المملكة بمساحتها الشاسعة، وطبيعتها السكانية، تحمل بين ثناياها شعبا مولعا بكرة القدم. في الجنوب وعلى امتداده الكبير، يعمل على كرة الحواري عملا ضخما، على مستوى تنظيم البطولات، وأنظمتها، وعلى صعيد الحضور الجماهيري وتعلقهم بكرة القدم بجنون، أنشأت أندية الحواري وإداراتها عملا عظيما من أجل المستديرة نفسها.
عمل الحواري في محافظة القنفذة بشكل خاص فاق الأندية الرسمية المنعقدة تحت لواء رعاية الشباب بدعمها ومالها وتخطيطها ورسميتها! نادي «التسامح» أحد تلك الأندية الرسمية لدى رعاية الشباب، وهناك نادي «المجد» أحد أندية الحواري لدينا، بالمقارنة بين الناديين نجد أن الأخير فاق الأول في مستويات عدة، مع أنه ليس هناك فارق زمني كبير على مستوى التأسيس من حيث البطولات، أجد أن المجد تفوق وبشكل كبير على نادي التسامح، من حيث الجماهير استطاع المجد أن يشكل له مدرجا كبيرا يرافقه أينما حل وارتحل، لم يكتف بتحقيق بطولات المحافظة فحسب! تنقل بين محافظة جدة ومحافظة الطائف ونافس وحقق على ذلك الصعيد كثيرا، بل أصبح ينافس ويحقق بطولات خارج نطاق المنطقة نفسها، فحقق نجاحا على مستوى منطقة الباحة رغم ضعف الإمكانيات، إلا أنه يطبق أحدث أساليب التدريب الحديثة، هذا على الجانب الفني.
أما الجانب الإداري فهو يطبق كذلك أحدث أنظمة الإدارة على مستوى الاستثمار، فهناك عقود رعاية وجهات داعمة لنادي المجد نادي (الحواري) وهذا أمر يغيب حتى على مستوى أندية (جميل)، أما على مستوى اللاعبين فأصبح المجد الحواري داعما ورافدا لنادي التسامح النادي الرسمي لدى رعاية الشباب، بل أصبح نادي الحواري داعما لأندية دوري جميل، ويأتي في المقدمة لاعب النصر إبراهيم الزبيدي الذي بدأ في نادي المجد، وما زالت الحواري في منطقة مكة داعما لبعض منتخبات الخليج، وهذا يدل على أن كرة القدم لا تحتاج إلى الاعتراف الرسمي لكي تنجح.
فمن خلال الحواري نستطيع النجاح أيضا، وهناك العديد من أندية الحواري في مكة تحمل من التاريخ والعطاء الشيء الكثير.
أندية حواري منطقة مكة وحكاية التميز
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
