مَلأتُ الصّحنَ حتى قال، ارحم نفسكَ يا محتالْ.

إهدأ .. إهدأ ثم إبدأ، لا داعي للانفعال، فكُلّ من شرب الأسماءَ، قد تشردقَ بالأفعال، وماتَ المطربُ والملحّنُ، وكلُّ من سمِع الموّال.

صحنٌ أحمقْ.. لا يعرف معنى الجمال. فالطعام.. غنيمةٌ في بند الأنفال.

ومع شديد احترامي، بدأتُ أتناول طعامي، بِكُلِّ لهفة.. واستعجال. المَعِدَة حامية الوطيس، والهضم يبدأ بالقتال.

أُمي تصرخ ُ في الخارجْ، عن ذاك الصوت الخارجْ

من أمعائي.. والأعمال.

وفجأة, ومع نهاية حبّات الأرُز.. وجدْتُ على الصحنِ صورة، هناكَ وجوهٌ محفورة، هناكَ أطفالٌ عراةٌ، كأنّهُ تمثال.

دخلَتْ أمي لِتشكي، وَجدَتْ ابنها يبكي، نِصْفُ الطّعام في فَمِهِ.. والباقي على البنطالْ!

قَلَبـَتْ أمي وجْهَ الصّحْنِ، قرأتْ:

صُنِعَ في الصومال!