الكلاسيكو
محمد هشبول2 دقائق للقراءة

حجم الخط
كالعادة كانت مباراة الكلاسيكو ساخنة، بل ساخنة جدا، لأنها شهدت سبعة أهداف وأرقاما قياسية وأخطاء تحكيمية واحتكاكا جسديا بين اللاعبين ومناوشات وكل شيء حدث في القمة، فهذا هو ديدن الكلاسيكو.
قبل المباراة كانت المؤشرات تتجه للريال باعتباره أفضل فنيا، حيث لم يخسر أي مباراة من الكلاسيكو إلى الكلاسيكو، لكن لأن مباراة الكلاسيكو ليست كأي مباراة دورية وليست كأي مباراة عادية وتعتبر مباراة فوق العادة لا تخضع لأي مقاييس، هذا ريال وهذا برشلونة صراع قديم منذ عام 1929 دخلت فيه أمور سياسية وإقليمية واقتصادية وإعلامية وشعبية، والآن أدخلوا كل العالم معهم! فعند الكلاسيكو إما أن تكون مدريديا وإما أن تكون كتالونيا، فلا يوجد محايد في الكلاسيكو، لأن الذي سيكون محايدا فقد خسر متعة وطعم وروعة الكلاسيكو.
ريال مدريد مع انشيلوتي قدم أفضل ما يمكن تقديمه من خلال المستوى الذي ظهر به مدعما بنتائج وانتصارات هائلة على مستوى كل البطولات لكن إخفاقه في الكلاسيكو له ظروفه الخاصة. أما خسارة كلاسيكو الذهاب فيتحملها انشيلوتي كاملة، لكن الإياب كان هناك حكم واقف مع برشلونة!
لم ينتصر كارلو انشيلوتي على برشلونة منذ عشر سنوات، سواء عندما كان مدربا لميلان أو مع باريس سان جيرمان، لكنه صمد الموسم الماضي أمام برشلونة ذهابا وإيابا فلم يخسر منه، بل تفوق عليه في المستوى وتعادل ذهابا 2/2 وفي ملعب برشلونة 1/1 لقد كاد انشيلوتي ينتصر مع باريس سان جيرمان، لكن برشلونة تأهل ليس بالفوز، بل بحسابات أفضلية الذهاب والإياب.
لقد سبق أن خسر خواندي راموس بالستة مع برشلونة وخسر مورينيو بالخمسة مع برشلونة في بداية المشوار ثم عاد وانتصر عليه، لكن كارلو انشيلوتي لم يرم المنديل بعد، ما زال هناك نهائي كأس وما زال هناك احتمالية المواجهة مرة أخرى في دوري الأبطال.
