توقع الحكومة الفلبينية وحركة مورو الإسلامية الناشطة في الأرخبيل الجنوبي اتفاقا يضع حدا لنزاع مستمر منذ عقود، غير أن الطريق يبقى طويلا قبل إحلال سلام دائم.
وبعد 17 عاما من المفاوضات، يوقع قادة الحركة الانفصالية الإسلامية الرئيسية اليوم في مانيلا اتفاق سلام لقاء حكم ذاتي في جنوب الفلبين، المنطقة التي يشكل المسلمون معظم سكانها في بلد يعد 80% من سكانه كاثوليك.
ويعد المسلمون الفلبينيون البالغ عددهم 5 ملايين من أصل 100مليون، المنطقة الجنوبية من البلاد بمثابة أرضهم التاريخية وخاضت حركة تمرد للمطالبة باستقلال هذه المنطقة قبل أن تقبل في نهاية المطاف بإقامة منطقة حكم ذاتي.
وبموجب الاتفاق الذي سيوقعه الرئيس بينينيو أكينو ورئيس جبهة مورو مراد إبراهيم، تنزع الحركة أسلحة عناصرها العشرة آلاف تقريبا.
ومنطقة الحكم الذاتي التي ستمثل 10% من أراضي الفلبين ستكون لها شرطتها الخاصة وبرلمان محلي وصلاحية جباية الضرائب.
أما الدفاع فيبقى من صلاحيات الحكومة المركزية، وسيترأس قادة جبهة مورو سلطة موقتة في المنطقة قبل تنظيم انتخابات محلية في 2016.
غير أن الجبهة والحكومة والمراقبين المستقلين يجمعون على أنه لا يمكن ضمان سلام دائم في الوقت الحاضر، وأنه سيترتب على ذلك تخطي عقبات كثيرة قبل منتصف 2016، عند انتهاء الولاية الوحيدة للرئيس الفلبيني لبينينيو أكينو الذي طرح المبادرة، وليس هناك ما يؤكد أن خلفه سيبدي الاستعداد ذاته للتفاوض مع المتمردين، كما أن مجموعات متمردة أخرى مثل المقاتلين الإسلاميين لحرية بانغسامورو قد تسعى لإفشال الاتفاقات بشن هجمات في الجنوب، كذلك يمكن أن تتعثر العملية بسبب الريبة المتبادلة بين الحكومة والجبهة والتيلا تزال قائمة بالرغم من سنوات من المفاوضات، ولا بد من تصويت الكونجرس على «قانون أساسي» حتى يدخل الاتفاق موضع التنفيذ.
ووصل نائب وزير الخارجية الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز إلى الفلبين أمس في زيارة رسمية لحضور مراسم التوقيع على اتفاقية السلام اليوم.
وكان في مقدمة مستقبليه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الفلبين عبدالله بن إبراهيم الحسن ووكيل وزارة الخارجية الفلبينية رفائيل سيغس ووكيل وزارة الخارجية لشؤون المراسم باتريك رويز.