5000 شخص يودعون الحياة نحو أضرحتهم، وذلك بسبب شربهم المياه الملوثة، من بينهم 1800 طفل، يتخلى عنهم العالم سنويا ويتركهم في مواجهة تلوث المياه ومصادرها الشحيحة في المناطق التي يعيشون فيها.
وعلى مدار العام تشهد أفريقيا هجوما يزعزع ركود الفقر ويتلقف كل ما يصادفه من أرواح بريئة، كان همها الوحيد فقط هو الهرب من شظف العيش وظمأ الحياة «بشربة ماء»، التي تودي سنويا باستغاثات ضحايا نحو مجاري التهلكة دونما رفق.
وفي ظل هذه الأزمة التي اجتاحت «البقعة السمراء» كان من الأجدر أن تعود الإنسانية إلى حراكها النشط مؤازرة منها للدفاع عن أبسط الحقوق التي قد يطالب بها سكان العالم، ألا وهو «الحق في شرب الماء»، أو على الأقل المساهمة في إنقاذ النصف من 5000 روح،»ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا».
ليس ذلك فحسب، بل حتى المساهمة بالتوعية أو أفكار العقل البشري الإنساني لدعم الجمعيات الخيرية ومجموعات المتطوعين، كفيلة بحماية المليار الذين يندرجون تحت قائمة سكان العالم الفقراء في المناطق الريفية والمناطق التي يتكتل بها من هم تحت خط الرفاهية والأمان.
وعلى ذمة الأمم المتحدة فإن 330 مليون شخص لا تصلهم مياه صالحة للشرب في أفريقيا.
ومشكلة تلوث المياه والأزمات المتصلة بها موجودة على امتداد القارات حول العالم، على الرغم من أن 8 ٪ من الطاقة العالمية تستخدم في ضخ المياه ومعالجتها ونقلها إلى المستهلكين.
كما يمكن أن يشارك الجميع في التوعية عبر الحملات على مدار العام من خلال اليوم الذي تنظمه الأمم المتحدة كل عام للمياه، والذي يتناول عددا من الموضوعات التي تحاول الوصول لأفضل الطرق والتوصيات، من أجل تحسين جودة المياه للدول التي يكثر بها التلوث، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الأرواح التي تزهق كل عام بسبب المياه الملوثة.
مبادرة «ناشطو فرنسا في وخز العالم للالتفات نحو ما يجري في القارة الأفريقية»، تمثلت هذا العام في تلويثهم نوافير 10 مدن فرنسية، ورمزهم لها باللون الأحمر ، على اعتبار قدوم الخطر وحرمة دم الإنسان المهدور سنويا..لماذا؟ فقط عند الارتواء بمياه ملوثة يعتقد البعض، أي أولئك الأبرياء أنها «صالحة للشرب».
5000 شخص تفقدهم الحياة سنويا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
