تشهد منطقة تبوك وبعض المناطق الحدودية شمال المملكة كل عام، وخلال هذه الفترة من السنة، تساقط كميات مختلفة من الثلوج، وخاصة في عدد من المواقع الجبلية، ومنها جبل اللوز وعلقان والظهر والزيتة وغيرها من المواقع التي أصبحت مقصدا سياحيا مميزا وموقتا للأهالي الذين أصبحوا يتوافدون عليها من مختلف المناطق، خاصة إثر متابعة الأرصاد وأوقات توقع سقوط الثلوج.
شبة النار
ويتفنن السعوديون في الاستمتاع بتساقط الثلوج، إذ حولوا قلق وخوف المراصد العالمية من الثلوج إلى استمتاع واستجمام شتوي خاص، وعوضوا عصي التزلج بشبة النار والخيمة ورسم الصور وأشكال الثلج، حتى أصبحت هذه المناطق مطلبا سياحيا مميزا.
يقول الشاب عبدالرحمن العنزي: أصبحت زيارة المنطقة بعد تساقط الثلج عادة سنوية بالنسبة لي، إذ آتي بصحبة أطفالي والأسرة، خاصة وأنها مناسبة سنوية قل ما تحدث، لكن الإشكالية التي نقابلها كل عام تكمن في عدم توفير الخدمات المناسبة المصاحبة لمثل هذه الأوقات.
وأشار إلى وجود خدمات أمنية وصحية، لكنها تحتاج إلى تحسين المواقع من خلال عدد من الخدمات، وخاصة الخدمات البلدية وتهيئة هذه الأماكن.
تدخل السياحة
وشدد محمد الشهري على ضرورة تدخل هيئة السياحة والآثار لوضع هذه الأماكن تحت مظلة اهتمامها، من خلال وضعها هدفا سياحيا ومزارا تتوفر فيه جميع الخدمات سواء الإعلامية أو التعريفية، مع استثمارها اقتصاديا.
وقال: إن الثلج ثروة سياحية لمنطقتنا، ويجب تصديرها بكل الطرق، وبكل ما أوتينا من وسائل حديثة، عادا أن المنطقة تمتلك كل مقومات السياحة الربيعية والشتوية، وتحتاج للمزيد من تضافر الجهود لإبراز تبوك الورد وبوابة الشمال في أبهى حللها.
بينما سلمان الحويطي أشار إلى مكوثه ثلاثة أيام في منطقة الظهر، التي كانت أكثر مواقع تساقط الثلوج، بصحبة عدد من زملائه، مضيفا: أقمنا خيمتنا في المنطقة، ولنا شبة نار نجتمع عليها، ونستهوي دفئها ليلا، وفي النهار نستمتع بالتصوير والبحث والمشاهدة عن كميات الثلوج.
الزائر الأبيض
وبين الشاب خالد العطوي أن الزائر الأبيض أصبح جزءا من سياحة تبوك الشتائية، حتى أصبح أهالي المنطقة بل وسكان المملكة والخليج العربي يترقبون شتاء كل عام عندما تتدنى درجات الحرارة للصفر لزيارة تبوك، حيث تزهو قمم جبال اللوز ومنطقة الظهر وعلقان وغيرها بتساقط الثلج.
وقال: إن الأنظار تتجه صوب تبوك في ذلك الوقت، وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بتناقل صور الضيف، إذ أصبح مصدر بهجة وفرح للزائرين، فيما تمنى عبيد الغرير الاستفادة من موسم الثلج في التنشيط السياحي بالمنطقة، وتطوير أماكن سقوط الثلج، مؤكدا أهمية تسليط الضوء على السياحة بمنطقة تبوك، وخاصة السياحة الموسمية كموسم تساقط الثلوج على المنطقة لنشر أخبار وصور هذا الزائر من مصادر موثوقة.

