يصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى الرياض غدا في زيارة رسمية إلى السعودية تستغرق يومين، يعقد خلالها محادثات سياسية مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز تتركز حول العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها وملفات أبرزها الأزمة السورية وعملية السلام في الشرق الأوسط، فضلا عن المفاوضات النووية مع إيران والجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب، وفق ما أفادت مصادر بالسفارة الأمريكية في الرياض لـ«مكة».
وفيما قال الملحق الإعلامي في السفارة الأمريكية يوهان شمونسيس إن اللقاء يأتي في ظل ظروف سياسية حرجة نظرا للأحداث التي تمر بها دول المنطقة، تشير تحليلات في واشنطن إلى أن زيارة أوباما تأتي في توقيت «غير مناسب» بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذ شهد العام تغييرات جيو – استراتيجية ضد مصالح أمريكا، كقوة عظمى على المدى القريب والمتوسط، خصوصا التقارب السعودي - الصيني الذي يحدث في أمريكا قلقا مكتوما.


شمونسيس: القمة السعودية ـ الأمريكية تلتئم في ظروف سياسية حرجة

وذكرت مصادر بالسفارة الأمريكية في الرياض لـ»مكة» أن أوباما حريص على الاستماع لوجهة النظر السعودية حول عدد من قضايا المنطقة استنادا إلى البعد الاستراتيجي للعلاقة الأمريكية السعودية، وتقدير واشنطن لدور الرياض على الساحتين الإقليمية والدولية.
وقال الملحق الإعلامي والمتحدث الرسمي باسم السفارة الأمريكية في الرياض يوهان شمونسيس إن لقاء الرئيس أوباما مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز يأتي في ظل ظروف سياسية حرجة نظرا للأحداث التي تمر بها دول المنطقة.
وأضاف أن «الاجتماع يمثل فرصة سانحة لتعزيز العلاقات مع واحدة من أقوى حلفائنا في المنطقة وتدعيم وتقوية هذه العلاقة في شتى المجالات العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية التي كانت السمة المميزة لعلاقات البلدين طوال عقود من الزمن».
وقال المصدر «إن الزعيمين سيبحثان التعاون المستمر بين البلدين للنهوض به وتحقيق المصالح المشتركة المتعلقة بأمن منطقة الخليج والأمن الإقليمي للمنطقة، والملفات المتعلقة بالأزمة السورية والملف الإيراني والمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ومكافحة الإرهاب والتطرف وغيرها من القضايا ذات الاهتمام المشترك وبما يحقق الرخاء والأمن».
وكان وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف زار الولايات المتحدة الشهر الماضي حيث عقد سلسلة محادثات مهمة مع أركان الإدارة الأمريكية، بينهم وزير الخارجية جون كيري ومستشارة الأمن القومي سوزان رايس ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية جون برينان، ورئيس وكالة الأمن القومي كيث ألكسندر ووزير الأمن الداخلي توم ويرك ومستشارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمكافحة الإرهاب ليزا موناكو.
وذكرت مصادر مطلعة أن الزيارة جاءت في ضوء التحضيرات الخاصة لزيارة أوباما للسعودية، والتي تعكس التزاما أمريكيا بالعلاقة الثنائية وأهمية التنسيق مع المملكة في شؤون إقليمية.
واعتبر المحلل السياسي الدكتور نايف القحطاني أن الإدارة الأمريكية الحالية مطالبة بأمور كثيرة تجاه العرب والمسلمين وتجاه القضية الفلسطينية والوضع الشائك في العراق وأفغانستان ما يستدعي أن تتخذ الخطوات الجادة لحلها واحدا تلو الآخر، حتى تعيد الثقة بها لدى الحكومات والشعوب العربية والإسلامية التي تتبنى السعودية الدفاع عن مصالحها.
وتساءل عما إذا كان الرئيس أوباما سينجح من خلال زيارته للسعودية في استعادة استراتيجيته بالمنطقة رغم إحباطه لها ولحلفائها الخليجيين والعرب في الأزمة السورية.
كما قال الكاتب والمحلل السياسي يوسف الديني أن السعودية تملك أوراقا تفاوضية عالية القيمة، مشيرا إلى أن قدرتها على إعادة الاستقرار لمصر والمحافظة على استقرار الحالة البحرينية وما حققته من قطيعة تشريعية ومجتمعية مع «الإرهاب» يعزز من قدرة الرياض على طرح أولوية «الاستقرار» في مقابل نزعات الانفصال، وتدخل الميليشيات الشيعية في سوريا بمظلة إيرانية.


أفكار على هامش زيارة أوباما للسعودية

قلق أمريكي مكتوم من التقارب السعودي الصيني

ربما تأتي زيارة الرئيس الأمريكي بارك أوباما إلى المملكة العربية السعودية في توقيت "غير مناسب" بالنسبة إلى الولايات المتحدة، إذ جرت مياه كثيرة في المنطقة والعالم منذ اللقاء الأول بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأوباما عام 2009، وأقل ما توصف به هذه التغييرات الجيو – استراتيجية الجديدة، بأنها ضد مصالح أمريكا، كقوة عظمى على المدى القريب والمتوسط!

السعودية والعولمة

ولم يكن انفتاح السعودية على الصين تحولا باتجاه الشرق بقدر ما هو استيعاب لاستحقاقات العولمة وآلياتها وشروطها. فنظرية صراع الحضارات التي غذاها "الإرهاب الأسود" ووجد العالم العربي والإسلامي على غير رغبته نفسه طرفا رئيسا فيها، لا تتوافق مع العولمة في الألفية الثالثة، أو ما بعد الحداثة السياسية، بقدر ما تنتمي (بالكاد) إلى أوائل القرن العشرين، بحسبما لاحظ المنظر الصيني دينج غانج.
ولخص الصحفي الأمريكي المخضرم توماس فريدمان حالة القلق الأمريكي هذه في كتابه "العالم مستو .. موجز تاريخ القرن الحادي والعشرين". ويقول حسام الدين خضور في مقدمة ترجمته لكتاب فريدمان: الأمريكيون قلقون، صمويل هنتنجتون قلق على الهوية الأمريكية بسبب العولمة، والكونجرس قلق على أمن أمريكا بسبب الإرهاب، والرئيس السابق بل كلينتون قلق على قدرة الإدارات الأمريكية على حل مشكلات المواطن الأمريكي، وتوماس فريدمان قلق على دور أمريكا ومستقبلها بسبب العولمة أيضا التي تسوي العالم، فلا يبقى فيه كبير إلا بقدر ما يملك من معرفة تسهم في الإنتاج وتقديم الخدمات. فأمريكا تخرج إلى العالم خشية أن تفقد دورها فيه، والعالم (خاصة الصين) يدخل في أمريكا لأن لديه ما يقدمه لها.

اختلال التوازن العالمي

ويقول أستاذ علوم الاقتصاد بجامعة كاليفورنيا في بيركلي‮ باري آيتشنجرين: ‬إن المستقبل الواعد يتطلب حل مشكلة اختلال التوازن العالمي‮.. ‬وهذا سيعتمد أساسا على قرارات تتخذ خارج الولايات المتحدة،‮ ‬وتحديدا في الصين‮.. ‬ولكن تظل الآمال قائمة في تجنب تكرار الأزمات الاقتصادية العالمية،‮ على حسن نوايا الصين في دعم استقرار اقتصاد الولايات المتحدة والعالم‮.‬
وإذا كانت المنافسة بين الدولة الأولى (أمريكا) والثانية (الصين) في العالم،‮ ‬أمرا قائما وموجودا منذ قرون طويلة،‮ ‬فإنه لم يحدث قط في التاريخ أن وجد هذا الترابط الكامل بين الدولتين المتنافستين،‮ ‬فكل من الصين وأمريكا، تستطيعان أن تلحقا ضررا ببعضهما بعضا،‮ ‬وبالقدر نفسه،‮ ‬وهو أمر جديد كل الجدة، ولكنه في الوقت نفسه مطمئن بالنسبة لمستقبل السلام العالمي‮.‬
والسؤال هو: هل التقارب السعودي - الصيني يسرع حسم المنافسة؟
في الاقتصاد الجديد الذي جاءت به العولمة الاقتصادية، لم تعد الشركات العابرة للقوميات وحدها سيدة الحلبة. وهنا بالتحديد يكمن الخوف من التقارب السعودي – الصيني:
إن العولمة تتطلب من المشروعات أن تتلون كالحرباء‮ - ‬حسب تعبير فيليب مورو ديفارج في كتابه العولمة‮ - أي ‬أن تكون أمريكية في الولايات المتحدة، ويابانية في اليابان، وفرنسية في فرنسا، وهكذا‮..
‬فشركة ماكدونالد،‮ ‬وهي شركة مطاعم أنشئت في الولايات المتحدة في أبريل ‮‬1995،‮ ‬واحدة من المشروعات العالمية النادرة التي تقدم في كل مطاعمها نفس الأطعمة الخاصة بها مع عمليات تكييف تناسب الأذواق المحلية‮. ‬ويمكن تقديم ماكدونالد باعتبارها اتحادا فيدراليا، كل مؤسسة فيه مستقلة، ولكنها تبرم مع الشركة الأم عقدا يتضمن التزامات إجبارية للغاية‮.
لكن الجديد هو: ميلاد العديد من الشركات التجارية التي يصعب حصرها أو (حصارها) وستشكل فارقا كبيرا في الاقتصاد العالمي في السنوات القليلة القادمة.
وصكت بعض الكلمات الجديدة ذات الدلالة في قاموس اللغة الإنجليزية المتداولة اليوم‮ ‬منها كلمة:

Outsourcing‬ وتعني أن‮: ‬شركة ما تتعاقد مع شركة أخرى في بلدها أو خارجه على القيام بجزء معين من عملها.

‬lnsourcing ‬ وتعني أن‮: ‬شركة ما تقوم بعمل محدد في عدد من الشركات الأخرى‮.

‬Offshoring‮‬ وتعني أن‮: ‬شركة ما تنقل عملها كليا أو جزئيا من بلدها إلى بلد آخر،‮ ‬أو تقوم شركة ما من بلد ما بعملها في بلد آخر‮.‬

هذه الكلمات مفتاحية لفهم العملية الاقتصادية اليوم،‮ ‬إذ تشير إلى تغير عضوي في بنية رأس المال العالمي،‮ ‬إلى درجة أنها تخلخل كثير من المسلمات في الفكر الاقتصادي‮.
هل هذا هو مصدر القلق الأمريكي (الوحيد) من التقارب السعودي – الصيني؟ ربما، لكن إدراج السعودية في العولمة الاقتصادية – بالتأكيد – خروج من دروب القرن العشرين وخياراته الضيقة إلى رحاب القرن الحادي والعشرين بآفاقه غير المحدودة.


صراع الحضارات ورمانة الميزان

قد لا يعرف كثيرون أن نظرية "صراع الحضارات" التي روج لها المنظر الأمريكي صامويل هنتنجتون منذ 1993 بالتزامن مع نهاية الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفييتي السابق، كانت في الواقع محاولة لصد أمواج العولمة المتلاطمة والعاتية، التي هددت الولايات المتحدة – ولا تزال تهددها - في عقر دارها.
وأسباب قلق هنتنجتون على الولايات المتحدة، مشروعة ومبررة، لأن الغرب، في زمن العولمة وما بعد الحداثة، ربما لا يكون قادراً على إبقاء هذا التفوق، وأمريكا ستتأثر أكثر من غيرها بالثقافات المختلفة.

الرد الصيني

والرد الصيني السريع على نظرية هنتنجتون، جاء على لسان المنظر الصيني دينج جانج الذي قال: إن نظرية صراع الحضارات لا يمكن أن تؤخذ على محمل الجد، ولكن يمكن فهمها في إطار مراقبة العقل الغربي المستمرة للصعود المتنامي للصين وقلقه منه، وبالتالي يصعب استخدامها (النظرية) لتحليل ما يحدث في العالم اليوم، أو الاعتراف بها بوصفها نظرية علمية أو أكاديمية رصينة.
وفي أفضل الأحوال، يمكن قراءتها لفهم العلاقات الدولية في مطلع القرن العشرين، وليس القرن الـ 21.
السؤال الأهم الذي يطرحه جانج هو: لماذا يضع الغربيون دائما أنفسهم في مرتبة أعلى عند مراقبة ما يحدث في الصين؟ ولماذا تبدو دائما كأنها تقف على قاعدة التمثال عندما يعلق على الصين؟ لماذا يظهر الغربيون عن غير قصد، شعورا بالتفوق عند الاتصال معنا؟ إن ارتفاع الصين العظيم - الذي هو ممثل الحضارة الشرقية - يزعزع أسس الشعور بالتفوق في الحضارة الغربية".

ادعاءات كاذبة

حرية الضمير وحقوق الأقليات، من الطقوس التقليدية في السياسة الأمريكية في تعاملها مع الصين على وجه التحديد.
لكن يبدو أن الزمن تغير، ولم يعد لهذه السياسة أدنى فاعلية في العلاقات الدولية.
ففي أول جولة قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة لرئاسة الولايات المتحدة 2016 هيلاري كلينتون للمحيط الهادئ قالت: إن الولايات المتحدة لا تنوي الربط بين سياستها ومسألة حقوق الإنسان.
كما لم تتطرق المحادثات بين أوباما ورئيس الوزراء الصيني وين جياو باو، إلى مسألة الديمقراطية أو حقوق الإنسان، ناهيك بأنه رفض مقابلة زعماء المعارضة والانفصاليين في الصين، مما يدل على تغيير في السياسة الخارجية الأمريكية، وطقوسها التقليدية.
لقد ولت مرحلة الرئيسين جورج بوش الأب والابن، والتي رفعت شعار "دمقرطة العالم"، وكذلك ولت مرحلة الرئيس بيل كلينتون عندما كانت حقوق الإنسان الرقم واحد.
حيث حاول الأمريكيون استخدامها مرات عدة مع الصين ولم ينجحوا، وفي النهاية تخلوا عنها.
فقد ظلت الولايات المتحدة تدعم الانفصاليين سواء في إقليم التبت، أو مقاطعة شينج يانج ذات الأقلية المسلمة.
أما اليوم فإن الوضع قد اختلف خاصة في مقاطعة شينج يانج التي تقطنها أقلية مسلمة من الإيجور، حيث دار حديث ودي للمرة الأولى، بين أوباما ووين جياو باو حول كيفية التنسيق والعمل المشترك في أفغانستان.


دروس الحاضر والتاريخ

استوعب قادة المملكة العربية السعودية مبكرا، طبيعة المرحلة التاريخية التي يعيشها العالم والتبدلات الجذرية في مواقف القوى الكبرى في علاقتها بالشرق الأوسط الكبير، ومن ثم شرعت المملكة في التفكير في صياغة جديدة للعلاقات مع دول الجوار في المنطقة بوصفها حقائق فرضتها الجغرافيا والتاريخ المشترك على السواء، وإيمانا منها بأن «الجغرافيا السياسية» يجب أن تبنى على السلم وحسن الجوار والتعاون الاقتصادي – الاستراتيجي، من خلال عدة عوامل:

1 - إدراك السعودية أن قرار ابتعاد الولايات المتحدة عن ملفات الشرق الأوسط المكلفة، ومراقبة تنامي الدور الصيني في الشرق الأقصى والدور الروسي المتصاعد في الشرق الأوسط وشرق أوروبا، في محاولة لرصد موازين القوى الجديدة في العالم، هو شأن أمريكي خالص، ولا يعني بأي حال انسحابا أو تخليا عن التزاماتها ومسؤولياتها كقوة عظمى تجاه الحلفاء والأصدقاء. وبحسب الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي ديفيد أغناتيوس، فإن الرئيس باراك أوباما لم يفرط في تحالفاته مع دول الخليج بل سيزيدها قوة ومتانة، وما يروج إعلاميا هو مجرد انطباعات.

2 - تكاد السعودية تكون الدولة العربية الوحيدة التي رأت بوضوح أن مصداقية أمريكا ليست على حساب مصالحها الوطنية، وأن المبدأ المحرك لسياستها الخارجية هو ألا يكون ألد أعداء أمريكا المستفيد الرئيس من تدخلها العسكري في الخارج.
ولأن المستفيد الوحيد هو «الإرهاب الأسود»، سارع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، إلى إصدار أوامر ملكية للحد من تورط أي سعودي في الصراعات الخارجية، ناهيك عن التعاون على كافة الأصعدة الأمنية والاستخباراتية، في مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه ومصادر تمويله.

3 - لم يكن هناك أي خلاف في العمق، بين السعودية وأمريكا حول الأهداف الكبرى، إنما فقط كانت هناك وجهات نظر متباينة بحكم اختلاف الموقع والخبرة بديموغرافية المنطقة حول الوسائل المستخدمة لتحقيق هذه الأهداف وهي:إنهاء الأزمة السورية.الحيلولة دون حيازة إيران للسلاح النووي.
تسوية سلمية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

4 - أمريكا هي الشريك الاستراتيجي الأول الذي لا بديل عنه للسعودية، وهي تذكر الجميع بما فيهم قادة الولايات المتحدة أنفسهم، بأن حرب الخليج كانت من أجل الحيلولة دون أن يصبح صدام حسين قوة مهيمنة في المنطقة، وهذا هو هدف الوجود العسكري الأمريكي في الخليج.

5 - تظل أمريكا رغم انسحابها النسبي من الملفات الساخنة في المنطقة، القوة العظمى الوحيدة التي تلتزم بأمن السعودية والخليج العربي، بل والقوة القادرة على توفير الحماية لمنابع البترول والحفاظ على حرية تدفق صادرات النفط إلى الدول الغربية.

6 - كثفت السعودية في السنوات الأخيرة من علاقاتها العسكرية بأمريكا، وتمثل ذلك في شراء أسلحة ومعدات عسكرية بلغت قيمتها 60 مليار دولار، وهي تعد من أكبر الصفقات العسكرية في التاريخ الحديث.