«لا عذر لكم».. هذا لسان حال الشارع الرياضي تجاه المنتخب السعودي المشارك في نهائيات آسيا 2015، حيث خدمت قرعة نهائي كأس آسيا 2015 التي سحبت أمس في سيدني، المنتخب السعودي الأول لكرة القدم، وأوقعته في المجموعة الثانية إلى جانب منتخبات أوزبكستان والصين وكوريا الشمالية، وهي فرصة مناسبة للأخضر كي يستعيد أمجاده القارية، ويظفر باللقب الآسيوي، كونه لم يفز به منذ نهائيات 1996 بالإمارات، فضلا عن خروجه المبكر عقب نتائج مخجلة في 2011 بالدوحة.
والمنتخبات الثلاثة التي سيواجهها السعودي في أستراليا ليس لها تاريخ مضيء في نهائيات المسابقة القارية، حيث ظلت تشارك وتخرج من الأدوار الأولية، باستثناء المنتخب الأوزبكي الذي حقق طفرات كبيرة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي جعله يُصنف من بين منتخبات المستوى الأول قبل إجراء القرعة.
ويعول خبراء الكرة السعودية والجماهير المحبة للأخضر، على أن يكون للجيل الحالي من اللاعبين كلمته في أستراليا، ويمسح الإخفاقات السابقة بتحقيق مجد جديد يعيد للكرة السعودية هيبتها ومكانتها، خصوصا في ظل الاستقرار الذي يعيشه المنتخب تحت قيادة الإسباني لوبيز، الذي نجح في أن يقفز بالأخضر أكثر من ثلاثين مركزا في تصنيف الفيفا خلال الأشهر الأربعة الماضية.
قرعة كأس آسيا تقسو على العرب
السعودية في الثانية مع أوزبكستان والتنين وكوريا الشمالية
لم ترحم قرعة نهائيات كأس آسيا 2015 التي تحتضنها أستراليا من 9 إلى 31 يناير المقبل، والتي سحبت أمس في سيدني، المنتخبات العربية وأوقعتها في مجموعات صعبة، أقواها الأولى الحديدية، والتي ضمت عمان والكويت مع أستراليا المضيفة ووصيفة النسخة الأخيرة وكوريا الجنوبية الثالثة.
وتجمع المباراة الافتتاحية المقررة في ملبورن بين أستراليا والكويت بطلة عام 1980.
وجاءت السعودية حاملة اللقب 3 مرات أعوام 1984 و1988 و1996 في المجموعة الثانية إلى جانب أوزبكستان التي بلغت الملحق الآسيوي المؤهل إلى المونديال، والصين وصيفة بطلة 2004 على أرضها، وكوريا الشمالية بطلة كأس التحدي الآسيوي لعام 2012.
وكانت السعودية وقعت في مجموعة واحدة مع أوزبكستان في نسخة 2000 التي خسرت مباراتها النهائية أمام اليابان.
والتقت السعودية والصين في نسختي 1988 وفازت السعودية 1-0 و1992 في اليابان وتعادلتا 1-1.
وأوقعت القرعة 3 منتخبات خليجية هي الإمارات وقطر والبحرين في المجموعة الثالثة إلى جانب إيران حاملة اللقب 3 مرات، وأحد الممثلين الأربعة للقارة الصفراء في مونديال البرازيل 2014 إلى جانب أستراليا وكوريا الجنوبية واليابان.
وكان المنتخبان البحريني والقطري التقيا في التصفيات وتصدر الأول المجموعة أمام الثاني.
كما أوقعتهما القرعة في مجموعة واحدة في نسخة 2004 عندما خرجت قطر خالية الوفاض بحلولها رابعة وأخيرة في المجموعة الأولى، وبلغت البحرين نصف النهائي قبل أن تخسر أمام اليابان التي توجت باللقب لاحقا على حساب الصين.
كما أن الإمارات وقطر وقعتا في مجموعة واحدة في النسخة الأخيرة في قطر عندما فشلتا في بلوغ الدور الثاني، حيث حلت الإمارات ثالثة “3 نقاط”، وقطر رابعة في المجموعة الثانية “نقطتان”، والأمر ذاته في نسخة 1980 في الكويت وفازت قطر 2-0 وودعتا معا من الدور الأول.
وسبق للإمارات أن سقطت في مجموعة واحدة إلى جانب إيران وكانت في نسخ 1984 و1988 وفازت إيران 3-0 و1-0 على التوالي وعام 1992 في اليابان وانتهت بالتعادل السلبي.
ولعبت قطر مع إيران في النهائيات عام 1998 في الدوحة وفاز الضيوف 2-0 في الدور الأول.
الكويت وكوريا الجنوبية كانتا في المجموعة الأولى لنسخة 1996 وفازت الكويت 2-0 في طريقها إلى بلوغ نصف النهائي عندما خرجت على يد الإمارات التي خسرت النهائي أمام السعودية بركلات الترجيح.
كما التقت الكويت مع كوريا الجنوبية في الدور الأول لنسخة 1972 في تايلاند وخرجت الكويت فائزة 2-1.
ووقع الأردن والعراق بطل 2007 مجددا في مجموعة واحدة هي الرابعة إلى جانب اليابان حاملة اللقب وبطل كأس التحدي الآسيوي للعام الحالي والتي تقام نهائياتها في المالديف في مايو المقبل بمشاركة فلسطين وميانمار وقيرغزستان وتركمانستان والفلبين وأفغانستان ولاوس.
وكان المنتخبان الأردني والعراقي في مجموعة واحدة في تصفيات المونديال والتي نجح الأول في بلوغ ملحقها الآسيوي الأميركي الجنوبي، حيث فشل في تخطي الأوروجواي وضمان تواجده في العرس العالمي للمرة الأولى في تاريخه.
وكانت اليابان صاحبة الرقم القياسي في عدد الألقاب (4) توجت بلقب النسخة الأخيرة في قطر بفوزها على أستراليا 1-0 بعد التمديد.
ووزعت المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات على 4 مستويات، وكان لافتا غياب المنتخبات العربية عن المستوى الأول الذي يضم المنتخبات صاحبة أفضل تصنيف بحسب مراكزها في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم الصادر في 13 مارس 2014 ، وهي أستراليا واليابان وكوريا الجنوبية وأوزبكستان، التي ضمنت تأهلها مباشرة دون خوض التصفيات، إلى جانب كوريا الشمالية المتوجة بلقب كأس التحدي الآسيوي 2012.
وتقام المباريات في مدن ملبورن وسيدني التي تحتضن المباراة النهائية، وبريسباين ونيوكاسل.
وتقام مباريات الدور الأول بنظام الدوري من مرحلة واحدة.
خبراء ومختصون: الأخضر محظوظ والحذر مطلوب
اتفق ثلاثة من المهتمين بشوون المنتخب السعودي لكرة القدم على أن قرعة كأس آسيا 2015 جاءت متوازنة ومقبولة بشكل عام، ووضعت الأخضر في مجموعة سهلة نسبيا مقارنة بالمجموعات الأخرى، مطالبين بضرورة إعداده بشكل مثالي ومبكر حتى يكون مؤهلا للفوز باللقب القاري.
تحذير وتميز
وأوضح رئيس لجنة التسويق بالاتحاد الآسيوي الدكتور حافظ المدلج، أن القرعة جاءت متوازنة للغاية، إذ لم يعد في قارة آسيا فريق ضعيف ضمن المنتخبات الـ 16 المشاركة في البطولة، لذلك ننتظر أن تكون الإثارة موجودة بشكل كبير، خصوصا في المجموعة الثالثة التي تضم ثلاثة منتخبات خليجية بجانب إيران، وقال “إن التركيز الإعلامي والجماهيري سيكون منصبا بطبيعة الحال على المجموعة الأولى بالنسبة للكويت وعمان لأنها تعدّ الأصعب لوجود البلد المستضيف مع كوريا الجنوبية، بينما يجب دعم المنتخب السعودي في المجموعة الثانية من جميع العرب لكونه المنتخب الوحيد فيها، وهي مجموعة تبدو سهلة نظريا، ومع ذلك أحذر من الإفراط بالثقة لكي لا تكون النتائج عكسية”.
، وتمنى المدلج أن يلاعب الاخضر أثناء التحضير ، منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية، وهازعم انهما يتمنيان اللعب مع منتخبنا، فالمصالح متبادلة، ففي مجموعتنا فريقان من شرق آسيا وفي مجموعتيهما منتخبات خليجية.
روزنامة متناسقة
ويؤكد المدرب الوطني علي كميخ أن القرعة كانت جيدة جدا بالنسبة للمنتخب السعودي، حيث وضعته مع منتخبات في مستواه الفني، وقال “أرى أن حظوظه قوية جدا في التأهل للمرحلة التالية، عطفا على المستويات التي قدمتها المنتخبات التي ستلعب معه في المجموعة في الفترة السابقة، ولا أرى أي شيء مقلق فقط يبقى الإعداد الجيد وتقليص المباريات في الموسم المقبل، بحيث لا تتجاوز الجولات في الدوري سبع مع المشاركات الخارجية للأندية وضرورة اللعب في أيام الفيفا، وخوض مباريات لا تقل عن ستة مع منتخبات شرق آسيوية وأوربية”.
وأضاف “كما نأمل أن يتم إخضاع اللاعبين لعملية استشفاء، ومتابعتهم، لأن الهدف من المشاركة في البطولة هو الفوز بها، وإقامة معسكر لفترة لا تقل عن 20 يوما قبل البطولة.
مجموعة مجهولة
ويشير المدرب الوطني عبدالعزيز العودة إلى أن القرعة وضعت المنتخب السعودي في مجموعة مجهولة بالنسبة له، لأن منتخبات أوزباكستان وكوريا الشمالية ليست كالمنتخبات الخليجية والعربية المكشوفة لبعضها بعضا، لذلك ستكون المباريات صعبة جدا ويجب على الجهاز الفني للمنتخب دراسة هذه المنتخبات وتكثيف متابعتها بشكل دقيق.
وأوضح “أن أكثر ما أثر على المنتخب السعودي في الفترة السابقة كثرة تغيير الأجهزة الفنية، وكذلك إحباط اللاعبين من خلال الإعلام الذي ينتقص من اختيار لاعب معين، ويبحث عن عدم اختيار لاعب آخر في طرح يصب في مصلحة الأندية التي ينتمي إليها الإعلام.
وأضاف هناك عوامل يجب أن تتوفر مستقبلا لعودة المنتخب السعودي إلى مستواه، وأهمها عودة المعسكرات الطويلة لأن اللاعب السعودي ليست لديه القدرة على البرمجة بشكل سريع، وهناك فرق ما بين خطط الأندية وخطط المنتخب، فالأخير يحتاج وقتا أكثر ليتأقلم مع أسلوب مدرب المنتخب الذي يختلف في الغالب عن أسلوب مدربي الأندية، والعامل الآخر قضية المكافآت التي أصبحت غير محفزة للاعبين، لكون اللاعب أصبح محترفا ويتقاضى مبالغ عالية، لذلك يجب إعادة النظر في المبالغ التي تعطى للاعبين في حالة تحقيق الفوز والإنجاز لتكون محفزة أكثر لهم.
وشدد العودة على أهمية الاعتماد على 18 لاعبا أساسيا في التشكيلة والثبات عليها وعدم تغييرها إلا لظروف قاهرة، لخلق الانسجام بين مجموعة واحدة من اللاعبين، مبيّنا أن ذلك أهم من خوض المباريات الاستعدادية مع المنتخبات الأخرى سواء كانت قوية أو ضعيفة.
قالوا بعد القرعة
«كنا نريد تجنب كوريا الجنوبية، لكن هل سنتجنبها طوال البطولة؟ يجب علينا مواجهة أي فريق، المباراة الأولى أمام الكويت في ملبورن ستكون حاسمة للغاية.
نحتاج لبداية قوية، وإذا استطعنا الحصول على النقاط الثلاث سنضع الضغوط على باقي الفرق».
انجي بوستيكوجلو مدرب أستراليا
«المجموعة الثالثة متوازنة للغاية مع وجود ثلاثة منتخبات عربية، ربما تثير الكثير من التوتر، ستكون صعبة لكن أعتقد أن إيران تملك فرصة جيدة، يجب أن نخوض كأس العالم بقوة كاستعداد لكأس آسيا، إذا حدث ذلك أعتقد أن من سيخلفني سيكون أمامه فرصة جيدة للمنافسة على الصعود إلى منصة التتويج».
كارلوس كيروش مدرب إيران
«جميع المنتخبات في المجموعة تملك نفس الفرص في التأهل لدور الثمانية، أعرف منتخب أوزبكستان جيدا وهو فريق قوي لكن أعتقد أن في هذه المجموعة من الممكن أن يفقد الجميع نقاطا في مواجهة الآخرين، لذلك ستكون متكافئة، من المهم أن نحظى ببداية جيدة وبروح جيدة لأن مستويات الفرق متقاربة للغاية وربما يأتي الفارق عن طريق روح الفريق».
ألان بيران مدرب الصين
«أستراليا ستستضيف البطولة والجماهير ستساند المنتخب، لذلك سنكون خارج الترشيحات وصاحبة الأرض ستكون الأوفر حظا لكن سنحاول إثارة بعض المتاعب لها مثلما فعلنا قبل عدة أشهر، أعتقد أنها أصعب مجموعة في البطولة وستكون صعبة للغاية بالنسبة لنا، تخلى عنا الحظ قليلا لكن أنا مستمر في الابتسام».
بول لوجوين مدرب عمان
«ليست مجموعة سهلة بعدما أوقعتنا القرعة مع صاحبة الأرض وستكون مباراة صعبة للغاية في ظل مساندة الجماهير لأستراليا، يجب علينا اللعب في كأس العالم في البرازيل قبل التفكير في اللعب في أستراليا».
هونج ميونج بو، مدرب كوريا الجنوبية
«لعبنا مع الأردن والعراق خلال تصفيات كأس العالم وكانت المباريات صعبة، لذلك أتوقع أن تكون صعبة مرة أخرى. سنبذل أقصى ما عندنا لمواجهة أستراليا في النهائي».
هارا هيرومي الأمين العام للاتحاد الياباني
تصنيف المنتخبات قبل القرعة
المستوى الأول: أستراليا إيران اليابان أوزبكستان
المستوى الثاني: كوريا الجنوبية الإمارات الأردن السعودية
المستوى الثالث: عمان الصين قطر العراق
المستوى الرابع: البحرين الكويت كوريا الشمالية بطل كأس التحدي الآسيوي 2014.
مباريات الأخضر في النهائي
10 يناير 2015 - السعودية + الصين
14 يناير 2015 - السعودية + كوريا الشمالية
18 يناير 2015 - السعودية + أوزبكستان
نتائج القرعة
المجموعة الأولى: أستراليا وكوريا الجنوبية وعمان والكويت
المجموعة الثانية: أوزبكستان والسعودية والصين وكوريا الشمالية
المجموعة الثالثة: إيران والإمارات وقطر والبحرين
المجموعة الرابعة: اليابان والأردن والعراق وبطل كأس التحدي الآسيوي.

