فيما أكد طاقم طبي أن نحو 600 شخص قتلوا في 3 شهور من القتال بين القوات الموالية للحكومة وجماعات إسلامية في مدينة بنغازي ثاني أكبر المدن الليبية، أعلنت القيادة العامة للجيش الليبي أمس وقف إطلاق النار استجابة لتوصيات حوار جنيف الذي جمع نهاية الأسبوع الماضي برعاية الأمم المتحدة الأطراف الليبية المتنازعة بغية الوصول لحل سياسي للأزمة، وذلك بعد يومين من إعلان مليشيات “فجر ليبيا” وقف إطلاق النار.
وقالت القيادة العامة للجيش إننا “نعلن وقف إطلاق النار بدءا من منتصف ليلة الأحد في البر والبحر والجو على كل الجبهات”، لكنها استثنت من ذلك “عمليات ملاحقة الإرهابيين الذين لا يعترفون بحق الليبيين في بناء دولتهم الوطنية ولا يقرون الأسس الديمقراطية التي تقوم عليها هذه الدولة” في إشارة إلى التنظيمات الإسلامية المتطرفة على ما يبدو.
وأضافت القيادة أنها “مستمرة في عمليات الاستطلاع لمنع تغيير الأوضاع على الجبهات وكذلك منع نقل السلاح والذخائر والأفراد برا أو بحرا أو جوا إليها، واعتبار ذلك خرقا لوقف إطلاق النار يتم استهدافه على الفور”.
وأكدت أنها “أعطت قطاعاتها حق الدفاع عن النفس حال تعرضها لإطلاق النار”، مشيرة إلى أنها تعتبر هذا الوقف لإطلاق النار “فرصة ثمينة لانسحاب القوات المعتدية إلى داخل مناطقها”.
وتعهد الجيش أنه “سواء نجح حوار جنيف أم فشل فإنه سيواصل حماية الشعب الليبي والسعي لتحقيق تطلعاته في الأمن والاستقرار بعيدا عن أية تجاذبات سياسية”.
وكانت مليشيات فجر ليبيا التي تسيطر على العاصمة طرابلس، أعلنت الجمعة وقف إطلاق النار على مختلف جبهات القتال الذي تخوضه ضد القوات الحكومية.
وأعربت عن “سعيها لفتح ممرات آمنة لإيصال المساعدات الإنسانية ونقل الجرحى والمرضى وإخراج المحاصرين في بنغازي وككلة وغيرها من بؤر التوتر”.
ورحب مجلس الأمن بإعلان ائتلاف مليشيات ليبية وقف إطلاق النار، مهددا في الوقت نفسه بفرض عقوبات على معرقلي جهود السلام في البلاد.