من ضمن أحلامي البسيطة أن أفهم الطريقة التي يفكر بها أولئك الذين يؤلفون القصص الخرافية والتي يريدون منها ـ ظاهريا على الأقل ـ حث المسلمين على الإيمان بوجود الله سبحانه!

وهذه القصص تختفي فترة ثم تعود للظهور من جديد وكلها تتشابه، فمن بطيخة مكتوب عليها لفظ الجلالة إلى أرنب مولود وعلى أذنه كلمة محمد أو نخلة تسجد وصخرة تؤذن وشجرة تقيم الصلاة!
ثم إذا أضفنا إليها القصص التي يحدث بها بعض الثقات وبعض الصالحين، عن الذي مات وهو لا يصلي وعن الذي مات وهو »يستمع للغناء« أو عن الثقات الذين أخبروا عن ثعبان يمنع الناس من دفن ميتهم لأنه كان من العاصين، أو كقصة الأمريكي الذي أتى للسعودية للتبشير بناء على توصية من زوجته ثم استقبله أحدهم وذهب به إلى مكتب دعوة الجاليات فأسلم وحسن إسلامه ثم حين عاد أخبرته زوجته أنها هي أيضا مسلمة ولكنها أرادت أن يأتي هو ليسلم هو الآخر، إلى آخر تلك القصص التي تشترك جميعا في شيء واحد وهو أن سيناريوهاتها تنقصها الحبكة التي تجعلها أقرب للتصديق!
مثل هذه القصص مع أنها بلا أسماء ولا عناوين ولا ملامح ولكنها ربما تحدث، وكل ما في الأمر أن في النفس شيئا من الدعوة إلى الإسلام عن طريق اختلاق أكاذيب!
والتعامل مع المسلمين على أنهم ملحدون لا يؤمنون بوجود الله، ويحتاجون لاختلاق قصص وهمية ليؤمنوا بالخالق سبحانه أمر لا أجده جميلا!
الإنسان لا يحتاج إلى الذهاب بعيدا ليعرف قدرة الله فقد قال تعالى: (وفي أنفسكم أفلا تبصرون)، حين لا تقول »سبحان الله« وأنت تتأمل قدرة الله على خلقك أنت، وتحتاج لبطيخة مكتوب عليها لفظ الجلالة لتؤمن بالله العظيم وبأنه الخالق، فأنت تحتاج لمراجعة نفسك، وربما مراجعة طبيب نفسي!

[email protected]