إن الجوانب الإيجابية لصدارة الوحدة في الأسابيع الماضية من المفترض أن تكون هي المؤثرة والحافز الجديد لترسيخ الثقة بلاعبيه، وبذل المستحيل ليستمر الفريق في توهجه، وكذلك الإدارة الجديدة المنتخبة التي فازت بقلوب الجميع قبل أصواتهم ووقفة محبيه مجددا، ولا ننسى دعم أمير المنطقة في أولى مهامه بعد توليه إمارة المنطقة كبادرة كريمة من سموه، فهو أخ كريم وابن أخ كريم، سبق ذلك مقابلة إدارة النادي للأمير نواف بن فيصل لما يصب في مصلحة النادي وتقدمه، وأيضا دعم الفريق بنجوم شابة طموحة وجهاز إداري وفني يدرك أكثر من غيره أن دوري ركاء يحتاج إلى النفس الطويل واحترام المنافس مهما كان مركزه، وخصوصا للتقارب النقطي الكبير والصراع على صعود دوري جميل.
فالبداية كانت مختلفة تماما عما نعيشه اليوم من تدهور في المستوى وانحدار في الترتيب، مما يحرمنا الصعود لجميل بعد أن كنا متصدرين ولعدة أسابيع. دخل الغرور قلوبنا بعد أن فرضنا هيبتنا على جميع المنافسين، وأصبح الكل يهاب مواجهتنا، ولم نحترم خصمنا الذي كان يفاجئنا بمستوياته فنتعادل مرات، ومرات نخسر، ويستمر نزيف النقاط، وغيرنا حريص على جمعها.. فهل المشاكل في الوحدة تنحصر فيما ذكرنا فقط، فنحن نبحث عن المشكلة لنكون قاسين عليها وليس على أصحابها.
وأنا اليوم هنا ليس للتجرد من وحداويتي، بل لأكون معها قلبا وقالبا مهما صار، ولن نتأخر عنها، فإن كُتب له الصعود لدوري جميل كان الخير وأهله، وكنا أول المهنئين، وعودا حميدا لمكانه الطبيعي، وشددنا على أيدي العاملين بالنادي.. إداريين وفنيين، فالله الله بالعمل الجاد المضاعف، لأن دوري جميل غير.
وإن كتب له البقاء في ركاء، فالأمر أيضا خير، ولا ندري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا، فهي ليست بالخسارة، ولا للتذمر والملامة على الآخرين واتهامهم بالتقصير، بل تعد فرصة للاحتواء ومراجعة الأخطاء وتحقيق مكاسب عدة بإدارة ومدرب جديد لم يأخذوا فرصتهم، فالوقت حرج جدا حال قدومهم، وسوف يكون أمامهم الوقت الكافي لإعداد الفريق الإعداد الجيد، ولا خجل من أن تكون استراحة محارب أنهك من شدة التعب، فنحن الفرسان، وأي فارس هذا الذي يشهد له التاريخ بأنه لا يكل ولا يمل ومتعته المنافسة وأن ضعفت حيلته؟