يعد منع المطورة العقارية من استقدام العمالة المؤهلة والمدربة للعمل على المعدات الثقيلة والمتوسطة التي تعد من أساسيات البناء والتشييد، من أهم العوائق التي تواجه المستثمرات، حيث يعانين من عدم القدرة على الإشراف وإنجاز المشاريع بشكل مباشر، مما يضطرهن إلى التعامل مع مقاولي الباطن، ولا يجدن من اللجان العقارية إلا الإهمال والجفاء والبعد عن إيجاد حلول لمشكلاتهن، وفي بعض الأحيان لا يجدن آذانا صاغية.
إن كل ما تجده المستثمرات من هذه اللجان هو الوعود الكلامية التي لا تقدم ولا تؤخر، وفي معظم الأحيان تعرقل عملهن، في حين تقدم كل دعمها للمستثمرين من الرجال وتبذل قصارى جهدها لحل مشكلاتهم، وهو نفس الدور الذي تقوم به مكاتب العمل، حيث تساعد المقاولين وتسهل لهم مهمة استخراج التأشيرات سريعا بخلاف المرأة.
لقد بات السوق العقاري مجالا خصبا للمستثمرات اللاتي يبحثن عن استثمارات آمنة، وربما دخولهن بهذه السرعة رغم قلتهن، وتحقيقهن نجاحات أقلقت الرجال، فباتوا يخشون المنافسة.
على مستوى التوظيف، تعمل في مجال التسويق العقاري 10% من الفتيات الشابات اللاتي حققن قفزات كبيرة وأصبحن ينافسن الرجال، بسبب مصداقيتهن وتعاملهن الواضح مع الملاك والمشترين، وكلا الطرفين يبحثان عن المصداقية.
المستثمرة العقارية لن تثبت وجودها إلا بالعمل الجاد والبناء والتشييد على أرض الواقع، ومواجهة الصعوبات التي تعترضها، وفي مقدمتها عدم تكافؤ الفرص بين السيدات والرجال في هذا القطاع، حيث يرى الرجال أن العقار محصور عليهم ولا يحق للنساء الاستثمار فيه، إلا عن طريقهم، فقد نصبوا أنفسهم وكلاء للمستثمرات في سوق العقار منذ عقود عدة ولا يريدون تغيير هذه السياسة، التي بدأت المرأة ترفضها بعد تعرضها للكثير من الاستغلال والنصب.
لماذا يخاف العقاريون من النساء؟
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
