بعيدا عن كل ما يقال عن جشع البنوك وعن استغلالها وعن عدم مشاركتها الجادة في تنمية المجتمع لكنها تظل رافدا مهما من روافد الاقتصاد ولا غنى عنها. وأسهمت بشكل أو بآخر في إيجاد حلول تمويلية تحفظ كرامة الإنسان عن مد يده للآخرين وتعينه على احتياجاته سواء الشخصية منها أو الاستثمارية. وأمام الطلب المتزايد في ما يسمى بالقروض الاستهلاكية وعجز البعض عن الإيفاء بالسداد قامت هذه البنوك بإنشاء شركة للمعلومات الائتمانية (سمة) لتبادل السجل الائتماني للعميل لمعرفة مدى ملاءمته المالية. هذه الشركة ساعدت البنوك وساهمت في دقة قرارها في الإقراض من عدمه للعميل، وننتظر دورها في خدمة المواطن وفي تسهيل إجراءاته ومساعدته في الخروج من أزمته المالية عن طريق آلية تتيح له أخذ القرض مع سداد ما عليه من مطالبات مالية لبنوك أو بطاقات ائتمان أو شركات وبشكل آلي، بدلا عن مطالبته بسدادها عن طريق الدين ووقوعه في أزمات مالية أخرى. مثلا تقدم عميل لبنك لطلب قرض بمبلغ مائة ألف ريال، واتضح أن عليه بطاقه ائتمانية لبنك آخر بمبلغ 20 ألفا، تتم الموافقة مع توقيع العميل على استقطاع مبلغ 20 ألفا من مبلغ التمويل لسداد البطاقة، وبهذه الطريقة ستخلو كثير من القوائم السوداء كما يقال. ويتم التسهيل على المواطن في ظل أزمات مالية خانقة وارتفاع تكلفة المعيشة والسكن وغيرها.
متى تتحول "سمة" إلى خدمة المواطن
1 دقائق للقراءة

حجم الخط
