تشن إسرائيل اليوم حملات وعيد وتهديد ضد الدولة الفلسطينية بعدما أعلنت المحكمة الجنائية الدولية أنها ستفتح تحقيقا أوليا حول احتمال ارتكاب جرائم حرب في الأراضي الفلسطينية، بعدما انضمت السلطة الفلسطينية إلى عضوية المحكمة أخيرا.
فقد توعد وزير الخارجية الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان بالعمل على حل المحكمة، وقال «لن نتسامح مع ذلك وسأوصي بعدم التعاون مع ما يسمى بالتحقيق، إسرائيل ستعمل في الساحة الدولية لتفكيك هذه المحكمة التي تمثل النفاق وتعطي دفعة للإرهاب».
كما هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحكمة معتبرا أن فتح تحقيق حول ارتكاب جرائم حرب «خطوة تحول المحكمة الدولية إلى جزء من المشكلة بدلا من كونها جزءا من الحل»، مدعيا أن هذا القرار سخيف لأن السلطة الفلسطينية تتعاون مع حركة حماس الإرهابية التي ترتكب جرائم حرب وأن إسرائيل تحارب الإرهاب وتحترم القانون الدولي.
وبالطبع لم تحتمل واشنطن أن تتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، وأعلنت مسبقا أنها لن تعترف بأي قرار للمحكمة يدين إسرائيل.
كما عبرت وزارة الخارجية الأمريكية عن استيائها من الخطوة الفلسطينية بالتوجه إلى الجنائية الدولية، وقالت في بيان «كما قلنا مرارا وتكرارا، فإننا لا نعتقد أن فلسطين دولة وبالتالي، فإننالا نعتقد أنها مؤهلة للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية».
الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على تحرك المحكمة الجنائية الدولية ينم عن مخاوف حقيقية من محاكمة السياسيين الإسرائيليين وقادتها العسكريين جنائيا بتهم ارتكاب جرائم حرب خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، الذي أسفر عن سقوط آلاف الضحايا، وإصابة عشرات الآلاف بجانب تشريد آلاف آخرين.
لذلك اعتبرت إسرائيل في وقت سابق، الحرب على غزة هي الحرب الثامنة في تاريخ الدولة اليهودية حتى تتجنب اتهامها بجرائم حرب في وقت السلم، وسعيا منها لإضافة الشرعية القانونية على أعمالها العسكرية ضد المدنيين العزل من السلاح.
اليوم جاء وقت الحساب، كما أعلن القادة الفلسطينيون، وأنهم سيسعون مجددا للجوء إلى المنظمات الدولية للحصول على حقوقهم المشروعة، التي أهدرت طوال العقود الستة الماضية، في ظل تعنت يهودي وانحياز أمريكي.
المخاوف المقبلة قد تطال الفلسطينيين في ظل احتمالية عدم تجريم المحكمة للاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، على اعتبار أنها كانت في حالة حرب، وبالرغم من أن هذا أمر مستبعد، إلا أنه احتمال وارد.