أكد ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز في كلمته في افتتاح القمة العربية الـ25، التي تستضيفها الكويت، أن القمة تعقد في خضم ظروف بالغة الدقة والحساسية، حيث تواجه منطقتنا العربية العديد من المخاطر والتحديات مما يستوجب معها تضافر جهودنا للتصدي لكل المحاولات الهادفة إلى زعزعة أمن واستقرار دولنا العربية.
وأضاف أن ذلك لن يتأتى إلا بتسلحنا بالإرادة القوية والعزيمة الصلبة والصادقة والتنسيق الجماعي المتواصل بما يكفل وحدة الرؤى وتجانس المواقف والجدية اللازمة في التعامل مع التحديات الراهنة.
وأفاد أن القضية الفلسطينية ستظل كما كانت دوما في مقدمة اهتماماتنا وانشغالاتنا على مر العقود المنصرمة.
وأن موقف السعودية هو ذات الموقف العربي الثابت حيال ضرورة أن تفضي أي مفاوضات أو جهود إلى تحقيق سلام شامل وعادل يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وعلى أساس رفض ما تتعرض له مدينة القدس من خطط تسعى لتهويدها وما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك ومحيطه من أخطار محدقة.
وتابع، يأتي انعقاد هذه القمة بعد تعثر مؤتمر جنيف (2) في التوصل لحل سياسي للأزمة السورية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات دفع ثمنها الشعب السوري دماء وأرواحا ودمارا شاملا عم كل أرجاء سوريا التي تتحول تدريجيا إلى ساحة مفتوحة يمارس فيها كل صنوف القتل والتدمير على يد نظام جائر يساعده في ذلك أطراف خارجية وجماعات إرهابية مسلحة وفدت للساحة السورية من كل حدب وصوب، ويواجه كل هذه التحديات مقاومة سورية مشروعة خذلها المجتمع الدولي وتركها فريسة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سوريا في العيش بحرية وكرامة.
وترتب على ذلك حصول كارثة إنسانية رهيبة أصابت ما يقارب من نصف سكان سوريا ويتعرضون حاليا لمعاناة الهجرة والنزوح واللجوء.
إن الجهود المبذولة حتى الآن على صعيد التخفيف من المعاناة الإنسانية للسوريين يمكن أن تحقق شيئا من ذلك غير أن الخروج من المأزق السوري يتطلب تحقيق تغيير في ميزان القوى على الأرض ومنح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ما يستحقونه من دعم ومساندة باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، إذ إننا نستغرب كيف لا نرى وفد الائتلاف يحتل مكانه الطبيعي في مقعد سوريا، خاصة أنه منح هذا الحق في قمة الدوحة ونأمل أن يتم تصحيح هذا الوضع.
وحول الإرهاب، قال إن هذه الظاهرة التي يشهدها عالمنا ومنطقتنا تستدعي منا أخذ الحيطة والتدابير اللازمة لمكافحتها واستئصال جذورها.
ومن أهم ملامح هذه الظاهرة بروز بعض المنظمات والمجموعات المتطرفة وما تدعيه بطلانا باسم الإسلام والمسلمين، مما ينخدع به بكل أسف البعض، إلى الحد الذي أصبحت معه هذه الظاهرة مصدرا خطيرا وكبيرا على أمن واستقرار بلداننا وشعوبنا.
وتطرق ولي العهد إلى العديد من القضايا العربية، خاصة الوضع في مصر، وتونس واليمن وليبيا ولبنان.
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي قد حدد في كلمته في قمة (التضامن من أجل مستقبل أفضل) خطوات ملموسة لتعزيز العمل العربي المشترك.
وأعرب عن تطلعه لاتخاذ خطوات ملموسة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها العلاقات العربية - العربية ومواجهة التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي، مبينا أن “انعقاد هذه القمة في الكويت يعطي بريق أمل”.
ودعا إلى تنقية الأجواء العربية، محذرا من أن التوترات في العلاقات البينية تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها وتنعكس على دور جامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل مع الأحداث الكبرى بالمنطقة ما يتطلب من الجميع مواجهة هذه الأوضاع ووضع حلول لها تكفل تعزيز التضامن العربي.
هذا وعاد الأمير سلمان إلى الرياض أمس قادما من الكويت بعد أن شارك في فعاليات القمة التي تختتم اليوم ببيان ختامي.


قطر تطالب بفك الحصار عن غزة

تمنى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لمصر الأمن والاستقرار السياسي، مشيرا إلى أن التحولات التي شهدتها المنطقة أنعشت آمال الشعوب العربية بمستقبل أفضل تستحقه، وجددت ثقتها بذاتها وبشبابها.
وربط تعثر البعض في الوصول إلى الاستقرار بسبب انسداد الأفق السياسي.
وقال استمرار الحصار الخانق الذي يعانيه قطاع غزة وما يتسبب به من معاناة لم يكن أمرا مقبولا في يوم من الأيام، ولا مبررا سياسيا وأخلاقيا.
وطالب العرب بالعمل على إنهاء هذا الحصار الجائر، وفتح المعابر أمام سكان غزه لتمكينهم من ممارسة حياتهم، مؤكدا أن قطر ماضية في تنفيذ تعهداتها بتقديم المساعدات المالية للشعب الفلسطيني لإعادة الإعمار ومواجهة السياسات والممارسات الإسرائيلية غير المشروعة حتى يسترد الشعب الفلسطيني حقوقه، بما فيها إقامة دولته المستقلة على أرض وطنه.
كما دعا القيادات الفلسطينية لإنهاء حالة الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية العليا بتشكيل حكومة ائتلاف وطني انتقالية تقوم بإنجاز المهام الدستورية والتنفيذية لاستعادة الوحدة الوطنية وتنفيذ قرار قمة الدوحة بعقد قمة عربية مصغرة تشارك فيها الدول العربية التي ترغب بالإسهام في تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية.
واعتبر أن النظام السوري ماض في غيه دون وازع من ضمير، ودون إعمال للعقل.
وقد تجاوز أسوأ التوقعات بقتل مئات الآلاف من القتلى والجرحى، ومئات الآلاف من المفقودين والمعتقلين الذين لا يعرف لهم مصير، وتسعة ملايين لاجئ ونازح، أحياء ومدن بأكملها تدمرت، وأخرى تعاني من حصار خانق ينشر في الطرقات الموت والجوع والقهر، واصفا معاناة أطفال سورية وصمة عار في جبين المجتمع الدولي.
وأضاف آن الأوان أن يخرج العراق الشقيق من دوامة الشقاق والعنف.
ولا يتحقق ذلك بإقصاء قطاعات اجتماعية أصيلة كاملة أو اتهامها بالإرهاب إذا طالبت بالمساواة والمشاركة.
واستطرد، “نحن هنا جميعا ندين الإرهاب، ولا يجوز أن ندمغ بالإرهاب طوائف كاملة، أو نلصقه بكل من يختلف معنا سياسيا، فشأن ذلك أن يعمم الإرهاب بدل أن يعزله، كما لا يليق أن يتهم كل من يفشل في الحفاظ على الوحدة الوطنية دولا عربية أخرى بدعم الإرهاب في بلده”.


الكويت تدعو لإنهاء الخلاف العربي

دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في افتتاح القمة العربية الـ25 أمس في الكويت، إلى وقفة صادقة لوضع حد للخلافات العربية، مشددا على ضرورة تعزيز العمل العربي المشترك عبر النأي عن الاختلاف، وطالب بضرورة نبذ الخلاف العربي والعمل الجاد على وحدة الصف، لافتا إلى أن مساحة الاتفاق أكبر من مساحة الاختلاف.
وشدد على ضرورة استثمار مساحة الاتفاق لرسم فضاء عربي حافل بالأمل والإنجاز لتحقيق الانطلاقة المنشودة.
وتطرق أمير الكويت في الكلمة الافتتاحية إلى انتشار ظاهرة الإرهاب، مبينا أنها تتطلب مضاعفة جهود الدول العربية بالتعاون مع المجتمع الدولي لوأد هذه الظاهرة الخطيرة.
وحول الوضع في سورية، طالب أمير الكويت مجلس الأمن الدولي إلى أن يعيد للعالم مصداقيته لحفظ الأمن والسلم الدوليين وأن يسعى إلى وضع حد للكارثة الإنسانية في سورية.
وبشأن القضية الفلسطينية، أكد أمير الكويت أن السلام العادل والشامل لن يتحقق إلا من خلال إقامة الدولة الفلسطينية على أساس حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس، مشيرا إلى أن الانتهاكات الإسرائيلية تقف عائقا أمام تحقيق السلام.
وتطرق الشيخ صباح الأحمد إلى الملف النووي الإيراني داعيا طهران إلى مواصلة تنفيذ التعهدات التي التزمت بها سابقا خلال اجتماعات مجموعة “5+1” في جنيف تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهدف تبديد قلق دول المنطقة إزاء برنامجها النووي.


الجربا يستفزه المقعد الشاغر.. والسعودية تنتقد

استفز إبقاء جامعة الدول العربية مقعد دمشق شاغرا في القمة العربية بعد سنة على تسليم المقعد للمعارضة في قمة الدوحة رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا، واعتبر في كلمته أمام القادة بأنه دعوة للنظام السوري لممارسة مزيد من القتل والتدمير.
وقال الجربا إن إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد لممارسة مزيد من التدمير، وأضاف “نستغرب كيف لا نرى وفد الائتلاف يحتل مكانه الطبيعي في مقعد سوريا، خاصة وأنه قد منح هذا الحق في قمة الدوحة من قبل القمة العربية، ونأمل أن يتم تصحيح هذا الوضع، إن اتخاذ القرار من شأنه أن يبعث برسالة قوية للمجتمع الدولي لكي يغير أسلوب تعامله مع الأزمة السورية”وأبان بأن انعقاد هذه القمة جاء بعد تعثر مؤتمر جنيف (2) في التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية التي مضى عليها أكثر من ثلاث سنوات دفع ثمنها الشعب السوري دماء وأرواحا ودمارا شاملا عم كل أرجاء سوريا التي تتحول تدريجيا إلى ساحة مفتوحة يمارس فيها كل صنوف القتل والتدمير على يد نظام جائر يساعده في ذلك أطراف خارجية وجماعات إرهابية مسلحة وفدت للساحة السورية من كل مكان، وتواجه كل هذه التحديات مقاومة سورية مشروعة خذلها المجتمع الدولي وتركها فريسة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات شعب سوريا النبيل في العيش بحرية وكرامة، وقد ترتب على ذلك حصول كارثة إنسانية رهيبة أصابت ما يقارب من نصف سكان سوريا ويتعرضون حاليا لمعاناة الهجرة والنزوح واللجوء.
وكانت مصادر متطابقة أبلغت “مكة” بأن دولتين عربيتين هددتا بالانسحاب من القمة إذا تم إعطاء مقعد سوريا إلى الائتلاف الوطني السوري، مما دفع بالكويت التي تريد إنجاح القمة بجعل المقعد شاغرا وعدم إعطائه إلى الائتلاف وهو الأمر الذي انتقدته السعودية في كلمة ولي العهد في المؤتمر.
وأضافت المصادر ذاتها أن التهديد بالانسحاب جاء من دول بعد أن تقدمت باعتراض رسمي للجامعة العربية عبر أمينها العام نبيل العربي وأبدت تمسكها بعدم تفعيل قرار صدر من مجلس القمة العربية العام الماضي في قطر والذي منح الائتلاف مقعد الجمهورية العربية السورية.


خروج رؤساء الوفود بروتوكول أم احتجاج؟

الخلاف القطري السعودي الإماراتي البحريني بعد سحب السفراء من الدوحة أخذ مكانة خاصة بالقمة العربية التي تستضيفها الكويت، ولا سيما بمستوى تمثيل الدول بالقمة، فكان وجود أمير قطر الذي ترأس القمة الماضية ضرورة بروتوكولية لتسليم الرئاسة إلى الدولة المضيفة الكويت.
وتساءل الجميع عن أسباب خروج أمير قطر من الجلسة الأولى، ومن ثم لحقه رئيس الوفد العماني، يليه الفلسطيني، وحل مكانه كبير المفاوضين الفلسطينيين في مفاوضات السلام صائب عريقات وكأن شيئا ما حدث خلال الجلسة، فيما فسر البعض الخروج بأنه بروتوكول دبلوماسي بهدف توفير الوقت للقاءات الجانبية بين الوفود المشاركة والتي هي على عجل.


تقديم كلمة السعودية

طلب أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح من نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، تأجيل كلمته لما بعد إلقاء ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز لكلمته، التي كانت مقررة ضمن برنامج القمة الـ25 التي انطلقت فعالياتها أمس بالكويت.
الأمير سلمان بن عبدالعزيز بدوره أكد في بداية كلمته على تقديم تحية الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى القادة المجتمعين في القمة العربية.


الجارالله: القمة يومان

تضاربت أنباء داخل قصر بيان الذي يحتضن الدورة 25 للقمة العربية بأن القمة ستكون يوما واحدا وسيكون البيان الختامي مساء يوم أمس.
ونفى وكيل وزارة الخارجية خالد الجارالله للصحفيين بأن القمة العربية الـ25 ستختتم أعمالها مساء أمس وقال إن ما تداولته بعض وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي من تصريح منسوب لي بأن القمة العربية المنعقدة حاليا في دولة الكويت ستختتم أعمالها مساء اليوم عار عن الصحة.
وأبان أن هذا النبأ غير صحيح، وبرنامج الفعاليات ماض كما هو متفق عليه دون أي تغيير، ويستمر يومين كما هو مقرر من قبل.


الجروان: وحدة سوريا هي الحل

أكد رئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان أن البرلمان العربي يدعم وحدة الأراضي السورية وعودة الاستقرار، وأن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة، مبينا أن البرلمان يرفض كل أشكال التدخل الخارجي في الشأن السوري، والحفاظ على الدم السوري بكل طوائفه ومكوناته “وندين كافة الاعتداءات على الشعب السوري”.
وحمّل الجروان في كلمته المجتمع الدولي مسؤولية ما يتعرض له هذا الشعب من قتل وتهجير لمجرد مطالبته بالحرية والديموقراطية والعيش الكريم.
وثمن الجروان دور دول الجوار التي تحتضن اللاجئين.