استقبلت المحاكم بالسعودية 2227 دعوى نفقة وحضانة خلال الربع الأول من 1436، بينها 1039 قضية حضانة و1188 قضية نفقة، بحسب إحصائية لوزارة العدل.
وتصدرت مكة المكرمة عدد القضايا بواقع 192 قضية حضانة و158 قضية نفقة.
وأشار الأمين العام للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان خالد الفاخري لـ «مكة» إلى أن محاكم الأحوال الشخصية التي بدأت عملها منذ ستة أشهر وأوكل لها جميع المهام المتعلقة بالأسرة كالحضانة والنفقة والطلاق وغيرها، أسهمت في تسريع وتيرة النظر بالقضايا الأسرية، كما أن توحيد هذه القضايا لدى قضاه متخصصين في محكمة واحدة، أسهم في سرعة الفصل بالقضايا.
لكنه لفت إلى إشكالية قد تطيل أمد القضايا وهي عدم التزام أطراف الدعوى بالحضور للاستماع لما لديهم، وقال إن إجراءات نظام المرافعات الشرعية في هذا المجال واضحة، حيث حدد جلسات الترافع بثلاث جلسات يحكم في الرابعة غيابيا في حال التغيب، كما حدد النظام آلية تبليغ الخصوم مما أسهم بالتزامن مع تفعيل القضاء التنفيذي في سرعة تقليص مدد النظر في القضايا وسرعة البت فيها.
وأكد الفاخري أن لدى القضاة معايير لتحديد مبلغ النفقة، تختلف من حالة إلى أخرى، في وقت لا يوجد هناك تقنين لنظام الأحوال الشخصية.
وقال إن تلك المعايير التي يضعها القاضي تشمل دخل الزوج وارتباطه بإيجار سكن أو سيارة إلى جانب الالتزامات الأسرية المترتبة عليه، وما إذا كانت لديه زوجة أخرى وأطفال.
كما أن التلاعب وارد من قبل البعض، حيث قد يقدمون أوراقا تفيد بوجود التزامات مادية غير حقيقية.
وشدد الفاخري على أهمية تقنين نظام للأحوال الشخصية لوضع آليات محددة للنفقة والحضانة، مع تحديد الحد الأدنى لها في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة.
وقال إن قاضي التنفيذ له الحق في مخاطبة مؤسسة النقد للاستقطاع من راتب الزوج في حال رفض تنفيذ حكم النفقة وديا، إلى جانب مخاطبة مرجع الموظف وجهات العمل لتنفيذ الحكم بسداد المبلغ.
وأشار إلى أن قضاء التنفيذ أسهم في حفظ الحقوق فيما يجهل الكثير من الناس هذا النظام، مبينا أن أي امرأة لديها حكم اكتسب الصفة القطعية وأصبح نهائيا وكان يواجه مماطلة وتسويفا من الطرف الآخر في التنفيذ، عليها اللجوء إلى قضاء التنفيذ لإنفاذ الحكم بقوة النظام.