ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

أُميّة: "مَحُو الأُميّة" أمّيّة!! | صحيفة مكة
الرئيسية

أُميّة: "مَحُو الأُميّة" أمّيّة!!

خالد السيف2 دقائق للقراءة
أُميّة: "مَحُو الأُميّة" أمّيّة!!
حجم الخط
محو أميّة الأبجدية يثمرُ عادةً عن عيّناتٍ تجيدُ فكَّ الخطِّ، لتنضاف بالتالي؛ إلى أكوامٍ مِن مواطنين يُحسِنون: (القراية) ليس غير. الأمر الذي يتمكنونَ معه من معرفةِ ما عليهم من: «دَينٍ» قد كُتِبَ إلى أجل، كما وأنهم سيستغنون بأنفسِهم عمن كان قبلا يقرأ: «فواتيرهم» بالإنابةِ عنهم. وإذن فإنّه ما من شيءٍ قد تغيّر باستثناء أنّ الأذن-سماعاً- كانت في السابق هي أول (خمس الحواس) التي تلي حالات: «ارتفاع الضّغط» مِن هذا الكائن الوديع؛ فيما تولّت: «العينُ» الآن مهام نقلِ الألم إلى المواطن الذي كان مِن قبل أميّاً!!. وبمعنى آخر أستطيع القول: كان: «المواطنُ الصالح» لا يعرفُ الصدّمةَ إلا بواسطة- أي: عبر أيقونةِ السّماع، ولمّا أن قهر جهلَ أُميّتِه باتَ (ينقهر) من خلال القراءةِ الذاتيّةِ دون أن تعوزه الحاجة إلى قارئ!. 
وبسببٍ من الافتقار إلى الوعي في قصرِ مفهوم الأميةِ على الشأنِ: «الأبجدي» يُمكنُكم أن تضيفوا بضمائر ظاهرةٍ –لا مُضمرة- ما تمّ تحنيطُه من عبارةِ: «محو الأمية» إلى قائمةِ:
-وضوؤنا يحتاجُ إلى وضوء! (وهل أنّ صلاةً تصحُّ دون شرطِ الطهارة..؟)
- استغفارنا لا ينقصه سوى الاستغفار ليكون استغفاراً (وأيُّ افتقارٍ لمعاني العبوديّة إن احتاج الاستغفارُ إلى استغفارٍ..؟)
-محو الأميّة هي أميّةٌ... الحاجةُ باتت ماسّة إلى محوها! 
وبأيّ حالٍ ..فيا ليت َقومي يعلمونَ بأنّ العملَ القرائيَّ والكتابيَّ لم يعد-صالحاً- ولا كافياً بأن يتشكّل من خلاله: «المواطن الواعي» في ظلِّ حُمّى المتغيرات التي طاولت كلَّ شيءٍ إذ لم يَسلَم منها حتى مفهوم: «الوطن» الذي هو الآخر قد احتوشته: «الأميّةُ» فصارَ تالياً نكرةً بل ومن المنكرات!. متى إذن نعلم ب: أنّ محضَ: «القراءة والكتابة» أعجز مِن أن توقفَ: «المواطن» على قدميه أسوةً بالآخرين؟. إذ لا يخفى على مَن له أدنى عنايةِ بصناعةِ: «المفاهيم» وتحرير دالّ حكاية «الإجادةِ للقراءةِ والكتابة» بأنّ هذين الأخيرين ليس من شأنهما أن يرفعا: «الجهل المستحكم» في أشياء تتجاوز إشكالية: «فك الخط القرائي» ابتغاء أن يرشحا: «المواطن» إلى القدرةِ على استيعابِ التناقضات التي لا تفتأ تلتقيه عند أول رصيفٍ (حياتيٍّ) قد يرتطم به لأكثر من مرّة.!
وبالجملة فإنّ ل: «الأمية» مفاهيم هي بالضرورةِ تتجاوزُ: «الأبجدية» إلى ترسانةٍ من أميّاتٍ تتغوّل في أكثر من مرفقٍ وعند كلّ ناصيةٍ يستند إليه: «مواطن»، ولعلّها بالإمكان الإيماءة إليها بهذه المجملات: أميّة شرعية وأميّة سياسية وأميّة اقتصاديّة وأميّة تسلّط وأميّة حقوق وواجبات وأميّة كراهيّة وأميّة طائفيّة وأميّة حب.... إنها بالعبارة الأوجز: «الأمية» بمفهومها الأوسع الذي يجب السعي حثيثاً في الاشتغال –ديانةً ووطنيّةً- على محوها ابتغاء تحرير: «إنسان» هذا الوطن الكبير من كافةِ حالات الرّق وانتشاله بالتالي من وهدةِ صنوف مظاهر الانحطاط للإنسان المرذول قيميّاً وحضارياً!
شارك هذا المقال
XWF