراة الرائد الأخيرة التي ستقام على أرضه ووسط جمهوره، والتي يعتمد عليها لاعبو الشعلة اعتماداً كبيراً في الفوز بها والبقاء بدوري عبد اللطيف جميل.