تسنى لي حضور اللقاء التعريفي للانتخابات للمؤسسة التي أنتمي إليها كمطوفة يوم الاثنين 23/2/1436هـ، وقد قامت وزارة الحج بعقد لقاءات أخرى مشابهة في كل مؤسسات الطوافة والإدلاء ومكتبي الزمازمة والوكلاء الموحد.
وقد كان الهدف منها الرد على الاستفسارات الواردة حول لائحة الانتخابات حتى تجرى الانتخابات بصورة سلسة وبدون إشكاليات تعكر صفوها، وهي أيضا خطوة جديرة بالتقدير للوزارة لما في ذلك من المساهمة في رفع الوعي بأهمية الانتخابات وضرورة أن تجرى وفق منظومة عمل متكاملة بألا يصل لمجلس الإدارة إلا من هو جدير بالمكانة.
أما بالنسبة لأعداد الحضور في بعض المؤسسات فقد كانت أقل مما هو متوقع وخاصة في الصالات النسائية، ووصلت إلى أقل من 3% فقط من العدد الأساسي، ونرجو أن يكون عدم الحضور هو فهم تام لجوانب العملية الانتخابية، وألا يكون ذلك مرده إلى أن ما جاءت به السماء تتلقاه الأرض.
وفي الحقيقة لم تكن هناك حتى ورقة توقيع لأسماء الحضور، حيث لوحظ ذلك في القاعة النسائية، مع أنه في أي لقاء لا بد من تلك العملية لإثباتات مختلفة لمجريات قد تحدث وحتى يكون هناك كشف خاص يثبت الحضور، وهذا من بديهيات التنظيم في اللقاءات، بل لم تكن هناك لجنة استقبال، وقد كانت هناك سيدة واحدة تم إبلاغها - على حد قولها - في نفس يوم اللقاء للتنسيق للمداخلات النسائية.
أما من حيث التعريف بالانتخابات فقد تم توضيح السياق العام للانتخابات بصورة واضحة والرد على معظم الأسئلة، ولكن مع ذلك بقيت بعض الأسئلة حائرة مبهمة، لأن أعضاء لجنة الوزارة أخذوا في الاسترسال في الإجابات حتى تاهت الأفكار في خضم المنحنيات والالتواءات، طبعا للتخلص من الإجابات الشائكة، ومنها على سبيل المثال السؤال: المطوف الذي صدر بحقه حكم قضائي واجب النفاذ ببراءته مما نسب له، هل سيتمكن من دخول الانتخابات؟ وسؤال: لماذا يحل مجلس وهو لم ينته من دورته الانتخابية مع أننا وثقنا به وبما قدم من منجزات؟ وبالمناسبة فإن مثل هذه الأسئلة طرحت من مطوفات امتلكن الجرأة الكافية لطرح هذه الإشكاليات.
أما بالنسبة للتنظيم في فترتي قيد الناخبين والاقتراع في القاعات النسائية كما أوضح وكيل الوزارة فإن هناك لجانا ستشكل من المشرفات التربويات لتنظيم القاعات النسائية، وحسب الخبر في صحيفة المدينة الجمعة 27/2/1436هـ فإنه «سيتم ترشيح 35 مشرفة للمشاركة في الإشراف على الانتخابات في فترتي الاقتراع التي سوف تبدأ من 1/3 وحتى 25/3/1436هـ وتخصيص هذه الفترة للجان القيد على أن يسبقها عمل لجان الاقتراع خلال الفترة من 12/4 إلى 18/4/1436هـ، وإن عملهم سيكون خلال الفترة المسائية».
ولعلاقتي الوطيدة وخبرتي الطويلة بالإشراف التربوي من جهة، وبالطوافة من جهة أخرى فقد اتصلت بي بعض الزميلات من الإشراف يستفسرن عن طبيعة العمل، وما هي المهام الموكلة لهن؟ وما هي الإجراءات التنظيمية؟ والمكافأة؟.
.
.
إلخ.
طبعا شكرتهن على حسن الظن بي، ولكنني أوضحت لهن أنه لا علم لي مطلقا بذلك! وهنا عصف في ذهني الكثير من الأسئلة الحائرة: لماذا تنظم مشرفات تربويات انتخابات الطوافة؟ هل عندما تُجرى اختبارات في إدارة التربية والتعليم تتم الاستعانة بمن هم خارج العمل لتنظيمها لعدم الثقة بكوادرها؟ لماذا لم تقم وزارة الحج بتعيين سيدات مطوفات أو من أبناء وبنات المطوفين والمطوفات، فالكثير منهن في مراكز اجتماعية وإدارية مرموقة، وهن على مستوى من المسؤولية والمهنية والكفاءة؟ وغريب أن نفقد الثقة بهؤلاء وأن نوفر عنصرا رقابيا خارج منظومة الطوافة وخاصة أن بعضا منهن قد يحتجن المكافأة وهن أحق بها، كما أن فترة العمل المطلوبة من 4 عصرا إلى 12 مساء، وهي التي ستجرى فيها الانتخابات هي فترة اختبارات، وهناك ضغوط كبيرة في العمل الإشرافي وقت الاختبارات، هذا فضلا عن بقية الضغوطات الأسرية وغيرها التي تواجه المشرفة فتأتي في الفترة المسائية وهي منهكة، وقد يؤثر هذا على الإجراءات التنظيمية للعملية الانتخابية.
نسأل الله أن يوفق القائمين على أمر الانتخابات فلا يصل إلى مجالس المؤسسات إلا الثقات من أبناء الطائفة.
مشرفات تربويات في انتخابات الطوافة
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
