عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني أمس اجتماعا طارئا برئاسة الرئيس عبدربه منصور هادي، لمناقشة عملية اختطاف الدكتور أحمد عوض بن مبارك، مدير مكتب الرئاسة الجمهورية وتطورات الأوضاع الأمنية.
وأكد الرئيس هادي ضرورة اضطلاع الجيش والأمن بمسؤولية حفظ الأمن في صنعاء والحرص على عدم الانجرار إلى عودة الاقتتال والمتاريس داخل العاصمة أو غيرها من المحافظات.
وكان هادي أكد من قبل أنه “لم يتسلّم من النظام السابق إلا العلم الجمهوري، وأن هناك قوى شر متخلفة لا تعي إلا مصالحها الشخصية والأنانية” في إشارة إلى جماعة الحوثي.
وتسود العاصمة صنعاء حالة استنفار وانتشار أمني كبير، فيما يشبه حالة طوارئ غير معلنة، عقب اختطاف ابن مبارك، إذ انتشرت قوات الحرس الرئاسي في الشوارع المحيطة بدار الرئاسة، وأمام منزل الرئيس هادي في شارع الستين.
كما شوهدت أطقم تابعة للجان الشعبية الحوثية في شوارع رئيسية بالعاصمة، ما ينذر بانفجار وشيك بين الرئاسة وجماعة الحوثي.
وأكد مصدر لـ”مكة” أن جماعة الحوثي اشترطت لإطلاق سراح ابن مبارك أن يعين الرئيس هادي، مديرا جديدا لمكتب الرئاسة، وأن يمد الحوثيين بكتيبة صواريخ لمساعدتهم في قتال مسلحي القبائل في مأرب، وهو ما رفضه هادي.
في غضون ذلك، أوضح مصدر بمحافظة شبوة، شرق اليمن لـ”مكة”، بدء مرحلة التصعيد الجنوبي وقطع كل الطرق المؤدية إلى المحافظات الشمالية وإغلاق كافة المرافق الحكومية.
كما فرضت قبائل بشبوة حصارا على الشركات العاملة وتعليق العمل في الشركات النفطية بمحافظة شبوة، فضلا عن اتخاذ خطوات تصعيدية قادمة وصفت بالمفاجئة خلال الــ24 ساعة المقبلة ردا على اختطاف ابن مبارك.
وكانت قيادات بالمحافظات الجنوبية طالبت في بيان، أمس الأول، الوزراء والبرلمانيين والقيادات العسكرية والسياسية بتعليق عضويتهم في كافة المجالس، ما لم يتم الإفراج عن ابن مبارك، خلال 24 ساعة.
وفي سياق متصل حذر مراقبون من إصرار الحوثي على مواصلة الانتهاكات ضد الأفراد وكبار مسؤولي الدولة.
وأكد الدكتور خالد الحنشي رئيس الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه صالح بمحافظة لحج، أن تصرفات جماعة الحوثي، وإقدامها على إهانة بعض مسؤولي كبار الدولة، قد تعيد إنتاج القوى التي تم تفكيكها، قبل أشهر، وتكوين تحالف جديد ضد الجماعة، الأمر الذي قد ينذر بقيام ثورة مضادة ستكون عواقبها وخيمة على الحوثيين.
ورجح أن تشهد الأيام القادمة تحالفا واسعا بين العديد من المكونات السياسية في المحافظات الجنوبية والشمالية ضد جماعة الحوثي، بعد أن بلغت تهديداتها حدا غير معقول.
من جهة أخرى اغتال مسلحون مجهولون أمس قياديا بارزا في جماعة الحوثي القائم بأعمال رئيس مكتب “أنصار الله” الحوثية في محافظة الضالع، جمال محمد بن مقيبل، أثناء خروجه من منزله وسط مدينة الضالع.
وقال شهود عيان إن مسلحين ملثمين يستقلان دراجة نارية أطلقا النار على ابن مقيبل عقب خروجه من منزله.
وتولى ابن مقيبل مهام رئيس مكتب “أنصار الله”، خلفا لمحمد الهاشمي الذي اغتيل بنفس الطريقة العام الماضي.

»ما قامت به جماعة الحوثيين من اختطاف أحمد عوض بن مبارك، عمل إرهابي يتنافى مع كافة القيم والمبادئ الأخلاقية ويتعارض مع المصلحة العليا لليمن«.

عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون