وقعت 35 دولة أمس على اتفاق يعزز الأمن النووي ويدعم التحرك العالمي الذي يقوده الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمنع وقوع المواد الخطرة في أيدي الإرهابيين.
وفي بيان مشترك صدر على هامش القمة الثالثة للأمن النووي في لاهاي، تعهدت تلك الدول بالعمل معا بشكل أوثق وتقديم «مراجعات دورية» لأنظمتها الحساسة للأمن النووي.
وتعهدت الدول ومن بينها إسرائيل وكازاخستان والمغرب وتركيا ولكن ليس روسيا، بتطبيق المعايير المحددة في سلسلة من الإرشادات التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية لحماية المواد النووية.
وصرح وزير الطاقة الأمريكي إيرنست مونيز للصحفيين أن هذه هي أقرب ما يكون للمعايير الدولية للأمن النووي.
وأقر فرانس تيمرمانس وزير خارجية هولندا الذي تستضيف بلاده القمة التي تشارك فيها أكثر من 50 بلدا، أن الأمن النووي لا يزال «مسؤولية قومية» إلا أنه قال: إن التعاون الدولي الأوثق يمكن أن يسهم مباشرة في الحيلولة دون أن تتحول المواد النووية إلى تهديد أمني.
وقال رئيس الوزراء الهولندي في افتتاح القمة التي استمرت يومين: إنه يوجد 2000 طن من المواد التي يمكن استخدامها في إنتاج الأسلحة في العالم اليوم وإن الأمن يجب أن يكون محل اهتمامنا الدائم.
وأشاد المحللون بالتعهد المشترك إلا أنهم أعربوا عن قلقهم من عدم توقيع جميع الدول عليه وخاصة روسيا التي تمتلك مخزونا كبيرا من الأسلحة النووية من مخلفات العهد السوفيتي.
وطبقا لمسودة البيان الختامي فسيعمل القادة على خفض مخزون اليورانيوم العالي التخصيب الذي يمكن استخدامه في صنع قنابل ذرية، وتحويله إلى يورانيوم أقل تخصيبا وأكثر أمانا.
وهيمنت على القمة الأزمة في أوكرانيا، حيث اجتمع أوباما بحلفائه من دول مجموعة السبع أمس الأول لطرد روسيا من مجموعة الثماني وإلغاء قمة المجموعة التي كان من المقرر أن تجري في مدينة سوتشي الروسية.
وكانت أول قمة للأمن النووي عقدت في واشنطن في 2010 تبعتها قمة متابعة في سيول، ثم القمة الحالية في لاهاي، وستستضيف واشنطن القمة النهائية في 2016.