في البدء أريد تصحيح معلومة وردت خطأ في مقال سابق نشر هنا منذ أيام تحت عنوان (متحف ومطعم أم الركب) فالطائرة التي نقلتها أمانة عسير من مطار المدينة المنورة إلى منطقة عسير، كانت تبرعا من الخطوط السعودية ضمن جهودها في إطار برامج المسؤولية الاجتماعية، ولم تتحمل أمانة عسير سوى تكاليف النقل، وما صاحب ذلك النقل من قطع للكهرباء عن بعض المحافظات والقرى، وقطع بعض الأشجار، وجرف بعض الأرصفة، وغير ذلك من التكسير والتوسيع الذي استدعته رحلة الطائر الميمون الزاحف برا حتى وصل بحفظ الله ورعايته.
أمين عسير يرى -كما قال في برنامج يا هلا مساء الاثنين الماضي- أن الأمانة لم ترتكب أي خطأ في نقل الطائرة، وأن كل ما حدث كان وضعا عاديا وليس له بديل، مع أن البديل السهل والأجمل هو لا داعي لهذه الطائرة أصلا، فما الذي ستضيفه للسياحة في عسير، وماهي القيمة الاقتصادية المنتظرة، وهل لو تم إنشاء معلم سياحي من إنتاج فناني المنطقة لن يغني عن كل هذه (الدوشة).
لا أعرف من هو الذي اقترح فكرة الطائرة (المطعم)، لكن من الواضح أنه اقتراح الأمانة وحدها، أو أحد موظفيها، ولم يعرض الاقتراح على أحد في المنطقة، لا مجلس المنطقة ولا المجلس البلدي، بدليل أن رئيس المجلس البلدي في خميس مشيط أعلن أنه سيرفع قضية ضد الأمانة بسبب ما خربته في شوارع خميس مشيط من أجل مرور الطائرة.
هذه الحال تؤكد ماهو معروف عن الدور الهامشي لهذه المجالس التي لا تقدم ولا تؤخر، ولا أحد يستشيرها مجرد استشارة، ناهيك عن أن ينفذ مقترحاتها أو قراراتها، وفي ظني أن القرارات الفردية تفضي دائماً إلى أخطاء، لا يملك متخذها عند المساءلة إلا أن يقول كما قال أمين عسير، ماذا تريدونا أن نفعل؟ وهو سؤال متأخر جدا!
الآن لم يعد لأحد من قول سوى تهنئة منطقة عسير بوصول الطائرة، وتهنئة أمانة عسير على اهتمامها بتطوير السياحة، ونرجوها ألا تكرر التجربة مستقبلا، فهذا الإنجاز التاريخي يكفي، وفي طبيعة عسير وفنانيها ما يغني عن مثل هذه المغامرات.
وصول مطعم أم الركب: سؤال متأخر جدا!
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
