كشف الأمين العام لصندوق الكويت للتنمية الاقتصادية العربية عبدالوهاب البدر أن حكومة سوريا توقفت عن تسديد ديونها للصندوق منذ بدء الأزمة، كما توقف الصندوق عن إنشاء مشاريع جديدة بدمشق.
وأكد البدر في لقاء مع الصحفيين بالكويت، استمرار تمويل المشاريع في بلدان الربيع العربي في اليمن ومصر وتونس موضحا أنه إذا ما تم الاتفاق على إعادة إعمار سوريا بعد حل سياسي، فالصندوق سيكون من أوائل الممولين.
وأضاف أن الصندوق يمول عددا من المشاريع باليمن، لكنه بانتظار مخرجات الحوار لطرح ما هو مطلوب من مشاريع خلال الفترة المقبلة، وبالنسبة لتونس فإن هناك عددا من المشاريع تحت الدراسة.
وحول مصر أشار البدر إلى انخفاض حجم المشاريع بمصر في السنة الأولى من الانتفاضة، ثم عاد الصندوق إلى نشاطه، مبينا أن الصندوق سيمول مشاريع كثيرة خلال العامين المقبلين، من بينها مشروع إنشاء محطة كهرباء بنهاية الشهر الحالي.
وردا على علاقة منح القروض بنسبة الفساد في الدول الممنوحة، قال البدر “ليس هناك بلد بدون فساد وإن الصندوق لا يهمه نسبة الفساد في ذلك البلد بقدر ما يهتم بالمشروع ودراسة الجدوى والانتهاء من المشروع ومتابعة عمله”، مشيرا إلى أن هناك تعاونا كبيرا بين صناديق التنمية الخليجية مثل صندوق أبوظبي للتنمية وصندوق السعودية للتنمية وبنك التنمية الإسلامي وصندوق النقد العربي.
وأشار إلى زيادة اهتمام الصندوق بالمشاريع الزراعية خصوصا بعد الأزمة الغذائية التي عصفت بالعالم قبل عدة سنوات، إضافة لقطاعات الصناعة والطاقة والنقل وأن الدول العربية تحوز ما نسبته 56% من إجمالي القروض.
وأشار إلى أن الصندوق يتعامل مع 50 دولة أفريقية، بجانب البحرين وسلطنة عمان وهما الدولتان الخليجيتان اللتان تحصلان على قروض من الصندوق.
يذكر أن الصندوق تأسس في 1961 وقدم 858 قرضا في 104 دول، ويبلغ رأسماله ملياري دولار، ويقدم قروضا للدول العربية والأفريقية والإسلامية بأرباح لا تزيد عن 2% سنويا لسنوات تصل 25 سنة.