طالب مجلس الشورى بالتوسع في مجالات التعاون بين المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة ومدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، ومدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية، لإنشاء صناعة سعودية متكاملة في مجال تحلية المياه.
جاء ذلك خلال جلسة المجلس العادية الرابعة والعشرين التي عقدها أمس برئاسة رئيس المجلس الدكتور عبدالله آل الشيخ.
وأبان مساعد رئيس مجلس الشورى الدكتور فهاد الحمد أن المجلس استمع لوجهة نظر لجنة الإسكان والمياه والخدمات العامة بشأن ملحوظات الأعضاء وآرائهم تجاه التقرير السنوي للمؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة للعام المالي 1433 / 1434 تلاها رئيس اللجنة محمد المطيري، ولفتت اللجنة إلى أن التوصية التي وافق عليها المجلس وطالبت بالتعاون بين الجهات الثلاث لإنشاء صناعة سعودية في مجال تحلية المياه قد تبنتها من توصيتين إضافيتين مقدمتين من عضوي المجلس الدكتورين صدقة فاضل وخالد العقيل.
وقد طالب المجلس - في قراره - المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة بتطبيق الهندسة القيمية على مشروعات التشغيل والصيانة لرفع كفاءتها وتقليل الصرف المالي لترشيد الاستهلاك مع إنتاجية المياه بأقل وقود، كما وافق المجلس على توصية تبنتها اللجنة قدمها عضو المجلس المهندس مفرح الزهراني طالب فيها بالاستفادة من الوظائف الشاغرة لدى المؤسسة العامة لتحلية المياه على نظام العمل لسد العجز الذي تشكو منه المؤسسة في نقص كوادر الأمن والسلامة والإطفاء.
وأشار الحمد إلى أن المجلس وافق على توصية إضافية قدمها عضو المجلس محمد المطيري ونصها «على وزارة الشؤون الاجتماعية التركيز في حملاتها التوعوية على الوسائل والآليات التي تمكنها من الوصول إلى الفئات المستحقة للخدمات التي تقدمها»، كما وافق على توصية إضافية أخرى قدمها عضو المجلس الدكتور غازي بن زقر ونصها «على وزارة الشؤون الاجتماعية تضمين تقاريرها القادمة نتائج مؤشرات قياس أداء استراتيجية وتشغيلية وخدمية وربطها باستراتيجية الإنماء الاجتماعي وأهداف التنمية العامة».
ونوه إلى أن المجلس صوت بعدم الموافقة على توصية إضافية قدمها عضو المجلس الدكتور أحمد الزيلعي دعا فيها إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مراكز متخصصة تعنى بالأشخاص التوحديين وتوفير الدعم المادي والمعنوي لها من قبل الشؤون الاجتماعية، ورأى عدد من الأعضاء أن هذه التوصية ستضعف من قرار أكثر شمولية اتخذه المجلس في جلسة أمس الأول نص على «الإسراع في تنفيذ المشروع الوطني للتعامل مع التوحد، وتفعيل قرار مجلس الوزراء ذي الرقم 227 وتاريخ 13 / 9 / 1423، القاضي بإنشاء ثلاثة مراكز للتوحد في كل من الرياض وجدة والدمام، وبيان أسباب عدم تنفيذها حتى الآن».
وأضاف مساعد رئيس مجلس الشورى أن المجلس طالب وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة بدعم مشروع النطاق العريض لتغطية جميع مناطق المملكة، ودعا الوزارة إلى تخصيص وظائف نسائية في برامجها كبرنامج (يسر) للتعاملات الالكترونية الحكومية إنفاذا للتوجيهات السامية في هذا الخصوص، كما وافق المجلس على اعتماد وتشجيع الصناعة الوطنية في مجال أجهزة التشفير والبرمجيات ووحدات التخزين المستخدمة في عمليات التصديق الرقمي.
وكان المجلس قد وافق - في مستهل جدول أعماله - على مشروع اتفاق تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية بين السعودية واليمن بعد أن استمع لتقرير لجنة الشؤون الأمنية تلاه رئيس اللجنة الدكتور سعود السبيعي.