أدلى الناخبون المصريون بأصواتهم أمس في اليوم الأول من عمليات الاقتراع التي تستمر يومين على استفتاء الدستور الجديد الذي يريده ـ وفقا لمراقبين ـ عبدالفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة، مبايعة علنية له.

وقبل ساعتين من فتح مكاتب الاقتراع في الساعة التاسعة صباحا بتوقيت القاهرة، وقع انفجار بعبوة بدائية أمام محكمة في منطقة أمبابة بالجيزة دون أن يسفر عن وقوع إصابات أو ضحايا، حسب مسؤول بوزارة الداخلية، وأعلنت مصادر أمنية وصحية عن مقتل شخص برصاصة خلال اشتباك بين قوات الأمن ومؤيدين للإخوان بمدينة ناصر جنوبي القاهرة، كما وقعت اشتباكات بين أنصار جماعة الإخوان المسلمين والشرطة في بلدة الحوامدية جنوب محافظة الجيزة، حيث أشعل المحتجون النيران في سيارة شرطة، كذلك فرقت الشرطة تظاهرات لأنصار الجماعة في الإسكندرية.

وأمام مكتب اقتراع أقيم في مدرسة بالدقي بالجيزة، اصطفت عشرات السيدات في طابور وبعضهن يرفعن صور السيسي، فيما كان جنود من الجيش ورجال شرطة منتشرين أمام مكتب الاقتراع، وتفقد السيسي أحد مكاتب الاقتراع في مصر الجديدة بعد بدء التصويت لمعرفة الحالة الأمنية وتحدث إلى الجنود قائلا «نريد تأمينا كاملا للاستفتاء»، وكان السيسي أعلن السبت الماضي أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة «إذا طلب الشعب» وإذا ما أيد الجيش ترشحه، ويقول الخبراء إن السلطة الجديدة ترى في هذا الاقتراع وسيلة للحصول على مبايعة شعبية، وأكد الخبير في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أندرو هاموند أنهم بحاجة لاقتراع شعبي بالثقة يتيح للسيسي الترشح للرئاسة إذا ما قرر ذلك، كما يرى إسكندر عمراني مدير إدارة شمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية أن الاستفتاء «اختبار لنظام ما بعد مرسي أي للنظام الجديد القائم»، وحذفت من مشروع الدستور الجديد المواد التي كانت تسمح بتفسيرات جدلية للإسلام والتي كانت أضيفت إلى دستور أعد تحت حكم مرسي ولكنه وسع صلاحيات الجيش. ويقول هاموند إن المصريين ليسوا مدعوين في الحقيقة إلى الاقتراع على نص ولكن المطلوب منهم منح دعمهم لنظام يوليو.

وأعلن الجيش أنه سينشر 160 ألف جندي لتأمين قرابة 30 ألف مكتب اقتراع في البلاد، فيما قد يبقى العديد من الناخبين في منازلهم خوفا من اعتداءات محتملة مماثلة لتلك التي تعددت منذ عزل مرسي.

«التصويت ليس لصالح الدستور فقط ولكن لصالح خارطة المستقبل كلها».

عدلي منصور

«نتوقع أن يقبل المصريون بقوة على المشاركة ليؤكدوا أن ثورتهم تسير على الطريق الصحيح».

حازم الببلاوي