تعيش الأسهم السعودية مرحلة الرقرقة التي تأتي عادة في مراحل قرب انتهاء أحد المسارات، الصاعدة أو الهابطة. واتضحت الصورة خلال اليومين الماضيين تزامنا مع موسم النتائج المالية والتقلبات الحادة للأسواق المالية العالمية، حيث تراجع " الداو جونز" التابع للأسواق الأمريكية أمس الأول بأكثر من 177 نقطة، ومؤشر " النيكاي" الياباني 489 نقطة، ليغلق المؤشر العام عند 8696 نقطة خاسرا 15 نقطة مقلصا خسائره اليومية التي استهلها في بداية تعاملات أمس، فاقدا 50 نقطة وبنسبة 0.57 في المئة وسط ارتفاع 8 قطاعات، أبرزها "التشييد والبناء والطاقة والمرافق الخدمية"بنسبة 1.16 في المئة،في حين تراجعت 7 قطاعات، تصدرها النقل بنسبة 1.45 في المئة.
وقد شهد تداولات أمس صفقة خاصة على أسهم "مصرف الراجحي"بقيمة تجاوزت 8 ملايين ريال وبكمية تداول 112 ألف صفقة عند سعر 72 ريالا.
وحول أداء السوق فقد ارتفعت أسهم 71 شركة مقابل 66 سهما.
وفي حديثه لــ"مكة " ذكر محمد بن فريحان، مستشار مالي وعضو جمعية الاقتصاد السعودية، أن المؤشر العام لا يزال مستمرا في دورته الصاعدة التي بدأها منتصف 2009م ، محققا ارتفاعاً بمقدار 117 في المئة على مدار أربع سنوات ونصف. وهذه نسبة تعتبر إيجابية. ولا تزال مدة الدورة الصاعدة مستمرة إلى 2018م. وبين ابن فريحان أن مستويات 9000 نقطة مقاومة مهمة للمؤشر العام على المستوى القريب، مشيرا إلى أن السوق مؤهل لعملية تصحيح ما بين 8000 و 7500 نقطة لأخذ العزم لمواصلة الصعود وتسجيل مستويات نقطية جديدة.
وحول قطاع الأسمنت أشار المستشار المالي إلى أنه من القطاعات الواعدة وذات العوائد، مدعوما بحركة الإنفاق الحكومي و النهضة العمرانية، موضحا أن تراجع الأرباح في الفترة الحالية مرتبط بعملية التصدير للخارج و عملية الاستيراد، ولكن يتوقع أن يشهد القطاع انتعاشا بعد تفعيل نظام الإسكان الجديد. فيما قال سعد آل سعد، المحلل الفني لـ" مكة " إن الحركة العامة للسوق السعودي صاعدة يتخللها بعض الانعكاسات التصحيحية، معتبرا الأمر طبيعيا بالنظر إلى حركة الأسعار التي تسير على شكل موجات وتتفاوت حدة الموجة صعودا ونزولا. وبين آل سعد أن النظرة الفنية للسوق تستهدف مستويات 8900 و 9200 ثم 10400 نقطة خلال الفترة المقبلة مصحوبة بعمليات تصحيحية مختلفة الحدة، مشيرا إلى أن المؤشر العام قد يشهد تذبذبات خلال فترة إعلانات النتائج المالية الحالية، وهي محط أنظار كثير من المحللين والمستثمرين.

