تسحب اليوم بمدينة سيدني الأسترالية قرعة بطولة نهائيات كأس آسيا 2015 والتي يشارك فيها 16 منتخبا، تم تصنيفها إلى أربعة مستويات، حيث يضم المستوى الأول كلا من الدولة المستضيفة أستراليا، بجانب البطل اليابان، وإيران، وأوزبكستان، بينما يضم المستوى الثاني، كوريا الجنوبية والإمارات والأردن والسعودية، والمستوى الثالث يضم منتخبات عمان والصين وقطر والعراق، وأخيرا المستوى الرابع الذي يضم البحرين والكويت وكوريا الشمالية وبطل كأس التحدي 2014 الذي لم يحدد بعد.
وواجه المنتخب السعودي خلال تاريخ مشاركاته الثمان السابقة في النهائيات، والتي بدأت منذ 1984 في سنغافورة وحتى قطر 2011، 14 منتخباً في مرحلة المجموعات، وكان المنتخب القطري أكثر الفرق وقوعا في مجموعة الأخضر السعودي بثلاث مرات أعوام (1984، 1992، 2000) وقد تضعه القرعة مرة أخرى أمام الأخضر، حيث يتواجد في المستوى الثالث، ويغيب المنتخب السوري عن النهائيات وهو الذي كان قد وقع مع مجموعة الأخضر في أعوام (1984، 1988، 2011).
سانحة لستة
وتبدو القرعة وبحسب موقع المنتخب السعودي سانحة لستة منتخبات أخرى أن تقع في مجموعة المنتخب السعودي للمرة الثالثة، حيث سبق أن وقعت في مجموعته مرتين سابقتين وهي: الكويت (1984، 1988)، البحرين ( 1988، 2007) الصين (1988، 1992) العراق (1996، 2004) اليابان (2000، 2011) أوزبكستان (2000، 2004) ، وكوريا الجنوبية التي لعبت أيضا في مجموعة الأخضر مرتين سابقتين (1984، 2007) ، أوقعها تصنيف القرعة في نفس المستوى الأخضر، مما يعني عدم وجودها معه في مجموعة واحدة، وكذلك تايلند التي تغيب عن النهائيات، فقد سبق أن وقعت مع مجموعة الأخضر في أعوام (1992، 1996).
ويتوقع ان يقع منتخب إيران في مجموعة الأخضر بعد 19 عاماً، حيث لعبا في نفس المجموعة مرة واحدة فقط 1996، وفي حال كان بطل كأس التحدي منتخب تركمانستان ووقع في مجموعة الأخضر فإنه بذلك سيكون للمرة الثانية، حيث سبق أن لعبا في مجموعة واحدة (2004)، ويغيب منتخب إندونيسيا عن النهائيات وهو الذي كان مع الأخضر في نفس المجموعة (2007) وهي المرة الوحيدة التي وقع فيها الأخضر مع الفريق المستضيف للبطولة في مجموعة واحدة.
وتبقى أربعة منتخبات متأهلة للنهائيات هي: أستراليا، الإمارات، عمان، كوريا الشمالية، لم يسبق لها أن واجهت الأخضر خلال مرحلة المجموعات إطلاقاً وباستثناء الإمارات التي تقع مع الأخضر في نفس المستوى فإن المنتخبات الثلاثة الأخرى قد تضعها القرعة في مواجهة.
تصنيف واقعي
وحول القرعة وتصنيف المنتخبات يرى الناقد الرياضي الدكتور صالح الحمادي أن الاتحاد الآسيوي وضع التصنيف بواقعية وبدون أي مجاملات، وقال “وجود المنتخب السعودي في المستوى الثاني كان نتيجة طبيعية وتراكمية لنتائجه خلال الفترة الماضية والتي شهدت تذبذبا كبيرا في مشاركاته منذ أكثر من دورة ماضية، بعد ما كان يصنف في أكثر من خمس مشاركات متتالية ضمن التصنيف الأول، مشيرا إلى أن الملاحظ هذه المرة تقارب الفرق في المستويات، إذ إن منتخبات المستوى الثاني مقاربة جدا للمستوى الأول ،وكذلك منتخبات المستوى الثالث مقاربة للثاني، لذلك نتوقع أن نشاهد تنافسا كبيرا في جميع المجموعات على خطف البطاقتين المؤهلتين للدور الثاني.
وأضاف “بإمكان المنتخب السعودي أن يتحصل على إحدى البطاقتين، وكذلك من الممكن ألا يتحصل على شيء كما حصل في البطولة السابقة، وتابع “إذا وصلنا إلى هذه القناعة، أعتقد أن وسائل الإعلام والجمهور لن يحملوا المنتخب ما لا يطيقه في البطولة، وبالتالي سيخوض النهائيات بواقعية، أما إذا بالغنا بشيء من الغرور والكبرياء وصورنا أنفسنا على أننا من الفرق المرشحة والقوية والتي ستحقق البطولة، وقمنا بالترويج لذلك في وسائل الإعلام فإن ذلك سيكون عائقا للمنتخب ولن يفيده بشيء.
تفاءلوا بالخير
وشدد الحمادي على أهمية الاقتناع بالمستوى الذي وضعنا فيه، وقال “إن هناك أربعة منتخبات قوية جدا ومرشحة للفوز بالبطولة، وإذا تفاءلنا بالخير سنجده، أعتقد أن المنتخب السعودي سيكون له بصمة، بإذن الله، شريطة أن تكون بداية الموسم المقبل واقعية وبدون توقفات، على أن يلعب كل فريق بمعدل مباراة في كل أسبوع، بدون تداخل بطولات أخرى، ولا بطولات خارجية.
وزاد “إذا استطعنا أن نذهب للمشاركة في البطولة ونحن في الأسبوع الثامن أو التاسع من الدوري فالأكيد أن المنتخب سيكون في أفضل حالاته الفنية”.
وواصل: هناك بطولات في أوروبا دخلتها منتخبات وهي غير مصنفة، لا أولا ولا ثانيا، ومع ذلك استطاعت تحقيق اللقب مثل منتخب اليونان 2004، مشيرا إلى أن المنتخب السعودي كذلك شارك في بطولات سابقة وهو غير مرشح تماما، ومع ذلك استطاع أن يصل إلى النهائي، كما كان الحال في لبنان 2000، وفي بطولة 2007، لذلك يجب أن يكون التفاؤل هو العنوان الواضح والصريح، ولكن ينبغي أن تكون بداية الدوري واقعية وبدون توقف قد يؤثر على الفرق واللاعبين.
عناصر شابة
وأكد الحمادي أن المنتخب السعودي لديه عناصر شابة جيدة، وكذلك لاعبو خبرة بإمكانهم تقديم مستوى مميز في البطولة، مشيرا إلى أن عناصره قريبة في المستوى من عناصر المنتخبات المرشحة لتحقيق اللقب، وكذلك فإن الجهاز الفني يقدم عملا جيدا، وسجل نجاحا كبيرا، لذلك يجب دعمه، وتمنى ألا يظهر علينا من يطالب بتغيير المدرب الحالي الإسباني لوبيز لأن ذلك يعتبر مضيعة للوقت، وقال: لوبيز نجح في تكوين توليفة جيدة، واستطاع أن يقفز بتصنيف المنتخب السعودي أكثر من 30 مركزا ، وتصدر مجموعته في التصفيات وزرع الثقة في اللاعبين، وهذ شيء مهم، وأي إعلامي أو مسؤول يطالب بتغييره أعتبره يعمل ضد مصلحة بلده في المقام الأول.
تصنيف المنتخبات المتأهلة لنهائي كأس آسيا 2014 :
المستوى الأول: أستراليا، اليابان، إيران، أوزبكستان.
المستوى الثاني: السعودية، كوريا الجنوبية، الإمارات، الأردن.
المستوى الثالث: عمان، الصين، قطر، العراق.
المستوى الرابع: البحرين، الكويت، كوريا الشمالية، بطل كأس التحدي 2014.

