لا يعلم أحد متى ستنتهي الحرب الحالية على الإرهاب.
لكن من الواضح أنه عندما تنتهي هذه الحرب، قد تتعرض باكستان لعقوبات محددة تتعلق ببرنامجها النووي.
علاوة على ذلك، حيث إن نظام توصيل القدرة النووية جزء من استراتيجية الردع النووي الباكستاني، يمكن أن تفرض عقوبات على دائرة الاختبار الصاروخي لباكستان أيضا.
بعد الاختبارات النووية في مايو 1998، قامت الولايات المتحدة بفرض سبع عقوبات على كل من باكستان والهند.
العقوبات الرئيسية التي تأثرت بها باكستان كانت تعليق المساعدات الخارجية ما عدا المساعدات الإنسانية، وإلغاء بيع أي مواد عسكرية والمساعدات العسكرية الأخرى، والتصويت ضد منح باكستان أي قروض أو مساعدات من المؤسسات المالية الدولية، ومنع تصدير أي سلع أو تكنولوجيا ثنائية الاستخدام يمكن استخدامها لأغراض عسكرية ومدنية.
الأهداف الرئيسية كانت إجبار الحكومتين الهندية والباكستانية على فعل أشياء محددة مثل توقيع معاهدة منع الانتشار النووي فورا كدولتين غير نوويتين، وعدم نشر أو اختبار الصواريخ وتخفيف حدة التوتر بين البلدين حول عدة قضايا بما في ذلك قضية كشمير، بالإضافة ألى أمور أخرى.
وبجانب دول مجموعة الثماني G8، انضمت 14 دولة أخرى، بما في ذلك أستراليا، كندا، اليابان، السويد، الدانمرك، ألمانيا، إلى فرض عقوبات مؤسساتية واقتصادية ضد كل من باكستان والهند.
خلال ثلاثة أشهر (من مايو إلى يوليو 1998)، حدثت بعض التطورات السلبية.
على سبيل المثال، انخفض سعر العملة الباكستانية (الروبية) أمام الدولار في السوق المفتوح بنسبة 28%، وانخفض احتياطي العملات الأجنبية من نحو 1.
300 مليون دولار إلى نحو 500 مليون دولار، وانخفض سوق البورصة في كراتشي بنسبة 34%، وتم تعديل نمو إجمالي الناتج المحلي المتوقع من 6% إلى 3% للسنة المالية (1998-1999).
ومن ناحية ثانية، لم تتأثر الهند بنفس القدر بتلك العقوبات لأنها لم تكن تعتمد على المساعدات العسكرية والاقتصادية الأمريكية، ولا على المؤسسات المالية الدولية.
على هذه الخلفية، دخلت باكستان الحرب على الإرهاب، مع أنه تم تقديم بعض المساعدات الإنسانية إليها وفقا لقانون المساعدات الهندية - الباكستانية الذي أصدرته أمريكا في ذلك الوقت.
وفي سبتمبر 2001، رفع الرئيس جورج بوش العقوبات لجعل باكستان تتعاون في الحرب على الإرهاب.
في مرحلة ما بعد 2001، حدثت عدة تطورات رئيسية: تم توجيه الاتهام إلى شبكة الدكتور الباكستاني عبدالقدير خان في 2003 بالتورط في الانتشار النووي؛ قامت كوريا الشمالية باختبار سلاح نووي في 2006؛ وقعت الولايات المتحدة اتفاقية للطاقة النووية مع الهند في 2008؛ توجهت باكستان نحو الصين لعقد اتفاق نووي منافس خارج مجال الوكالة الدولية للطاقة الذرية؛ بدأت باكستان والهند مرحلة تنافسية في الاختبار الصاروخي في جنوب آسيا؛ ازداد وضع التطرف سوءا في باكستان؛ ارتفعت ديون باكستان من 36 مليار دولار في 2001 إلى 65 مليار دولار في سبتمبر 2014.
من ناحية، الحرب الحالية على الإرهاب توفر لباكستان الكثير من الاهتمام.
لكن قضايا عدم توقيع باكستان اتفاقية منع الاختبار الصاروخي ومنع الانتشار النووي لا تزال موجودة.
كما أن القوانين الأمريكية التي أدت إلى فرض عقوبات على باكستان لا تزال موجودة.
كما أن باكستان وكوريا الشمالية وضعتا في خانة واحدة بسبب التحدي الذي ظهر من الدولتين وسعيهما للحصول على رعاية الصين.
باختصار، باكستان تواجه مخاطر عديدة تهدد مستقبلها النووي وعليها أن تتصرف بحكمة.
* كاتب باكستاني مستقل (ديلي تايمز/ باكستان)
مخاطر على المستقبل النووي في باكستان
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
