أكد مدير إدارة الائتمان في صندوق التنمية الصناعية عادل السحيمي أن نسبة تعثر سداد المشاريع المدعومة من قبل الصندوق لا تتجاوز 1%، من إجمالي القروض التي صرفت والبالغة نحو 30 مليار ريال، مبينا أن القروض المتعثرة أقل من 300 مليون ريال، وأنها تحت التحصيل وتتم متابعتها، مشيرا إلى وجود لجنة في الصندوق لمراجعة المشاريع المتعثرة.
وأشار السحيمي خلال ترؤسه الجلسة الأولى من منتدى الأعمال العربي الهنغاري أمس في الرياض إلى تصدر قطاع البتروكيماويات لقروض الصندوق، متوقعا زيادة في طلبات القروض المقدمة للصندوق في السنوات القادمة، مرجعا ذلك إلى إضافة الصناعات الصغيرة والمتوسطة في دعم الصندوق والتي ركز عليها أكثر من خلال بناء إدارات وأقسام خاصة فيها.
وأبدى السحيمي استعدادات الصندوق لمواجهة الزيادة في المدن الصناعية في المملكة، مؤكدا في ذات الوقت حاجة الصندوق للتوسع ليلبي الوضع في المدن الصناعية، إلا أنه لا يعتبرها عقبة في تمويل تلك المدن، مطالبا هيئة المدن الصناعية بالتركيز على البنى التحية وأن تكون متكاملة قبل إعطائها للمستثمر.
وأفاد بأن الملتقى تطرق إلى عدة صناعات لا تتطلب رؤوس أموال كبيرة وذلك يشجع رجال الأعمال والمستثمرين للدخول فيها من الجانبين، مطالبا في الوقت ذاته أن تستغل هذه الفرصة لتكوين قاعدة اقتصادية قوية.

مصنع للمنتجات الطبية

من جهته لفت الرئيس التنفيذي لشركة فونكس للفولاذ تومس فينسيز عن قرب إنشاء فرع للمصنع في السعودية من أجل المنتجات الطبية منها الإبر التي تعطى تحت الجلد بطاقة استيعابية تصل إلى 165 مليون إبرة سنويا، وبتكلفة 42 مليون يورو، والذي من المتوقع أن يبدأ تنفيذه هذا العام على أن يرى النور في 2018، متوقعا أن تصل عوائده السنوية إلى 20 مليون يورو.
كما أشار إلى أن شركات مجرية ستقوم بتنفيذ عمل ناطحة سحاب خلال الفترة المقبلة.
وعن الفرص المتاحة للاستثمار قال فينسيز إن الموقع الاستراتيجي للمجر في قلب أوروبا إضافة إلى توقيع اتفاقيات تجارية كاملة مع شركات أمريكية وأوروبية وأمريكية جنوبية يفتحان المجال على أسواق عدة للشركات السعودية، إضافة إلى توقيع اتفاقية التفادي الضريبي بين السعودية والمجر، مما سينعكس على الجهود الاستثمارية والاقتصادية على البلدين ويساهم أيضا في تنشيط الجانب التجاري كذلك.

تطوير صناعات المعادن

وأشار الرئيس التنفيذي لشركة التصنيع الوطنية «تصنيع» الدكتور مؤيد القرطاس إلى أن السوق السعودي جاذب للاستثمارات نظير انعدام الضرائب على الشركات فهي لا تكاد تذكر، لافتا إلى أن السوق السعودي يحتاج إلى تطوير صناعات الفولاذ والحديد والصلب، وصناعة المعادن أيضا خاصة أن السوق السعودي يستهدف الكثير من السلع ولعل منها أيضا صناعة الصويا الحارقة والسيارات.
وأضاف القرطاس أن السعودية كانت تضيع الكثير من الطاقة في السابق من خلال التفريط وعدم الاستفادة من الغاز المصاحب للنفط حين استخراجه والذي بالتأكيد يمكن الاستفادة منه، مشيرا إلى أن الفرص متنوعة وبشكل كبير في السوق أيضا إلا أن الكثير من الشركات الأوروبية فقدت تلك الفرص من خلال تفريطها وعدم حرصها عليها والاتجاه إلى دول آسيوية أخرى كاليابان والصين وغيرهما جراء الحرص على أن يكونوا قريبين من دول التصنيع في حين أن النمو في الشرق الأوسط وبالتحديد في الخليج هو المستهدف الأول.
ولفت إلى أن الصندوق الصناعي السعودي يقدم الدعم والتسهيلات بنسبة 50 إلى 70% من قيمة المشروع، وهذا يدعم وبشكل كبير التوجه الاستثماري للسعودية خاصة في ظل القوة الاقتصادية التي تعيشها السعودية مع إمكانية تحويل الأرباح دون أي عوائق إضافة إلى تسهيل الأنظمة كما أنه لا توجد أي ضرائب على الأرباح.

صناعات الإبداع الصناعي

بدوره تحدث مارك بيترك الرئيس التنفيذي في hepenix عن صناعات الآليات وصناعات الإبداع الصناعي والتي يعمل بها أكثر من 12 ألف موظف في هنغاريا، مشيرا إلى تميز بلاده في عدد من الصناعات الأساسية للسيارات، مستعرضا عددا من النماذج للمصانع وبعض الصناعات الغذائية، مبينا أن حجم الاستثمارات الهنغارية تبلغ نحو 100 مليون يورو، مشيرا إلى وجود خمسة مشاريع مطروحة للاستثمار في بلاده، داعيا رجال الأعمال إلى الاستفادة منها.