توصلت أرامكو السعودية مع مؤسسة البترول الوطنية الصينية إلى اتفاق حول خطة العمل للمصفاة الجديدة التي تبنيها شركة تروتشاينا التابعة لها في إقليم يونان الصيني، والتي تنوي أرامكو أن تدخل فيها كشريك استراتيجي يوفر لها احتياجها من النفط.
المؤسسة الصينية ذكرت أمس أن الاتفاق تم في بكين خلال زيارة الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية خالد الفالح لها.
وكانت الشركتان قد وقعتا مذكرة تفاهم قبل ثلاثة أعوام للمشروع بموجبها تقوم أرامكو بتوفير كل احتياج المصفاة من النفط، بينما تتولى بتروتشاينا تسويق المنتجات النفطية التي تنتجها المصفاة.
وستقوم أرامكو السعودية بشحن النفط العربي الخفيف والعربي المتوسط الخاص بمصفاة يونان إلى ماينمار ومن ثم نقله إلى موقع المصفاة من خلال الأنبوب، وذلك كحل لمشكلة وقوع المصفاة في منطقة معزولة غير مطلة على أي منفذ مائي مباشرة، وهو ما تطلب نقل النفط من خلال أنابيب مدتها بتروتشاينا بطول 900 كيلومتر تمكن من نقل النفط من دولة ماينمار إلى الإقليم.
ويستطيع الأنبوب الذي تأخر بناؤه إلى العام الجاري بدلاً من العام الماضي، نقل قرابة 440 ألف برميل يومياً من النفط.
وتأخر بناء المصفاة بسبب الاحتجاجات في إقليم يونان على بنائها من قبل بعض المهتمين بالبيئة، ولكن المشروع يبدو أن يمضي قدماً الآن، خصوصاً بعد اتفاق أرامكو والمؤسسة الصينية.
وكانت أرامكو في تقريرها السنوي العام الماضي قد توقعت أن يتم الانتهاء من المصفاة في أواخر 2014، إلا أن هذا لا يبدو واضحاً بعد التأخير في المشروع الذي من المتوقع أن ينتهي العام القادم.
ولم يتم الإعلان عن الحجم النهائي للمصفاة، ففيما تقول المؤسسة الصينية إن قدرة يونان التكريرية هي 200 ألف برميل يومياً، إلا أن أرامكو السعودية ذكرت في تقريرها السنوي أن طاقة المصفاة ستكون بين 200 إلى 260 ألف برميل.
وستنتج المصفاة الديزل ووقود السيارات «البنزين» منخفض الكبريت للحد من التلوث البيئي.
وتعد هذه المصفاة الثانية لأرامكو في الصين عند إنشائها إلى جانب مصفاة فوجيان والتي تمتلكها أرامكو بالشراكة مع كل من ساينوبك الصينية وإكسون موبيل الأمريكية.
وتبلغ الطاقة التكريرية لمصفاة فوجيان 240 ألف برميل، إلا أن أرامكو دعمت مشروع توسعتها في 2012 لتصبح طاقتها الجديدة 280 ألف برميل يومياً.