بمناسبة إجازة منتصف العام الدراسي، التي بدأت قريبا وستنتهي قريبا، فقد أصبح معتاداً مشاهدة السعوديين مهاجرين زرافات ووحداناً إلى دول الجوار، التي لا تختلف لا في الأجواء ولا في الظروف عن المكان الذي يتركونه خلفهم.
تقول الأرقام ـ وهذه معلومات وليست آراء ولا انطباعات ـ إن سعر تأجير مخيم منصوب في البر مكون من خيمتين مهترئتين في الغالب، أعلى من سعر إقامة في فنادق من ذوات الخمس نجوم في أغلب دول العالم.
وتقول المعلومات أيضاً، إن أشهر الحسابات على مستوى العالم العربي في مواقع «الإعلام الاجتماعي»، التي تهتم بالفنون بشكل عام، وبالأفلام السينمائية ونقدها ونشرها ومعرفة أدق تفاصيلها، هي حسابات »سعودية«، يديرها باقتدار سعوديون بعضهم لم يدخل صالة للسينما في حياته!هنالك فجوة بين الناس وبين من يفكر ومن يخطط وينفذ للأنشطة الترويحية في المملكة، هنالك حلقة مفقودة في التواصل، لا أدعي أني أعرفها أو أعرف كيف أصل إليها، ولكني فقط أسأل وأرجو ألا يكون السؤال محرجاً لأحد.
وعلى أي حال .
.
فإن قضاء الإجازة في المنزل ـ المستأجر طبعاً ـ أمر جيد، وله فوائده المادية والنفسية التي تفوق بكثير الفوائد المحدودة التي قد يجنيها الإنسان من خروجه أثناء إجازته السنوية أو الأسبوعية، وأعتقد أن المسؤولين عن السياحة، وفقهم الله، يركزون على هذه النقطة المهمة، ويحرصون على الترابط الأسري وبقاء الناس في بيوتهم، فالدنيا فانية وكلنا سنموت يوما ما!