أكد مدير الشؤون الاجتماعية في منطقة مكة، عبدالله آل طاوي أنه لا يزال هناك عدد من التعديلات والهوامش التي سيتم اعتمادها في اللائحة التنفيذية لنظام الحماية من الإيذاء، وذلك بعد الاجتماع مع أصحاب القرار والمسؤولين والمستشارين في هذا المجال مطلع الشهر المقبل لإجراء التعديلات النهائية التي تقرها اللجنة المنوط بها النظر في اللائحة ومن ثم إقرارها بشكلها وصيغتها النهائية.
وعزت مسؤولة العلاقات في وحدة الحماية الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية، نسرين أبو طه أسباب عدم العمل بنظام الحماية من الإيذاء الصادر في 26 أغسطس 2013، إلى ربط صدور الدليل الإجرائي بورش عمل تقيمها الوزارة آخرها سيجرى في 2-6- 1435.
وبحسب نص النظام، فإن بدء العمل به بعد 90 يوما من تاريخ الإعلان عن القرار في الجريدة الرسمية، لكن مر على صدور القرار سبعة أشهر، ولم يصدر الدليل الإجرائي، بصيغته النهائية حتى اليوم، السؤال الذي يدور في أذهان المهتمين بالأسرة وحماية الطفل: هل سينجح النظام في الحد من بعض الممارسات الاجتماعية التي تقف عائقا دون أن يأخذ القانون مجراه؟وفي ذات الصدد، قال المستشار القانوني الدكتور أسامة القحطاني: نتمنى لو وضع النظام آليات تحديد درجات البلاغات لزيادة فاعليته في تقدير الخطورة، كما أغفل النظام إيجاد مهلة معينة من الوقت الذي يجب فيه التدخل، كما لم يضع عقوبات محددة للتأخر في المباشرة سواء كان ذلك بسبب التقصير أو ربما تدخل متعمد لأجل القرابة ونحوها.
وأشار القحطاني إلى أنه من المفترض أن يرتب النظام -وليس اللائحة- بشكل مفصل كيفية التعامل مع العوائق الاجتماعية، كون النظام رتبة أقوى من اللائحة وقد يكون هناك تعارض في بعض الجوانب، بين اجتهاد القضاء وما يمكن أن يحمي الضحية من الإيذاء، وهذا لا يحسمه إلا النظام الصادر بمرسوم ملكي، والأمر الثاني أن النظام أعطى للوزارة مساحة كبيرة لتقدير الموقف خاصة إذا رأوا أن التدخل قد يؤدي لخطر أشد فلهم تقدير الموقف، وهذه ثغرة في النظام يمكن لوحدات الحماية التراخي عن التدخل بهذه الحجة.
فيما أكدت المستشارة القانونية نورة التويم، أن نظام الحماية تأخر كثيرا وجاء بعد تفاقم العنف الأسري بأشكاله كافة، ولكن النظام مرحلة أولية واللائحة التنفيذية ستحدد آليات وإجراءات النظام، وقالت: تعريف النظام لصور الإيذاء كافة ميزة تحسب له، كما أنه كان صارما في التبليغ على حالات العنف والتشديد على المحافظة على سرية هوية المبلغ ،إذ إنه أوجبتها مادتان من أهم مواد القانون، حيث تشددان على مسؤولية الأفراد للوقوف ضد العنف.
يذكر أن الفرق التابعة لقسم الصحة النفسية في وزارة الصحة تعاملت مع 1500 حالة عنف معظمها من الأطفال والنساء في 2012، فيما تعاملت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان مع 3813 معنفا ومعنفة في العام نفسه، وقد عالجت الإدارة العامة للحماية الاجتماعية 373 حالة موزعة على مناطق المملكة.


22-6-1433 مجلس الشورى أقر قانون الحماية من الإيذاء

13-8-1434 توصية اللجنة العامة بمجلس الوزراء بخصوص القانون

19-10-1434 مجلس الوزراء وافق على القانون

2-6-1435 آخر ورش العمل التي ستحدد بعدها الدليل الإجرائي