ENعن الصحيفة
صحيفة مكة
الرئيسيةالبلدالعالمأعمالمعرفةالملعبالرأيعلميةمجتمعفيديو
صحيفة مكة
  • اتصل بنا
  • من نحن
  • RSS
  • الأرشيف
  • تدريب وتوظيف
  • السياسة والخصوصية

أقسام الموقع

  • موضوعات خاصة
  • مبادرة مستقبل مكة
  • إنفوجرافيك
  • كاريكاتير
  • معرض الصور
  • فيديو
  • علمية
  • مجتمع

إشترك في صفحتنا الإخبارية

جميع الحقوق محفوظة لصحيفة مكة المكرمة

نداء لهيئة الدواء: أنقذونا من الداء! | صحيفة مكة
الرئيسية

نداء لهيئة الدواء: أنقذونا من الداء!

عبدالغني القش4 دقائق للقراءة
نداء لهيئة الدواء: أنقذونا من الداء!
حجم الخط
بتنا نعيش حالة من الوجل الذي يبدو أنه لا نهاية لآخره؛ فما إن نفاجأ بخبر يقلق مضاجعنا حتى يأتي غيره، وبطبيعة الحال يكون أسوأ حالا من سابقه، في تواتر عجيب وقلق وريب.
والمؤلم هو التأخر الشديد في إعلان تلك الفواجع، فالبيان يصدر بعد أن يكون عدد كبير من أفراد المجتمع قد أكل حتى الإشباع وشرب إلى حد الارتواء، من مواد وسلع تم جلبها وإدخالها إلى هذه البلاد!
وحديثي هنا عن الهيئة العامة للغذاء والدواء، والتي تبذل جهودا كبيرة في مجال الكشف عن كل ضرر في المواد الاستهلاكية أو الأدوات المستخدمة والأدوية والأعشاب المستطبب بها.
لكن ثمة أمور تتمحور جلها حول الإعلام وطريقة إيصال المعلومة للمستهلك يفترض أن تأخذها الهيئة بعين الاعتبار؛ فالإعلام اليوم له دور محوري في توعية أفراد المجتمع، والأسر على وجه الخصوص.
والملاحظ هو الخفوت الإعلامي لتلك الإعلانات، حتى إن نسبة كبيرة من المتسوقين ليس لديهم إلمام بإعلانات الهيئة، ولا أجد غضاضة في الاعتراف بأني صعقت عندما تصفحت موقع الهيئة على الانترنت ووجدت قائمة كبيرة من التحذيرات شملت موادا وسلعا وأدوات وأجهزة هي في واقعها تستخدمها شريحة كبيرة جدا من أبناء وبنات هذا المجتمع، فقلت في نفسي جهد كبير وعمل مضن، لكن ينقصه الإبراز الإعلامي.
وهنا أتمنى على القائمين على الهيئة العامة للغذاء والدواء التركيز على أمور تكمل ذلك الجهد وتتوج العمل الجبار الذي تقوم به، ومن ذلك:
- يرجى الوصول للقنوات التلفزيونية والمحطات الإذاعية وتخصيص برامج يرجى أن تكون تفاعلية، بحيث يمكن إطلاق تحذيرات، للتواصل والاستفسار والسؤال، وحينها تقوم الهيئة بالتوعية بشكل أكثر فعالية.
أما الصحافة فيفترض الاتفاق على تخصيص صفحات دورية وفي أكثر من صحيفة لبيان ما يستجد لدى الهيئة من تحذيرات، وإبراز التبريرات العلمية وبطريقة مقنعة؛ فالمشاهد بات على قدر من الوعي والإدراك بحيث يفترض التعامل معه على مبدأ الأدلة والبراهين.
ومن جهة أخرى يفترض استخدام وسائل الإعلام والتقنية الحديثة في الأسواق الكبرى والصيدليات بحيث يشاهد المستهلك تلك المواد التي ثبت ضررها ثبوتا قطعيا لكي يتجنب شراءها مهما كانت الدعاية جاذبة لها أو ظهرت بأسعار مخفضة جدا، والمستهلك البسيط لا يتوقع منه دخول موقع الهيئة ولا الاطلاع على الصحف بشكل يومي، والمفترض التفكير الجاد في طرق مبسطة للوصول إليه؛ كالشاشات الخاصة أو المنشورات والملصقات.
وأعتب على الهيئة في خفوتها الإعلامي، ومن ناحية أخرى فإن المفترض عدم التحذير من منتج إلا بعد ثبوت ضرره، وقد بثت قبل فترة يسيرة إعلانا حذرت فيه من حليب للأطفال وأوقفته بل وسحبته، وكان وقع ذلك مخيفا للآباء والأمهات الذين تناول أطفالهم ذلك النوع من الحليب، وبعد فترة امتدت لأشهر أعلنت الهيئة عدم ثبوت الضرر في ذلك المنتج، وهذا الإجراء – من وجهة نظري – غير مستساغ؛ فالحالة النفسية التي عاشتها بعض الأسر ليس من السهولة تجاوزها بعد هذه المدة وقد وضعوا أيديهم على قلوبهم خوفا على أبنائهم.
وأما ما حدث مؤخرا من سحب سلعة من الأسواق وبشكل عاجل – والهيئة تعرف تماما ما أقصده – فقد تم بعد أن امتلأت البطون منه، وسحب جميع الأنواع يعني أن الجميع قد تعرض للضرر، وأكرر أن ذلك لم يتم عن طريق إقناع المستهلك، فهو قد تفاجأ بعدم وجود السلعة وسحبها من الأسواق.
وختاما فإن الضرر الذي يتعرض له المستهلك لا يفترض أن يمر مرور الكرام، بل يجب محاسبة ومعاقبة الشركات المنتجة، وإلزامها بتعويض كل من وقع عليه الضرر من المواطنين والمقيمين؛ فليس من المعقول ولا من المقبول أن تقوم الهيئة بإعلان مفاجئ عن وجود مادة مسرطنة أو حمض يتلف الكبد ويؤدي إلى تليفها في سلعة ما، وكل الإجراء الذي تقوم به هو سحب المنتج من الأسواق!
ونتساءل: من ينصف المواطن الذي امتلأ جوفه – وربما جميع أفراد أسرته – بهذا المنتج، ويطالب بالتعويض من تلك الشركة أو المصنع؟
كما نناشد الهيئة ونناديها بأن تفعّل الجوانب الإعلامية وبشكل مكثف، وحينها يتم الإنقاذ قبل استشراء الداء، فهل تستجيب الهيئة للنداء؟
شارك هذا المقال
XWF