حالة من الإثارة شهدتها المحاكم المصرية أمس فيما يشبه مسلسل درامي وقف خلاله مبارك ونجلاه في قفص الاتهام لمحاكمته في القاهرة، في قضية قتل المتظاهرين، فيما يحاكم في المنيا «جنوب القاهرة» محمد بديع المرشد العام للإخوان المسلمين على رأس 682 متهما في أحداث الهجوم على مركز شرطة العدوة.
وشهدت المنيا أمس حالة استنفار أمني غير مسبوق.
وبدأت جلسة المحاكمة بحضور عدد من المتهمين المقبوض عليهم من الإخوان وبغياب ما يزيد عن 500 متهم، ورفض محامي المتهمين حضور الجلسة اعتراضا على قيام القاضي بإصدار حكم أمس الأول بإعدام 529 متهما.
وشهدت ساحة المحكمة عددا من أسر المتهمين وسط إجراءات أمنية مشددة وبدأت الجلسة بمناداة المتهمين وإثبات حضور بعضهم وغياب الآخرين وبعد 45 دقيقة رفع رئيس المحكمة الجلسة دون أن يصدر قرار معتمدا على استمرار نظر القضية إلى غد.
في الوقت نفسه استمعت محكمة جنايات شمال القاهرة أمس إلى مرافعة النيابة العامة في قضية محاكمة مبارك ونجليه واللواء حبيب العادلي وزير الداخلية ومساعديه الستة في قضية قتل المتظاهرين خلال أحداث ثورة 25 يناير، والإضرار بالمال العام من خلال تصدير الغاز لإسرائيل في القضية المعروفة إعلاميا بـ»محاكمة القرن».
من جانب آخر حددت محكمة استئناف القاهرة جلسة أول أبريل المقبل، لمحاكمة بديع و50 من قيادات وأعضاء «الجماعة» في قضية إعداد غرفة عمليات لتوجيه تحركات «الجماعة» بهدف مواجهة الدولة عقب فض اعتصامي «رابعة العدوية والنهضة» وإشاعة الفوضى في البلاد.
واثار الحكم بإعدام 529 من أنصار مرسي احتجاجات دولية، حيث عدته الأمم المتحدة انتهاكا لقانون حقوق الإنسان الدولي.
وقال روبرت كوفيلي المتحدث باسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة «إن العدد المذهل للأشخاص الذي حكم عليهم بالإعدام لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث»، وهو ما أكدته منظمة العفو الدولية.
كما أعربت واشنطن عن «قلقها العميق» وصدمتها من هذه المحاكمة، وهو ما أيده كل من الاتحاد الأوروبي وفرنسا.
أمنيا، أطلقت قوات الأمن قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق طلاب بجامعتي المنيا والإسكندرية نظموا احتجاجين على قرار المحكمة.