كان أيُّ كاتب (متميلح) لابد أن يغار من وزارة التربية والتعليم حيث تتحفنا البيروقراطية فيها بدررٍ من تعاميم لم يصل إليها خيال الزميل (برنارد شو): تعميم لحضور دورة في (كيفية إخلاء مدارس البنات لحظة الخطر).. من البدهي أن يكون موجهاً للزميلات (أنصاف المحاشي)، ولكنك تفاجأ بأنه وصل إلى الزملاء (المحاشي) أولاً، وريثما يصحح المسار، يكون موعد انعقاد الدورة العاااااجل والهااااام جداً قد فات وفي ذيله سبع لفَّات! ومع هذا لابد أن تخلي المديرة مسؤوليتها فتوقع المعلمات والإداريات على إبلاغهن بالتعميم وموعد الدورة ثم تعيده!
ثم صرنا نغار من مجلس الشورى الموقر بقراراته التي (تفقِّس) من الضحك!!
ويبدو أن بعض المسؤولين في أمانة مدينة (أبها) تحمَّس للمشاركة في برنامج التهريج الجماهيري المسمى (كوميدي السعودية) فتفتقت عبقريته عن (المطعم الطائرة)!
والفكرة وحدها كافية لنيله المركز الأول عن جدارة واستحقاق، لكنه أصرَّ أن يفرتك كبودنا بسيناريو نقل الطائرة (جامبو 747) من المدينة المنورة إلى (أم الركب) مروراً بالطائف ورنية وبيشة، حيث جندلت في طريقها قرى وشوارع ومجسمات وغابات، وقدمت لشركة (الكرهب) تبريراً لم تحلم به لانقطاع التيار الكهربائي، لتتذكر وأنت (فاطس) من الضحك الزميل (شارلي شابلن) يشعل حريقاً هائلاً ليدخِّن سيجارة!
والسخرية لا تولِّد إلا مثلها أو أسخر حبتين، فإن كنت لم تسمع بـ(المجلس البلدي) فقد نشرت الصحف أنه هبَّ وأعدَّ ملفّاً بالأضرار التي تسبب فيها هذا (السيناريو التهريجي) ورَفَعَهُ إ..إ... بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها عدم وجود صلاحيات للمجلس (المنتخب)!!
ويأتي بعد هذا من لا يقدِّر النكتة ولا يؤمن بأهمية الضحك فيسأل عن جدوى هذا المطعم والملايين التي رصدت له!
يادمَّك يا أخي! كل الفواتير جاهزة بالضحك الذي عمَّ أرجاء الوطن كله وليس أبها وحسب، واعتمدي يا (نزاهههههآآآي)!!

