بات منظر السحاب المتراكم، وأنباء هطول الأمطار، يشكلان هاجسا مقلقا لعدد كبير من سكان حي المروج بأبها، الذين فوجئوا بعد بناء منازلهم بأنهم يسكنون قعر الوادي، وزادت مخاوفهم بعدما تأكدوا من خطورة موقع الحي بعد إنشاء عبارات تصريف السيول لطريق الأربعين الذي يمر بجوار الحي ليجد عدد منهم منزله في فوهة عبارة السيول التي تنقل المياه من الجبال المجاورة إلى حيهم الذي يهدده الغرق في أي لحظة، بحسب عدد من الأهالي.
وقال المواطن سعيد القحطاني: «اشتريت مؤخرا أرضا سكنية في حي المروج بقيمة باهظة، ونظرا لأن الحي مأهول تماما بالسكان لم يدر بخلدي أن يكون من الأحياء التي تعاني مشاكل خدمية أخرى، بغض النظر عن مشكلة السيول وبعد أن بدأت في أعمال البناء فوجئت بأحد جيراني يخبرني أن موقع منزلي في عمق الوادي، وموقعه خطر في حال هطلت الأمطار، وبالفعل عندما ألقيت نظرة عن كثب لحال الحي بشكل عام، وجدت الجزء الأكبر منه يقع في مجرى السيول، وهذا يشكل تهديدا لحياة ساكنيه».
وأضاف محمد شويل «من يزور الحي للوهلة الأولى يتأكد أنه يقع في خطر كبير وتهدده كارثة حقيقية، حيث إن العبارة الخاصة بتصريف المياه بشارع الأربعين تفتح مباشرة على منازل الحي، ولو امتلأت بالسيول لجرفت تلك المنازل والسيارات وكل ما يقف في طريقها، لكن لطف الله ما يزال يحف أهل الحي، لأنه لم يشهد أمطارا غزيرة حتى اليوم، والخطر قائم وننتظره في أي وقت».
وأشار عبدالرحمن الشهري إلى أنه ذهب لشراء شقة في الحي وفوجئ بأمر غريب، وهو أن معظم منازل الوادي تجارية بحتة، وتباع بنظام التمليك أو الإيجار، وتوجد عملية خطيرة للتحايل على المشترين أو المستأجرين لأن المباني تقع في مجرى السيول، وبالتالي المستثمر يبيع دون إشعار المشتري بخطورة وضع المكان، والضحية المواطنون.
واستغرب أحمد عزيز صمت الجهات الرسمية ومنحها للتراخيص والتخطيط في أول الأمر للبناء في موقع الحي الذي يشكل خطورة كبيرة على ساكنيه، وقد يتسبب في حدوث كارثة كما حدث في عدد من المدن الأخرى، مطالبا بسرعة اتخاذ إجراء حيال هذا الوضع، وتعويض المتضررين المغرر بهم من قبل المستثمرين.
من جهتها أوضحت أمانة عسير على لسان مدير العلاقات العامة والإعلام محمد البشري أن مخطط حي المروج بأبها ضمن المخططات القديمة، وتجري معالجة وضع العبارات الموجودة في شارع الأربعين، كما تم الإعلان عن مشروع درء أخطار السيول، وعند تنفيذه ستتم إزالة أسباب شكوى أهالي الحي بإذن الله.
سكان مروج أبها يخافون المطر ويترقبون الخطر
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
