تقدم 30 شخصا يسكنون مخطط بن دهيش نيابة عن أهالي الحي المتضررين، بدعوى إلى المحكمة الإدارية بمكة المكرمة متهمين فيها أمانة العاصمة المقدسة بالتسبب في وقوع خلافات بين المواطنين نتج عنها تدخل شرطة الشوقية عدة مرات، مرجعين ذلك إلى إصدار الأمانة صكوكا متعارضة أدت إلى وقوع المشكلة، بعد إقفال شارع حيوي معتمد وضمه إلى ملكية أحد المواطنين منذ عشر سنوات دون علم الأهالي.
وتلخصت الدعوى المرفوعة ضد الأمانة في تسببها في إقفال شارع بعرض 15م في صك أصدرته كتابة عدل مكة عام 1425، بناء على ما اعتمدته الأمانة رسما وتخطيطا، ملغية بذلك اعتماد الشارع في صك مسبق أصدر في 1409 يثبت حقيقة وجود الشارع الوحيد للحي من الجهة الشمالية، مشيرين إلى تضارب بين الصكوك المستخرجة وتصاريح الملكية الصادرة من بلدية الشوقية (تحتفظ مكة بصور منها)، والتي دون أحدها بتاريخ 4 /7 /1427، بمدة صلاحية لثلاث سنوات تنتهي في 1430هـ، يحوي في بيانه التسويري وجود الشارع الملغى.
وقال كل من صالح علي وسعيد الزهراني وسالم الفيفي: «تضررنا كثيرا من إغلاق الشارع والذي كان منارا ومسفلتا، وذلك بعد علمنا بقرار صاحب الأرض المتنازع عليها إنشاء عمارة دون أن يترك مجالا للشارع وضمه إليه بحجة أن الصك والتصريح لا يفيدان بوجود شارع بجوار أرضه، مما استدعى إيقافه وتدخل شرطة الكعكية لتهدئة الوضع، ومن ثم قام صاحب الأرض ببيعها على شخص آخر فثالث، والمعاناة كما هي مع المشترين للأرض وتدخلات متكررة للشرطة، والتي في نهايتها أحالت القضية إلى المحكمة للنظر في دعوى الأطراف.
ودعا محمد العسيري إلى مقاضاة أمانة العاصمة المقدسة حول إثارة هذه التصادمات بين الأهالي والتي كادت أن تودي بحياة بعضهم.
في المقابل رفض صاحب الأرض (ب – د) الصادر صكها مؤخرا والتي تقع في نهاية مخطط محمد بن فهد استقطاع جزء من أرضه لصالح الشارع، باعتبار الأرض في ملكيته، مشيرا إلى أنه لا إشارة في حيثيات صكه لوجود الشارع المذكور، مؤكدا أن أرضه في مخطط والشارع الذي أقترح ونفذ كان لمخطط آخر وفي ملكية الغير، ولا يمكن لصاحب المخطط الجديد أن يعتمد المقترح، خصوصا وأن الأمانة اعتمدت المخطط الجديد بكافة تفاصيله، مبديا استياءه من تصرفات الأهالي تجاهه وتجاه عماله وإيقافهم وتهديداتهم المتتالية، معتبرا الحل الأمثل استقطاع جزء من أرض المسجد أو مناصفة بين أرضه وأرض الغير.
من جهته، أشار مدير عام إدارة التخطيط العمراني بأمانة العاصمة المقدسة، المهندس فايز كنسارة، إلى عدم معرفته بجوانب القضية، وقال «بصفة عامة تحدث مثل هذه الحالات وذلك عند اعتماد مخطط في فترة معينة، ويكون الشارع في حدود قطعة، ثم يتم اعتماد مخطط آخر مجاور دون مراعاة الشارع مما يتسبب في حدوث مثل هذه المشكلة، لافتا إلى إمكانية معالجة الوضع بإيجاد حلول تخطيطية بتعاون جميع الأطراف».