شباب يقفون على صفيح ساخن بين حرارتي الجمر والطقس من أجل ريالين، هي قيمة كوب الشاي بنكهته القديمة على الجمر الملتهب ورائحة النعناع التي تفوح منه، متخذين من سياراتهم مواقع ثابتة لا تتحرك، وإن شعروا بالخوف ذات مرة ستبقى خالية حتى انتهاء ساعات الخطر التي يواجهونها من الفرق الميدانية، وبعد كل هذه المعاناة قد تطالهم عقوبة تتمثل في دفع غرامة تفوق رأس المال البسيط لفئة بسيطة لم تجد مخرجا من هم البطالة سوى اللجوء إلى تسخين الماء وبيعه في «كاسات ورقية».
هذا ما حصل مع أحمد الزهراني «46 عاما»، وأب لأربعة أبناء، والذي لم يتصور ذات مرة أن يكون من تجار الماء الساخن الذين يعملون ليأكلوا فقط من خلال بيع الشاي، مؤكدا أن الإحساس بالمسؤولية هو الدافع لمزاولة بيع الشاي، بعد أن أصيبت أم أبنائه بالسرطان، وفشل في أن يجد وظيفة.
من جانبه أوضح مدير إدارة الإعلام والنشر والمتحدث الإعلامي بأمانة العاصمة المقدسة أسامه عبدالله زيتوني، أن سيارات البيع المتنقل لها تصاريح رسمية، تمنح من قبل صحة البيئة بأمانة العاصمة المقدسة، بمسمى رخصة بيع مواد غذائية دون تحديد نوع معين من الأغذية أو المشروبات، والتي تمكنهم من البيع الخاضع للرقابة، وفي حال عدم وجود رخصة نظامية، فإنه يعتبر مخالفا وتطبق بحقه غرامة مالية، مهيبا بكل من يعملون خارج نطاق النظام، التقدم لإصدار تصريح رسمي تلافيا للعقوبة.
المسؤولية تدفع الشباب إلى تجارة الماء الساخن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
