سيشهد عام 2014 إعادة رسم خريطة إنتاج واستيراد وتصدير البنزين في السعودية بفضل دخول المصافي الجديدة المشتركة بين أرامكو السعودية وكبريات شركات البترول العالمية إلى الخدمة بشكل كامل، الأمر الذي يعني زيادة طاقة تكرير النفط محليا.
ومع أول أيام السنة الجديدة ظهرت بوادر هذا التغير الاستراتيجي حيث أظهرت أحدث الإحصاءات نقلة كبيرة في مستوى إنتاج وتصدير وقود السيارات المعروف في الصناعة باسم «الجازولين» ويطلق عليه محليا اسم «البنزين».
وصدرت المملكة 111 ألف برميل يوميا من البنزين في يناير، وهو أعلى رقم مسجل حتى الآن، بحسب ما أوضحته أحدث بيانات شهرية أرسلتها المملكة إلى منظمة أوبك.
وصادرات المملكة في يناير من البنزين هي أكثر بقليل من ضعف ما تم تصديره في ديسمبر الماضي والبالغ 46 ألف برميل يوميا.
وحطم رقم يناير الأخير الرقم السابق الذي سجلته المملكة عندما صدرت 100 ألف برميل في سبتمبر 2011.
وسبقت هذه الزيادة التاريخية في الصادرات، زيادة تاريخية أخرى في الإنتاج في ديسمبر عندما أنتجت المملكة 613 ألف برميل يوميا من البنزين، وهو أعلى مستوى إنتاج تم تسجيله.
ورغم ارتفاع الصادرات في يناير إلا أن إنتاج البنزين في نفس الشهر انخفض عن مستوى ديسمبر التاريخي ليصل إلى 434 ألف برميل يوميا.
وشهد العام الحالي نمو إنتاج مصفاة ساتورب في الجبيل تدريجيا بعد بدء عملياتها أواسط العام الماضي، إذ تحتاج أي مصفاة جديدة إلى فترة بين الأربعة والستة أشهر لتصل إلى طاقتها التكريرية القصوى.
وسيشهد العام الحالي كذلك دخول مصفاة ياسرف في ينبع وهي شراكة بين أرامكو وشركة ساينوبك الصينية.
ولأرامكو الحق في تسويق حصتها من الإنتاج محليا بينما يمتلك الشركاء حق تسويق حصتهم خارجيا.
وبالعودة للصادرات نجد أن ما تم تصديره في يناير هو خمسة أضعاف يناير من العام الذي سبقه، وضعف ما تم تصديره في يناير 2012 و2011، وما يقارب من 14 ضعفا عن صادرات يناير 2010.
ولا تزال أسباب زيادة الصادرات إلى هذا المستوى غير واضحة ولكن الاحتمال الأكبر أن يكون ذلك ناجما عن زيادة صادرات مصفاة ساتورب والتي دخلت الإنتاج حديثا قبل أشهر قلائل وأعلنت عن بدء تصديرها لشحنات من البنزين والديزل أواخر العام الماضي.
ومصفاة ساتورب، وهي شراكة بين أرامكو السعودية وتوتال الفرنسية، في الأصل هي مصفاة تصدير موجهة للأسواق العالمية حالها حال مصفاة ياسرف القادمة، أي على عكس مصفاة جازان والتي سيوجه كامل إنتاجها إلى السوق المحلية عند الانتهاء من تشييدها في أواخر 2016.
وتسعى توتال لتسويق حصتها من إنتاج ساتورب في أوروبا نظرا لإقفال العديد من المصافي هناك أبوابها بعد أن انخفضت هوامش الأرباح هناك مع استقرار النفط عند مستويات عالية عند 100 دولار للبرميل، وزيادة إنتاج مصافي الولايات المتحدة للمواد البترولية نتيجة لتوافر النفط الصخري بكميات كبيرة هناك.


رقم قياسي

سجلت صادرات البنزين السعودية في يناير الماضي رقما قياسيا جديدا ببلوغها 111 ألف برميل يوميا، وكان أعلى رقم سجلته السعودية في‎ تاريخها خلال سبمتبر 2011 والبالغ 100 ألف برميل يوميا.

111 ألف برميل يناير 2014

22 ألف برميل يناير 2013 

46 ألف برميل سبتمبر 2013

48 ألف برميل يناير 2012   

53 ألف برميل يناير 2011   

100 ألف برميل سبتمبر 2011    

8 آلاف برميل يناير 2010