اختتمت في العاصمة الكويتية أمس جلسات القمة العربية الـ 25 بـ«إعلان الكويت» الذي طالب بتكريس العمل على تعزيز التضامن العربي لتحقيق نهضة عربية شاملة، والتعهد بإيجاد حلول لأزمة الأوضاع الدقيقة والحرجة التي يمر بها الوطن العربي.
والتأكيد على أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، وتكريس الجهود لإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية في حدود الرابع من يونيو 1967، مع تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن تعثر عملية السلام وتهديد الأمن الإقليمي.
ومطالبة النظام السوري، بالوقف الفوري لأي انتهاك ووقف القتل الجماعي ضد شعبه الأعزل، بما في ذلك استخدامه للأسلحة المحرمة دوليا، ودعوة دول العالم لوقف حمام الدم في سوريا وإيجاد حل سياسي فيها.
ورفض النيل من استقرار اليمن ووحدة أراضيها، ورفض أي تدخل في الشؤون الداخلية له.
وسيادة الإمارات على جزرها الثلاث “طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى”، ودعوة إيران للاستجابة لمبادرة الإمارات بإيجاد حل سلمي من خلال المفاوضات الجادة والمباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية.
والتضامن الكامل مع السودان ودعم استقلاله ووحدة أراضيه، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية وتنفيذ التعهدات الدولية بينه وبين جنوب السودان.
وإدانة الأعمال الإرهابية التي يمارسها تنظيم الشباب ضد الشعب الصومالي وبعثة الاتحاد الأفريقي، ودعوة الجميع لتقديم الدعم للحكومة الصومالية.
والمطالبة بإخلاء الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، والدعوة لإنهاء سباق التسلح النووي، مع ضرورة انضمام إسرائيل إلى معاهدة حظر الانتشار النووي بتوقيعها عليها.
وإدانة الإرهاب بكل أشكاله وصوره، واعتباره عملًا إجراميا، والعمل الجاد لتجفيف منابعه الفكرية والمادية.
المتابع للبيان الذي تلاه خالد الجار الله، نائب وزير الخارجية الكويتي سيجد أنه نسخة مكرورة من بيانات القمم السابقة، دون تغيير يستحق الذكر سوى في الإضافات المحدودة لبعض القضايا التي طرأت بين القمتين، ما يؤكد على الفقرة الأخيرة من «إعلان الكويت» بضرورة الإصلاح المؤسسي والهيكلي لمنظومة العمل العربي المشترك، وتطوير آلية عمل الجامعة لعقد قمم نوعية، تعنى بالنظر في الحاجات الملحة وتكريس أعمالها لبحثها ووضع الحلول الناجحة لها، خاصة في قضايا المرأة والشباب والطفولة وحقوق الإنسان.
الأكيد أنه بدون تطوير هذه الآلية ستظل اجتماعات القادة العرب عبارة عن اجتماعات بروتوكولية شكلية لا تخدم شعوب المنطقة ولن تحل قضاياها.
إعلان الكويت.. لا جديد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
