أكد عدد من الأدباء انتقال لفظة «داعش» والتي باتت رمزا لتوصيف التشدد والإرهاب من السياق السياسي الذي ولدت به إلى سياق الثقافة والأدب والفكر.
وذكر آخرون أن النقاش ما بين الأدباء حول هوية المفردة سيطول ويتشذر وربما سيكون مصيرها مثل كثير من المفردات التي شطبت واختفت من قاموس الأدب العربي.

«قد يرى بعض أن اللفظة داعش ستكون مقحمة في الأدب قسرا، ولن يكون لها مكان مميز، لكونها ناشئة من المنظومة السياسية، المفردة تأثر بها العامة من الناس قبل المثقفين، لكني أرى بأنها ستنال ذات المصير لأي مفردة تم تطويعها، وستنشأ حولها نقاشات وحوارات نقدية وثقافية مختلفة، وستعبر مثلها مثل بقية المصطلحات وإن لم يستطع النقد تحديد هويتها الأصلية، وإعطاءها صبغة الدقة والدلالة الحاكمة، بل وستزاحم المصطلحات التي لم تزل مضطربة باهتة متناقضة في مدلولها واستنفدت طاقتها الوصفية، وبقيت غامضة مضللة وغير دقيقة علميا وربما تختفي تماما»

عبدالله النصر - روائي

«لا أعتقد أن هذا المصطلح سيتجاوز وجهه القبيح الذي أرانا إياه، ولن يمر على الأدب إلا على ألسنة البريئين من الأدب، لأنها لفظة لملف أسود في تاريخ الإنسانية، ويستحق أن يطوى مهما كلف الأمر، وبطيه ستطوى حكايات فظيعة عن الرعب والهمجية وانعدام الإنسانية، ولكن النسيان سيكون متدرجا حتى يتم دفن المصطلح ودفن الملف»

علي القاسمي - كاتب

«يلخص المصطلح عبارة «الدولة الإسلامية في العراق والشام»، وأتى استخدامه كرمز على التشدد الديني، وربما يتسلل ليحتل مكانه في دائرة الأدب العربي، بعد أن وجد مكانه في القاموس السياسي، وهو ما يشير إلى العلاقة القوية بين مختلف السياقات في المجتمع.
كما أن الأدبيات العربية ستحمل كلمة «داعش» في بطون النصوص السردية والشعرية كتجربة مؤلمة، ورمز للجمود والتحجر وتكفير الأبرياء بلا جريرة، وهي تشير إلى تجربة سيئة دامية مشحونة بالشر، وإن لبست لبوسها الديني، غير أن النظرة الفاحصة، ترفض أن يكون الحوار بين الحضارات بسيف يقطر دما»

سمير الفيل – روائي مصري

«اختلف الباحثون واللغويون في أصل الكلمة، وبعضهم ردها إلى أصل عربي وآخرون إلى عبري، كما اختلف المحللون والمتابعون في أصول وأسباب نشأتها، لكن كمصطلح تتداوله وسائل الإعلام وانتقل منها إلى الأدب، فهو يعني جماعة مسلحة متطرفة بعينها، ترفض جميع الأديان.
وسيتداولها الأدب في حدود تناوله لهذه الفترة العصيبة التي ظهرت فيها حتى نهايتها فقط»

نعيم آل مسافر – روائي

«الدولة الإسلامية في العراق والشام، والتي صار اسمها يستدعي صورة ذهنية مرتبطة بالإرهاب والقتل العشوائي باسم الدين، وتشويه صورة الإسلام اختصرت هذا الاسم إلى أربعة حروف، الحرف الأول من كل كلمة لتصبح «داعش»، وأصبح دلالة تستحضر في الذهن أفلاما دموية، وتحول إلى معنى عام مرتبط بتطرف الأفراد، وهذا نسميه في علم السيميوطيقا بارتحال العلامة، وخروجها مما هو خاص إلى ما هو عام، فأصبح مألوفا أنك حينما ترى شخصا ما عنيفا في رده أو في طريقة تعامله أن تصفه بأنه داعشي».

هويدا صالح – روائية وناقدة